أكد النائب الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التطور المتسارع في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات عميقة في شكل النظام العالمي، وقد يتجاوز تأثيره معادلات القوة العسكرية والاقتصادية بمفهومها التقليدي.
وقال، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد»، إن التطور التكنولوجي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تعيد تشكيل طبيعة العلاقات بين الدول وموازين القوة والنفوذ على المستوى العالمي.
وحذر أستاذ العلوم السياسية من أن تحول المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سباق يسعى فيه كل طرف إلى تحقيق التفوق منفردًا، دون وضع ضوابط مشتركة، قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على العالم.
فرص مصر في سباق الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بمكانة مصر في خريطة التحولات التكنولوجية، شدد كمال على أهمية التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية لتأمين موقع للدولة ضمن التفاعلات الدولية الجديدة، والاستفادة من التنافس بين القوى الكبرى بما يخدم المصالح الوطنية.
وأشار إلى أن بروتوكولات التعاون التي أُبرمت مع الصين خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ تضمنت مجالات تتعلق بتوطين التكنولوجيا والتعاون في الذكاء الاصطناعي، بما يفتح آفاقًا لتعزيز القدرات المصرية في هذه القطاعات.
وأضاف أن التنافس الأمريكي الصيني قد يتيح لمصر فرصًا إضافية لجذب الاستثمارات التكنولوجية، لافتًا إلى ما طرحه بشأن اهتمام الجانبين بإنشاء مراكز بيانات في مصر، وما يمثله ذلك من فرصة لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز قدرات الدولة في مجال التكنولوجيا الحديثة.
