أكد الدكتور زكريا هميمي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة بنها، أن بركان هايلي غوبي الواقع في شمال شرق إثيوبيا، عاد مؤخرًا إلى نشاطه بقوة، مشيرًا إلى أنه يبعد حوالي 800 كيلومتر عن العاصمة أديس أبابا.
وأوضح أن البركان قذف كميات كبيرة من الصهارة منخفضة اللزوجة، ما يسمح بانتشارها لمسافات واسعة في التضاريس المحيطة.
سحب رماد تصل البحر الأحمر ودول آسيا
وأضاف هميمي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، أن النشاط البركاني صاحبه تصاعد سحب كثيفة من الرماد وصلت إلى ارتفاع يقارب 15 كيلومترًا في طبقات الجو العليا.
وأشار إلى أن الرياح حملت تلك السحب عبر البحر الأحمر في اتجاه اليمن وسلطنة عمان والهند وباكستان وجنوب إيران، بل وامتدت أيضًا إلى أجزاء من الصين.
ظاهرة طبيعية وليست بفعل فاعل
وشدد أستاذ الجيولوجيا على أن بركان” هايلي غوبي” ليس حدثًا استثنائيًا أو ناتجًا عن تدخل بشري، بل هو نشاط طبيعي في منطقة تُعرف بوجود عدد كبير من البراكين، لافتًا إلى أن هذه المنطقة كانت تاريخيًا مصدرًا للصهير الذي ساهم في تكوين البحر الأحمر وامتداد الصدع الإفريقي العظيم.
إثيوبيا ضمن أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا
وأوضح هميمي أن هضبة إثيوبيا تُعد واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا على مستوى القارة، وهو ما يجعل حدوث مثل هذه الظواهر أمرًا متوقعًا.
وأشار إلى أن بركان هايلي غوبي يرتبط بنشاط بركاني آخر يبعد عنه نحو 15 كيلومترًا فقط، موضحًا أن صعود الصهارة يخضع لدورات زمنية تتباين في شدتها تبعًا لحركتها في باطن الأرض.
