تقارير

احتجاز طالبة في إحدى المدارس الخاصة بالتجمع بسبب تأخر المصروفات؟ التعليم توجه بإجراءات عاجلة وتتحرّى الواقعة

اعتماد شهادات المدارس الدولية
اعتماد شهادات المدارس الدولية

وجّه محمد عبداللطيف بإرسال لجنة صباح اليوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025 إلى إحدى المدارس الخاصة بمنطقة التجمع الخامس للتحقيق في الوقائع المثار حولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت المخالفات. وأكد توجيه الوزارة ضرورة التعامل بحزم مع أي مخالفات في المدارس الخاصة أو الدولية، مشدّدًا على عدم التهاون في تطبيق القوانين واللوائح لحفظ انتظام العملية التعليمية على مستوى الجمهورية.

تفاصيل الشكوى التي دفعت للتحقيق الرسمي

قدّم ولي أمر تلميذة بالمدرسة المعنية شكوى عبر صفحته على فيسبوك، ذكر فيها أن المدرسة قامت باحتجاز ابنته مرتين لساعات بسبب تأخر سداد المصروفات، وأن مسؤولين في المدرسة يصرون على استلام المصروفات نقدًا فقط دون قبول الدفع الإلكتروني.

وروى صاحب الشكوى مسارَ تعامل الأسرة مع المدرسة منذ قبول ابنته قبل أربع سنوات، مشيرًا إلى أنه كان قد أوضح عند مقابلة القبول أنه لا يضع متطلبات عالية من المدرسة من ناحية جودة التعليم أو التربية، بل كان همه أن تكون المدرسة بيئة آمنة ونظيفة تساعد ابنته على بناء علاقاتها الاجتماعية بشكل سليم. وأضاف أن الأمور سارت مطمئنة حتى العام الماضي، عندما لاحظ نمطًا تربويًا متكررًا يعتمد أسلوب العقاب الجماعي داخل الفصول، مما دفعه لمحاولات تواصل لم تثمر، وبقيت ابنته متمسكة بمدرستها لصداقة زملائها.

رجع سبب التظلم الأخير إلى حادثتين متتاليتين: الأولى عندما أُخذت ابنته فجأة من فصلها ونُقِلت إلى فصل آخر يضم فتيات وأولادًا أصغر منها، وجلست هناك ساعة ونصف دون تفسير أو رد على سؤالها عن سبب النقل؛ ثم أعيدت إلى فصلها دون توضيح. لاحظ والد الطفلة تزامن ذلك مع تواصل من قسم الحسابات بالمدرسة قبلها بيومين حول المصروفات، فارتبطت الحادثة بتأخر السداد. وأشار إلى أن المدرسة لا تقبل دفع المصروفات بوسائل إلكترونية أو بنكية أو فيزا أو انستاباي، وأن نظامها قائم على الدفع النقدي فقط، مما يعقّد عملية السداد أحيانًا.

توجه الأب في اليوم التالي إلى المدرسة وطلب تفسيرًا من مديرة العلاقات العامة، فأُبلغ بأن السبب «تأخر دفع المصروفات» وأن المدرسة تطلب تحديد موعد للسداد. اعتراض الأب كان قاطعًا: رفض أن تُعاقب ابنته بسبب تأخره في السداد، وطلب حضور المسؤولين للاعتذار لابنته وضمان عدم تكرار الموقف، ثم غادر.

لكن الوضع تفاقم، إذ وجد الأب أن ابنته بقيت محتجزة في «فصل الحبس» من الساعة 10 صباحًا حتى 1:30 ظهرًا — ثلاث ساعات ونصف، منها ساعتان بعد مغادرته المدرسة. وقالت الطفلة إن الفصل الذي وضعت فيه كان يضم 11 تلميذًا آخرًا، وإن أولياء أمور بعضهم كانوا يتصلون بالأب ليخرجوا أبناءهم من الفصل، بينما لم تُفتح أي قنوات تواصل فعّالة بالمدرسة للرد على استفسارات الأسرة.

أوضح صاحب الشكوى أن إدارة المدرسة حاولت تبرير الحادثة باعتذار غير مقنع، قائلة إنهم «خلطوا بين فريدة وطفلة أخرى»، وهو ما زاد من اعتقاده بوجود خلل إداري وتربوي يستدعي تحقيقًا موسعًا، خاصة وأن هناك شكاوى متشابهة وردت عبر مجموعات أولياء الأمور، وبعض الحالات وصلت إلى تقديم محاضر رسمية.

مطالبات ولي الأمر والإجراءات المتوقعة

اعتبر والد الطفلة ما حدث تجاوزًا لحدود التعامل السليم مع الطلبة، مؤكّدًا أنه سيرفع شكواه إلى الجهات المختصة ويتخذ الإجراءات القانونية اللازمة إن اقتضت الحال. وبيّن أن المدرسة يمكنها تطبيق غرامات أو أساليب قانونية لفرض السداد، لكن استخدام الطفلة وسيلة للضغط على ولي الأمر عبر احتجازها عقابيًا أمر مرفوض تمامًا. من جهتها، أمرت الوزارة بإرسال لجنة تحقيق صباح اليوم لمعاينة الواقعة والتحقق من صحة الادعاءات، واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت المخالفات، وذلك في إطار حرص الوزارة على تطبيق القوانين واللوائح المنظمة للعمل المدرسي وحماية الطلاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *