إعادة هيكلة رواتب أساتذة الجامعات.. طالب علاء ثابت وكيل الهيئة الوطنية للصحافة ورئيس لجنة تقييم وتطوير الأداء الاقتصادي، بإجراء تعديل جذري وشامل على لائحة رواتب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، بما يتناسب مع مكانتهم العلمية ودورهم في إعداد الأجيال الجديدة ودعم جهود التنمية، مؤكدًا أن الحلول الجزئية والمؤقتة لم تعد كافية لمواجهة تراجع القيمة الشرائية لرواتبهم.
وأوضح علاء ثابت، في مقال بعنوان «رواتب أساتذة الجامعات»، أن أعضاء هيئة التدريس يمثلون ركيزة أساسية لبناء المعرفة وتطوير العلوم وقيادة التنمية، مشيرًا إلى أن الرواتب الحالية لا تتناسب مع سنوات الدراسة والبحث العلمي والخبرات التي يمتلكها أعضاء هيئة التدريس، ولا تلبي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.
وأشار إلى أن رواتب المعيدين بالجامعات تقل عن 8 آلاف جنيه، بينما يحصل المدرسون على رواتب أعلى قليلًا، وقد تصل رواتب الأساتذة المساعدين إلى 15 ألف جنيه، في حين تقل رواتب الأستاذ الجامعي عن 17 ألف جنيه، بحسب ما أورده في مقاله.
وأضاف أن هذه الأوضاع تثير تساؤلات بشأن قدرة أعضاء هيئة التدريس على مواصلة أداء رسالتهم العلمية بكفاءة في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة، لافتًا إلى أن الأستاذ الجامعي لا يقتصر دوره على التدريس، بل يمتد إلى إعداد الكوادر التي تتولى تطوير المجتمع والمشاركة في حل مشكلاته وصناعة مستقبله.
علاء ثابت يطالب بإعادة هيكلة رواتب أساتذة الجامعات.. ويؤكد: الحلول الجزئية لا تكفي
وأكد علاء ثابت أن قضية رواتب أساتذة الجامعات ظلت محل نقاش لسنوات، وامتدت المناقشات إلى السلطة التشريعية، دون الوصول إلى حل جذري يتناسب مع حجم المشكلة، موضحًا أن بعض الإجراءات السابقة اقتصرت على تعديلات محدودة في البدلات والحوافز، دون معالجة شاملة لأصل الأزمة.
ولفت إلى أن استمرار تجمد الأجور لفترات طويلة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم، أدى إلى تراجع القيمة الشرائية لرواتب أعضاء هيئة التدريس، الأمر الذي يستدعي مراجعة شاملة لمنظومة الأجور، تضمن توفير دخل يتناسب مع مكانتهم العلمية ومسؤولياتهم المهنية.
وشدد على ضرورة وضع لائحة جديدة لرواتب أعضاء هيئة التدريس، تقوم على معالجة جذرية ومستدامة، بدلًا من الاعتماد على المنح والحوافز والبدلات أو الأنشطة ذات العائد التي قد تلجأ إليها الجامعات لتوفير موارد إضافية لتحسين دخول العاملين بها.
التعليم استثمار في مستقبل مصر
وأوضح علاء ثابت أن دور الجامعات لا ينبغي أن يتحول إلى ممارسة الأنشطة الربحية بهدف توفير موارد إضافية لزيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس، مؤكدًا أن رسالتها الأساسية تتمثل في إنتاج المعرفة وإعداد الكفاءات البشرية القادرة على دفع عجلة التنمية.
وأشار إلى أن التعليم يمثل أحد أرقى أشكال الاستثمار وأكثرها تأثيرًا على المدى الطويل، لما يحققه من إعداد للكوادر المنتجة وصناع التنمية، مؤكدًا أن الاستثمار في أعضاء هيئة التدريس ينعكس على مستقبل الطلاب والمجتمع والدولة بأكملها.
واختتم علاء ثابت بالتأكيد على أن تحسين رواتب أعضاء هيئة التدريس يتطلب قرارًا شاملًا يعيد التوازن إلى منظومة الأجور، ويمنح الأستاذ الجامعي المكانة المادية والاجتماعية التي تتناسب مع دوره، بما يساعده على مواصلة العطاء العلمي والبحثي، ويعزز قدرة الجامعات على إعداد أجيال قادرة على بناء مستقبل أفضل لمصر.



