نفى الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، ما تردد عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية بشأن رفض تعيين الطالبة سهى إبراهيم، خريجة كلية الألسن والحاصلة على المركز الأول على دفعتها، بسبب وظيفة والدها كمؤذن، مؤكدًا أن هذه الادعاءات غير صحيحة على الإطلاق.
جامعة سوهاج ترد على واقعة طالبة الألسن
وأوضح رئيس جامعة سوهاج ، خلال مداخلة إعلامية، أن جامعة سوهاج لا تميز بين أبنائها على أي أساس اجتماعي أو وظيفي، مشددًا على أن وظيفة ولي الأمر لا تدخل مطلقًا ضمن معايير التعيين، ولا تُذكر في أي من مستندات أو مسوغات الاختيار داخل الجامعة.
وأكد النعماني أن الجامعة تقوم سنويًا بتعيين معيدين من مختلف فئات المجتمع، مستشهدًا بعدد من النماذج التي تم تعيينها لأبناء عاملين بالجامعة، سواء في الأمن أو المدن الجامعية أو الإدارات المختلفة، دون أي تفرقة، مشيرًا إلى أن الأساس الوحيد للتعيين هو القواعد القانونية واللوائح المنظمة.
وأشار رئيس جامعة سوهاج إلى أن كلية الألسن تضم 8 أقسام علمية، وأن الطالبة سهى إبراهيم تخرجت من قسم اللغة الفارسية، وهو قسم ذو عدد طلاب محدود، لا يتجاوز 15 طالبًا في الدفعة الواحدة، موضحًا أن الخطة الخمسية للتعيينات يتم إعدادها مسبقًا قبل إعلان النتائج، لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأضاف أن العام الجامعي الذي تخرجت فيه الطالبة لم يشهد وجود درجات مالية أو فرص تعيين بقسم اللغة الفارسية، وهو ما ينطبق على جميع الخريجين دون استثناء، مؤكدًا أنه لم يتم تعيين أي شخص أو تجاوز ترتيب الطالبة.
وأوضح النعماني أن قانون تنظيم الجامعات يمنح الخريج الأول على الدفعة أولوية التعيين لمدة عامين من تاريخ التخرج، مؤكدًا أنه لا يمكن تعيين أي شخص في القسم ذاته خلال هذه المدة بما يخالف الترتيب، وإلا كان القرار عرضة للطعن القضائي، الذي يكسبه المتضرر فورًا.

واختتم رئيس جامعة سوهاج تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعة حريصة على أبنائها، وتسعى لزيادة أعداد المعيدين سنويًا وفق الإمكانات المتاحة، مشيرًا إلى أن الجامعة قامت بتعيين 227 معيدًا خلال العام الجاري، مقارنة بـ 203 معيدين في العام السابق، في إطار الالتزام بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص وتطبيق القانون دون استثناء.
واستقبل أمس الدكتور صبري توفيق، عميد كلية الألسن بجامعة سوهاج، الطالبة سها طالبة كلية الالسن جامعة سوهاج.
وقال عميد ألسن سوهاج في تصريحات خاصة لموقع في الجامعة: “نبحث حل أزمة الطالبة سها.. ولن نرفض الطالبة بسبب أن والدها مؤذن وكلنا أهل في الكلية”.
وأضاف: “سها معايا دلوقتي وبحل مشكلتها وإن شاء الله خير ومفيش أي أزمة ونبحث موقفها مع الخطة الخمسية الجديدة”.
يذكر أن كلية الألسن بجامعة سوهاج أكدت التزامها الكامل بالقواعد واللوائح القانونية والأكاديمية المنظمة للعمل الجامعي، وذلك توضيحًا لما تم تداوله مؤخرًا على بعض المنصات بشأن التعيينات بقسم اللغة الفارسية، وحرصًا منها على تصحيح أي معلومات غير دقيقة قد تُثار في هذا الشأن.
وأوضحت الكلية، في بيان صادر عن عميدها، أن تعيين المعيدين يتم وفقًا لما يُعرف بـ «الخطة الخمسية»، وهي خطة قانونية ملزمة تُعد كل خمس سنوات، وتُقر من مجلس القسم المختص، ثم تُعتمد من مجلس الكلية ومجلس الجامعة، ولا يجوز تعديلها أو الخروج عنها بعد اعتمادها رسميًا.
تفاصيل الخطة المعمول بها
وأضافت أن الخطة الخمسية الحالية المعمول بها تغطي الفترة من العام الجامعي 2020/2021 وحتى 2024/2025، وقد جرى اعتمادها من مجلس الجامعة منذ خمس سنوات، أي قبل التحاق الطلاب المعنيين بالدراسة بالكلية، بما يؤكد أنها وُضعت وفق أسس موضوعية ثابتة، وتعكس مبادئ الشفافية والنزاهة، وتُفنّد أي اجتهادات أو تأويلات غير صحيحة يتم تداولها.
أقسام اللغات الفارسية
وفيما يتعلق بالاعتبارات الأكاديمية، أشارت الكلية إلى أن قسم اللغة الفارسية يضم حاليًا 52 طالبًا موزعين على الفرق الدراسية الأربع، بمتوسط يقارب 15 طالبًا في كل فرقة، في حين يعمل بالقسم 5 معيدين، وهي نسبة تفوق المعايير والنسب التي حددتها اللوائح المنظمة بالجامعات المصرية وقواعد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.
وأكدت كلية الألسن بجامعة سوهاج أن الالتزام بالخطة الخمسية المعتمدة لا يُعد إجراءً إداريًا فقط، بل هو تطبيق سليم للقانون والضوابط المؤسسية التي تكفل مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وتضمن حسن سير العملية التعليمية وفق الاحتياجات الفعلية المعتمدة رسميًا، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو غير موضوعية.
