كشفت الدكتورة رشا محمد إسماعيل، عميدة كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس، في تصريحات خاصة لموقع «في الجامعة» أن استعدت كلية الحاسبات والمعلومات جامعة عين شمس بصورة متكاملة لانطلاق العام الجامعي الجديد 2026/2027، من خلال خطة شاملة تستهدف ضمان جاهزية مختلف عناصر العملية التعليمية والأكاديمية والإدارية، وتهيئة بيئة تعليمية وتكنولوجية مناسبة للطلاب منذ اليوم الأول.
فالاستعداد للعام الجامعي بالنسبة لنا لا يقتصر على تجهيز المكان، وإنما يمتد إلى تجهيز تجربة الطالب بالكامل؛ بدءًا من دخوله الكلية، مرورًا بالتعلم والتدريب والإرشاد الأكاديمي والأنشطة، وصولًا إلى تأهيله لسوق العمل.
وشملت الاستعدادات متابعة جاهزية القاعات والمدرجات والمعامل والبنية التكنولوجية، والتأكد من توافر التجهيزات اللازمة لدعم العملية التعليمية، خاصة أن طبيعة الدراسة في تخصصات الحاسبات والمعلومات تعتمد بصورة أساسية على التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي والتدريب.
عميدة حاسبات عين شمس تكشف تفاصيل العام الجامعي
كما تم الانتهاء من إعداد الجداول الدراسية وتنظيم توزيع المحاضرات والتدريبات العملية بما يحقق أفضل استفادة من إمكانات الكلية، مع مراعاة التوازن في توزيع المقررات وأوقات الدراسة، وتحقيق انتظام العملية التعليمية بين مختلف الأقسام والبرامج.

وتولي الكلية اهتمامًا خاصًا بالمعامل والتدريب العملي، باعتبارهما عنصرين أساسيين في إعداد خريج قادر على التعامل مع التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا، إلى جانب الحرص على توفير بيئة جامعية منظمة ومحفزة على التعلم والابتكار.
وفي إطار توجه الكلية نحو تطوير منظومة الخدمات المقدمة للطلاب، تحرص أيضًا على الاستفادة من التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية في تسهيل الإجراءات الأكاديمية والإدارية، وتحسين سرعة التواصل مع الطلاب، بما يدعم تقديم تجربة جامعية أكثر كفاءة ومرونة.
كما نعمل على تعزيز مفهوم البيئة التعليمية الذكية، بحيث لا يكون الذكاء الاصطناعي مجرد تخصص يدرسه الطلاب، وإنما جزءًا من الوعي والمهارات التي يحتاج إليها الطالب في مختلف تخصصاته، مع توظيف تطبيقاته في مختلف القطاعات، ومنها التعليم والصحة والزراعة والقطاع المالي والمصرفي وغيرها، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على تطوير حلول ذكية ومبتكرة تستجيب لاحتياجات المجتمع وسوق العمل، مع التأكيد على الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الاستعدادات في إطار رؤية الكلية المستمرة لتطوير البيئة التعليمية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، بما يتوافق مع متطلبات التعليم الجامعي الحديث واحتياجات سوق العمل المتغيرة.
وضعت الكلية خطة متكاملة لاستقبال الطلاب الجدد والطلاب القدامى، بهدف أن تكون بداية العام الجامعي تجربة منظمة وإيجابية، وأن يحصل الطالب منذ يومه الأول على المعلومات والإرشادات التي تساعده على فهم طبيعة الدراسة والحياة الجامعية داخل الكلية.
وتولي الكلية اهتمامًا خاصًا بالطلاب الجدد، من خلال تعريفهم بالكلية وأقسامها وبرامجها الدراسية، ونظم الدراسة، وآليات التسجيل والإرشاد الأكاديمي، والخدمات الإلكترونية المتاحة، إلى جانب مساعدتهم على التعرف إلى المسارات الأكاديمية والمهنية المختلفة، بما يمكنهم من اتخاذ اختياراتهم بصورة واعية تتناسب مع اهتماماتهم وقدراتهم وطموحاتهم المستقبلية.

ونحرص كذلك على أن يكون الإرشاد الأكاديمي جزءًا أساسيًا من رحلة الطالب منذ سنواته الأولى، بحيث لا يكتفي الطالب بمعرفة المقررات التي يدرسها، وإنما تتكون لديه تدريجيًا رؤية واضحة للتخصص الذي يناسبه، والمهارات التي يحتاج إلى تطويرها، والمسار المهني الذي يمكن أن يتجه إليه.

كما تحرص الكلية على تعريف الطلاب بمختلف الأنشطة الطلابية العلمية والثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، وتشجيعهم على المشاركة في المسابقات والفعاليات والأنشطة التي تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته العلمية والشخصية واكتشاف مواهبه.
فالكلية لا تنظر إلى الطالب باعتباره متلقيًا للمعرفة الأكاديمية فقط، وإنما تسعى إلى توفير مجتمع جامعي متكامل يتيح له التعلم والمشاركة والإبداع واكتساب المهارات التي يحتاجها في حياته المهنية والمجتمعية.
كما تحرص الكلية على تعريف الطلاب بالتخصصات والمسارات الحديثة التي تتيحها، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وهندسة البرمجيات، وحوسبة الروبوتات، والوسائط المتعددة، وتقنية المعلومات الحيوية، إلى جانب البرامج الأكاديمية الأساسية في علوم الحاسب ونظم المعلومات والحسابات العلمية ونظم الحاسبات.

وتحرص الكلية كذلك على توضيح الفرص التي تتيحها برامج الدرجة المزدوجة بالتعاون مع جامعة شرق لندن (UEL)، بما يمنح الطلاب فرصة الحصول على تأهيل أكاديمي ذي طابع دولي، والتعرض لخبرات وممارسات تعليمية دولية، ويدعم قدرتهم على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
ولا يقتصر اهتمامنا على الجانب الأكاديمي، وإنما نحرص أيضًا على اكتشاف المواهب الطلابية ورعاية المتميزين وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال والمشاركة في المسابقات والهاكاثونات والمشروعات التطبيقية، بما يساعد الطالب على تحويل ما يتعلمه داخل القاعات والمعامل إلى أفكار وحلول ومشروعات قابلة للتطبيق.
كما يأتي دعم الطلاب من ذوي الهمم ضمن أولويات الكلية، من خلال العمل على تيسير استفادتهم من الخدمات التعليمية والأنشطة والحياة الجامعية، بما يعزز مفهوم البيئة الجامعية الدامجة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ومن أول يوم، هدفنا أن يشعر كل طالب بأنه جزء من مجتمع حاسبات عين شمس، وأن يبدأ رحلته الجامعية بثقة وحماس، وهو يعرف طريقه وإمكاناته والفرص التي تتيحها له كليته.

تحرص كلية الحاسبات والمعلومات – جامعة عين شمس على بدء العام الدراسي بصورة منظمة وفعالة، من خلال الاستعداد المبكر لاستقبال الطلاب، والتأكد من جاهزية الجداول الدراسية والقاعات والمعامل، واستعداد أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة للعام الجديد.
كما تتم متابعة انتظام المحاضرات والتطبيقات العملية منذ اليوم الأول، مع توفير الدعم الأكاديمي والإرشاد للطلاب، والتعامل السريع مع أي ملاحظات أو تحديات قد تواجههم، بما يضمن استقرار العملية التعليمية واستمرارها بصورة منتظمة.
وتتضمن الاستعدادات أيضًا تعريف الطلاب الجدد بنظام الدراسة واللوائح الأكاديمية وآليات التسجيل والتواصل مع الأقسام والبرامج المختلفة، بما يساعدهم على بدء دراستهم الجامعية بصورة واضحة ومنظمة.
وفي هذا الإطار، تحرص الكلية على إرشاد الطلاب مبكرًا وربط اختياراتهم الأكاديمية باهتماماتهم ومتطلبات سوق العمل.
فقد عقدت الكلية لقاءً موسعًا مع طلاب الشعبة العامة بالفرقة الثالثة، تم خلاله تعريف الطلاب بالأقسام الأربعة بالكلية، وهي علوم الحاسب، ونظم المعلومات، والحسابات العلمية، ونظم الحاسبات، والتعريف بطبيعة الدراسة في كل قسم ومجالاته وفرصه المستقبلية، بما يساعد الطلاب على اختيار القسم والمسار الذي يتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم وطموحاتهم.

كما نظمت الكلية لقاءً متخصصًا لطلاب السنوات النهائية حول مشروعات التخرج واحتياجات سوق العمل، بهدف تعزيز ارتباط مشروعات الطلاب باحتياجات الصناعة، وتعريفهم بالمهارات والتخصصات المطلوبة، وأحدث التوجهات التكنولوجية.
وتناول اللقاء عددًا من المحاور المهمة، من بينها كيفية اختيار مجالات وأفكار مشروعات التخرج، ومتطلبات المشروع، والقيمة والأثر المتوقع منه، وآليات التقييم، وأهمية التعاون مع قطاع الصناعة في تطوير المشروعات.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من كبرى شركات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، بما أتاح للطلاب فرصة التعرف بصورة مباشرة على احتياجات سوق العمل والتحديات التكنولوجية الفعلية التي تواجه المؤسسات والشركات، والاستفادة من خبرات المتخصصين، إلى جانب طرح أفكار ومقترحات لمشروعات تخرج يمكن أن ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات الصناعة.
ولا يتوقف ارتباط الكلية بسوق العمل عند مشروعات التخرج فقط، وإنما تسعى إلى تعزيز التدريب العملي والتواصل المستمر مع قطاع الصناعة، وإتاحة الفرص التي تساعد الطلاب على اكتساب الخبرات التطبيقية والتعرف مبكرًا على طبيعة بيئة العمل والمهارات التي يتطلبها سوق التكنولوجيا.

كما نحرص على أن تكون جودة البرامج الأكاديمية وتحديثها بصورة مستمرة جزءًا أساسيًا من منظومة التطوير، من خلال الاستفادة من المعايير الأكاديمية المرجعية، ومتابعة احتياجات سوق العمل، وآراء الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بما يضمن مواكبة البرامج للتغيرات المتسارعة في علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات.
وتأتي هذه اللقاءات والإجراءات ضمن توجه الكلية نحو بناء جسور مستمرة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل وقطاع الصناعة، بحيث يبدأ الطالب منذ سنواته الدراسية الأولى في تكوين رؤية واضحة لمساره المهني، واكتساب المهارات التي تؤهله للمنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.
وبالتوازي مع الجانب الأكاديمي، تواصل الكلية دعم الأنشطة الطلابية واكتشاف ورعاية المواهب، وتشجيع الطلاب على المشاركة في المسابقات والفعاليات المختلفة، بما يسهم في بناء شخصية متكاملة تجمع بين المعرفة العلمية والمهارات الشخصية والقدرة على الابتكار والعمل الجماعي.

وفي النهاية، هدفنا أن يبدأ الطالب عامه الدراسي من اليوم الأول في بيئة تعليمية مستقرة ومنظمة ومحفزة على التعلم والابتكار، وأن تكون سنوات دراسته في حاسبات عين شمس رحلة متكاملة من المعرفة إلى المهارة، ومن التعلم إلى الإبداع، ومن الجامعة إلى سوق العمل وريادة الأعمال.
فنحن لا نستعد فقط لاستقبال طالب في بداية عام جامعي جديد، وإنما نستعد لصناعة تجربة تعليمية متكاملة تساعده على اكتشاف قدراته، واختيار تخصصه، وبناء مهاراته، وتحويل المعرفة إلى تطبيق وابتكار، وصولًا إلى خريج قادر على المنافسة في سوق عمل يتغير بصورة متسارعة، وقادر أيضًا على خلق فرص جديدة والمساهمة في بناء مشروعات وشركات تكنولوجية واعدة ليكون رائد أعمال متميزًا وقادرًا على تحويل أفكاره وابتكاراته إلى قيمة حقيقية تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الرقمي.

