انطلاقًا من حرص جامعة أسوان على إيضاح الحقائق أمام الرأي العام بكل شفافية وموضوعية، وإعلاءً لسيادة القانون، وتأكيدًا على ثوابت الجامعة في التعامل مع جميع منسوبيها، من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، دون تمييز قائم على الدين أو العرق أو الأصل، وبما يكفل المساواة الكاملة أمام القانون واللوائح والقرارات المنظمة.
جامعة أسوان ترد على واقعة إخلاء مسكن إداري
وفي ضوء ما تم تداوله عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من خلال بث مباشر تضمن حوارًا مع أحد أعضاء هيئة التدريس السابقين بالجامعة، ارتأى المركز الإعلامي بجامعة أسوان توضيح حقيقة الموقف، ووضع الوقائع والإجراءات في إطارها القانوني، وذلك على النحو التالي:

أولًا: بشأن انتهاء العلاقة الوظيفية
بتاريخ 10 مايو 2025، صدر قرار رئيس جامعة أسوان التنفيذي رقم (463) لسنة 2025، متضمنًا إنهاء خدمة عضو هيئة التدريس محل الواقعة، استنادًا إلى قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس في الدعوى التأديبية رقم (1) لسنة 2025، والصادر بجلسة 8 مايو 2025، والذي قضى منطوقه بعزله من الوظيفة مع الحرمان من المعاش أو المكافأة في حدود الربع، وذلك على خلفية ما ثبت بحقه من مخالفات تأديبية وفقًا لما انتهى إليه الحكم المشار إليه.
ثانيًا: بشأن السكن الإداري محل الواقعة
تخضع قواعد الانتفاع بالمساكن الحكومية التابعة للجامعة لأحكام القرار الجمهوري رقم (351) لسنة 2021 بشأن تنظيم شروط وقواعد انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية.
وبناءً على انتهاء العلاقة الوظيفية للمذكور وانقطاع صلته الوظيفية بالجامعة، وما يترتب على ذلك من انتهاء أسباب الانتفاع بالسكن الإداري، صدر قرار رئيس الجامعة رقم (1119) بتاريخ 28 أكتوبر 2025 بإخلائه إداريًا من الشقة السكنية رقم (2) بعمارة رقم Y44 بحي أطلس التابعة للجامعة.
إلا أن المذكور امتنع عن تنفيذ قرار الإخلاء الإداري، الأمر الذي حدا بالجامعة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر رقم (471 لسنة 2026 إداري أول أسوان) بشأن واقعة الامتناع عن تسليم السكن الإداري، والذي تم قيده بالجنحة رقم (6724 لسنة 2026 جنح قسم أول أسوان).

ثالثًا: بشأن الدعاوى القضائية المقامة طعنًا على قرار الإخلاء
تقدم المذكور بالطعن على قرار الإخلاء الإداري أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بموجب الدعوى رقم (1331 لسنة 13 ق)، طالبًا إلغاء قرار رئيس جامعة أسوان رقم (1119) بتاريخ 28 أكتوبر 2025 بشأن إخلائه إداريًا من الشقة محل الواقعة.
وقد قضت المحكمة بجلسة 25 مايو 2026 بـقبول الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات.
ثم أقام الدعوى رقم (2115 لسنة 13 ق) بذات الطلبات، والتي قضى فيها بجلسة 28 يونيو 2026 بعدم القبول لسابقة الفصل فيها.
كما أقام الدعوى رقم (2164 لسنة 13 ق) بذات الطلبات، وقضي فيها بجلسة 28 يوليو 2026 بذات الحكم.
وتؤكد الجامعة أنها أتاحت للمذكور كامل حقه في اللجوء إلى القضاء واتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي كفلها له القانون، وأن الأحكام الصادرة في هذا الشأن انتهت إلى رفض طلباته وتأييد القرار الإداري الصادر عن الجامعة، بما ترتب عليه اكتساب تلك الأحكام حجية الأمر المقضي، وأصبحت واجبة النفاذ وفقًا للقانون.

رابعًا: تنفيذ قرار الإخلاء
تنفيذًا للقرارات والأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن، قامت لجنة الإخلاء الإداري بجامعة أسوان، بتاريخ 3 أغسطس 2026، وبحضور قوة رسمية من قسم شرطة أول أسوان، بإخلاء الشقة وجرد محتوياتها وتشميعها بالشمع الأحمر وتغيير الأقفال.
وقد تم تحرير المحضر رقم (2531 لسنة 2026 إداري قسم أول أسوان) بشأن إجراءات التنفيذ.
خامسًا: بشأن واقعة كسر الأختام وإعادة دخول السكن
بتاريخ 6 أغسطس 2026، وقبل انقضاء المهلة الممنوحة للمذكور لاستلام منقولاته، وقعت واقعة كسر الأختام الرسمية الموضوعة بمعرفة الشرطة والجامعة، وإتلاف الأقفال الجديدة، وإعادة دخول العين والاستيلاء عليها دون سند قانوني.
وعلى إثر ذلك، تم تحرير محضر إثبات حالة بالواقعة رقم (2547 لسنة 2026 إداري قسم أول أسوان)، وتمت إحالة المحضر إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها حيال الواقعة وفقًا للقانون.
الجامعة: إجراءاتنا تستند إلى القانون والأحكام القضائية.
وفي ضوء ما تقدم، تؤكد جامعة أسوان أن جميع الإجراءات التي اتخذتها في هذه الواقعة تمت في إطار القوانين واللوائح والقرارات المنظمة، وبما يكفل احترام أحكام القضاء والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.
كما يؤكد المركز الإعلامي بجامعة أسوان أن ما تم تداوله خلال البث المباشر المشار إليه تضمن عددًا من المعلومات والوقائع التي لا تعكس، وفقًا للمستندات والقرارات والأحكام القضائية ذات الصلة، الصورة الكاملة للموقف القانوني والإجراءات التي اتخذتها الجامعة.
وتوضح الجامعة أن الإجراءات محل الحديث لم تكن إجراءات فردية أو تعسفية، ولم تستهدف شخصًا بعينه، وإنما جاءت في إطار تطبيق القواعد القانونية واللوائح المنظمة للعلاقة بين الجهات العامة ومنسوبيها، وتنفيذًا للقرارات الإدارية والأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن.

احترام حرية الرأي والتعبير.. وحق الجامعة في الرد
وقالت جامعة أسوان، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأحكام الدستور والقانون، احترامها الكامل لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام، وتقديرها لدور وسائل الإعلام في نقل الحقائق وتنوير الرأي العام، في إطار من المسؤولية المهنية والالتزام بالقواعد القانونية والأخلاقية المنظمة لممارسة هذه الحقوق.
وفي الوقت ذاته، تؤكد الجامعة أن ممارسة الحق في التعبير والنشر والصحافة لا تتعارض مع حق المؤسسات العامة في حماية سمعتها وحقوقها، والرد على ما قد يُثار بشأنها من وقائع أو معلومات غير دقيقة، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال أي تجاوز أو مخالفة، مع الاحتفاظ الكامل بحقوق جميع الأطراف في إبداء آرائهم وسلوك الوسائل القانونية التي كفلها الدستور والقانون.
الجامعة تضع مستنداتها تحت تصرف أصحاب الصفة
وتشير جامعة أسوان إلى أن جميع قراراتها وإجراءاتها الإدارية تخضع للأطر القانونية والرقابية والقضائية، وأن الجامعة تحتفظ بكافة المستندات والقرارات والأحكام القضائية ذات الصلة بالواقعة، والتي توضح تفاصيل الموقف وتضعه في إطاره القانوني الكامل، وذلك تحت تصرف أصحاب الصفة القانونية والجهات المختصة.

وإذ تؤكد الجامعة حرصها الكامل على احترام حق الرأي والتعبير وحرية تداول المعلومات، فإنها تشدد في الوقت ذاته على أهمية تحري الدقة والموضوعية، والرجوع إلى المستندات والجهات الرسمية المختصة قبل نشر أو تداول أية معلومات تتعلق بقرارات الجامعة أو إجراءاتها، حرصًا على عدم تضليل الرأي العام أو إحداث لبس بشأن حقيقة الأوضاع القانونية.
وأكدت جامعة أسوان في ختام بيانها أنها تحتفظ بكافة حقوقها القانونية تجاه أي نشر أو تداول لمعلومات غير صحيحة من شأنها الإضرار بسمعة الجامعة، باعتبارها جزءًا من مؤسسات الدولة، أو التشكيك في سلامة إجراءاتها، وذلك في إطار أحكام الدستور والقانون.

