«الأطباء» تحسم موقفها من كليات الطب.. أشادت النقابة العامة للأطباء بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن سرعة استكمال المستشفيات التعليمية والتدريبية التابعة للجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، والتعامل مع الجامعات غير الملتزمة بالاشتراطات والضوابط المنظمة.
وأكدت النقابة أن هذه التوجيهات تتوافق مع موقفها الثابت بشأن ضرورة عدم التوسع في إنشاء أو قبول طلاب جدد بكليات الطب دون توافر المقومات الأساسية للتعليم الطبي، وفي مقدمتها وجود مستشفى جامعي أو تعليمي قادر على استيعاب الطلاب وتوفير التدريب السريري اللازم لهم.

«الأطباء» تحسم موقفها من كليات الطب: المستشفى ليس رفاهية والـ50% ليست استثناء
وأوضحت النقابة أن المستشفى التعليمي ليس مجرد مبنى أو اشتراط شكلي لاستمرار كلية الطب، لكنه يمثل أحد الأعمدة الأساسية للعملية التعليمية، إذ يكتسب الطالب من خلال التدريب داخل المستشفيات مهارات التعامل مع المرضى وفحص الحالات وتشخيص الأمراض واتخاذ القرارات الطبية والتعامل مع الحالات الطارئة.
مطالب نقابة الأطباء بشأن كليات الطب
وترى النقابة أن التوسع في أعداد كليات الطب والطلاب، دون زيادة حقيقية وموازية في المستشفيات التعليمية وأماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس، يمثل تهديدًا لجودة التعليم الطبي، وينعكس على مستوى الطبيب وسلامة المرضى.
وطالبت النقابة بما يلي:
- وقف قبول دفعات جديدة في كليات الطب التي لم تستوفِ اشتراطات إنشاء وتجهيز المستشفيات التعليمية والتدريبية.
- قصر أي ترتيبات مؤقتة لتدريب الطلاب داخل مستشفيات وزارة الصحة على الطلاب المقبولين بالفعل.
- أن تكون ترتيبات التدريب المؤقتة محددة بمدة زمنية وضوابط تضمن جودة التدريب، وألا تتحول إلى بديل دائم عن إنشاء الجامعة لمستشفاها التعليمي.
- اعتبار توافر المستشفى التعليمي والتدريبي المستوفي للاشتراطات شرطًا أساسيًا لاستمرار العملية التعليمية وقبول الطلاب في كليات الطب.

وأشادت النقابة بتوجيهات رئيس الوزراء بشأن حصر جميع الجامعات الخاصة التي تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من إنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمي والتدريبي، مع إلزام الجامعات غير المستكملة بسرعة الانتهاء منها وفق جداول زمنية محددة.
كما رحبت بتوجيهات توفير بدائل مؤقتة للجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها، من خلال التنسيق مع وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإبرام بروتوكولات تتيح تدريب الطلاب داخل المستشفيات التابعة للجهات المعنية، مؤكدة ضرورة تطبيق ضوابط صارمة تضمن جودة التدريب.
«الأطباء» تطالب بضوابط على فروع الجامعات الدولية
وفي سياق متصل، أشارت النقابة العامة للأطباء إلى أن توجيهات رئيس الوزراء لم تتطرق إلى مطلب آخر سبق أن طالبت به، يتعلق بفروع الجامعات الدولية التي تقدم برامج لدراسة الطب في مصر وتقبل طلابًا بمجاميع تبدأ من 50%.
وطالبت النقابة بمراجعة أوضاع هذه الفروع وتطبيق الاشتراطات والمعايير المقررة على كليات الطب الخاصة والأهلية المصرية عليها، بما يشمل:
- الحد الأدنى لمجموع القبول.
- أعداد الطلاب المقبولين.
- توافر مستشفى تعليمي وتدريبي مستوفٍ للاشتراطات.
وأكدت النقابة ضرورة عدم وجود أي استثناءات من شأنها الإخلال بجودة التعليم الطبي، مشددة على أن معيار جودة الطبيب يجب أن يكون واحدًا في جميع كليات الطب العاملة داخل مصر، أيًا كانت تبعيتها.
وأعربت النقابة عن أملها في ترجمة توجيهات رئيس الوزراء خلال الفترة المقبلة إلى إجراءات تنفيذية حاسمة وملزمة، بما يضمن عدم تشغيل أو قبول أعداد من الطلاب في أي كلية طب تتجاوز إمكاناتها التدريبية، وربط استمرار العملية التعليمية بتوافر المستشفى التعليمي.
