مدارس

قبل امتحانات الثانوية العامة 2026.. أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات

أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات
أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات

حذر الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، من فخ المقارنات ومن لجوء بعض الطلاب إلى مقارنة أنفسهم بغيرهم، مؤكدًا أن هذا السلوك يُعد من أكثر الأخطاء شيوعًا بين الطلاب، خاصة خلال فترات الاستعداد للامتحانات، لما يترتب عليه من آثار نفسية وسلوكية قد تؤثر سلبًا على الأداء الدراسي.

وأوضح حجازي أن المقارنة مع الآخرين غالبًا ما تتجاهل الفروق الفردية بين الطلاب في القدرات والمواهب والظروف المحيطة بكل منهم، وهو ما يجعلها فخًا يقع فيه الكثيرون دون إدراك لتداعياته.

أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات

وأشار إلى أن من أبرز الآثار السلبية للمقارنات المستمرة تراجع الثقة بالنفس وانخفاض تقدير الذات، حيث يركز الطالب عادة على نقاط قوته لدى الآخرين مقابل نقاط ضعفه الشخصية، ما يولد لديه شعورًا بعدم الكفاءة والجدارة.

أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات
أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات

وأضاف أن هذه المقارنات قد تدفع الطالب إلى الوقوع فريسة للقلق والتوتر وفقدان الاستقرار النفسي، خاصة في أوقات المنافسة الشديدة مثل أيام الامتحانات، كما تؤدي إلى تشتيت الذهن وإضعاف القدرة على التركيز.

وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن المقارنة السلبية تضعف الدافع الداخلي للنجاح والتفوق، وهو الدافع الأكثر تأثيرًا واستمرارًا، وقد تسهم في ظهور بعض السلوكيات غير الصحية مثل الغش أو الاعتماد المفرط على الدروس الخصوصية أو تكوين مشاعر الحقد تجاه الآخرين.

ولفت إلى أن الانشغال الدائم بمقارنة الذات بالآخرين يستهلك وقتًا وجهدًا كان من الأولى توجيههما إلى المذاكرة وتنمية المهارات، كما قد يخلق حالة مستمرة من عدم الرضا والكدر النفسي، وربما يتطور الأمر إلى مشكلات نفسية أكثر تعقيدًا.IMG 1309 فخ المقارنات قبل امتحانات الثانوية العامة 2026.. أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات موقع في الجامعةأستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات

كما أشار إلى أن هذا السلوك قد يدفع الطالب إلى تصنيف نفسه بصورة سلبية ووصف ذاته بالفشل أو ضعف الذكاء، وهو ما يعرقل تطور قدراته ويمنعه من اكتشاف نقاط تميزه ومواهبه الحقيقية والاستفادة منها، وعن الجانب الإيجابي للمقارنة، أوضح حجازي أن المقارنة ليست سلوكًا سلبيًا في جميع الأحوال، بل يمكن أن تكون أداة مفيدة إذا استُخدمت بالشكل الصحيح.

وبيّن أن النوع الأول من المقارنة المفيدة يتمثل في مقارنة الطالب لنفسه بما كان عليه في السابق، من خلال قياس مدى تقدمه وتطوره واستثمار إمكاناته في تحسين مستواه، وهو ما يعزز الدوافع الذاتية ويجعل التركيز منصبًا على الإنجاز والتطور المستمر.

أما النوع الثاني، فيكون عندما تهدف المقارنة إلى التعلم واستخلاص الدروس والاستفادة من تجارب الناجحين، مثل مقارنة أساليب المذاكرة أو تنظيم الوقت أو السلوك داخل الفصل الدراسي، بهدف اكتساب خبرات جديدة تتناسب مع قدرات الطالب وظروفه الخاصة.

واختتم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح والتفوق لا يرتبطان بطريق واحد أو أسلوب موحد، فلكل طالب تجربته الخاصة، مشددًا على أن الاستثمار الجيد للقدرات والإمكانات الشخصية يظل الطريق الأهم لتحقيق النجاح، وليس مجرد تقليد الآخرين أو السير على خطاهم حرفيًا.IMG 1314 فخ المقارنات قبل امتحانات الثانوية العامة 2026.. أستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات موقع في الجامعةأستاذ علم نفس تربوي يحذر الطلاب من فخ المقارنات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *