شيّع المئات أهالي مركز سنورس بمحافظة الفيوم، جنازة الطالب “حسن علي حسن محمد”، البالغ من العمر 15 عامًا، بالصف الثالث الإعدادي، والذي وافته المنية بعد صراع طويل مع مرض سرطان الدم، في مشهد مهيب خيم عليه الحزن والأسى.
وشارك في الجنازة عدد كبير من زملائه وأصدقائه وأهالي المركز، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان، وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي سنورس، عقب إعلان وفاة الطالب، الذي عرف بحُسن خلقه وتفوقه الدراسي، فضلًا عن كونه حافظًا لكتاب الله.
وكان الطالب قد أُصيب بمرض سرطان الدم قبل عامين، وبدأ رحلة علاج شاقة استمرت شهورًا، حيث خضع لعدد من جلسات العلاج الكيماوي التي أوصى بها الأطباء لمحاولة السيطرة على الورم ومنع انتشاره.
وقال محمد عبد الجليل، أحد جيران الفقيد: “حسن كان من أنبل شباب المنطقة، طالب مجتهد ومتفوق، وكان يداوم على الصلاة وحفظ القرآن الكريم، وكان محبوبًا من الجميع، سواء من أصدقائه أو معلميه، بعد اكتشاف المرض، صبرت الأسرة وواجهت رحلة العلاج بكل قوة، لكن القدر كان أسرع”.
وتابع: “كنا نتابع حالته أولًا بأول، وكنا نأمل أن يتعافى، لكن حالته تدهورت مؤخرًا، وودعنا اليوم شابًا خلوقًا كان يمثل قدوة لزملائه”.
كما نعى زملاء الطالب الراحل صديقهم عبر منشورات مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّروا خلالها عن حزنهم العميق لفقدانه، مؤكدين أنه كان نموذجًا للطالب المجتهد الخلوق، وطالبوا الجميع بالدعاء له، وأن يجعل الله صبره على المرض في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته الصبر ويجبر كسرهم.