مدارس

استشاري نفسي: الانضباط والاستعداد الذهني خط الدفاع الأول للنجاح في الامتحانات

الاستعداد النفسي والانضباط
الاستعداد النفسي والانضباط

أكد محمد رأفت العكش، استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة “، أن الالتزام بالقواعد داخل لجان الامتحانات يمثل حجر الأساس لتجنب العقوبات، مشددًا على أن المسألة في جوهرها ترتبط بالاستعداد النفسي قبل أي شيء آخر.

الانضباط والاستعداد الذهني

وأوضح أن الطالب إذا لم يدخل اللجنة وهو في حالة تركيز واتزان نفسي، فإن معرفته بالقوانين وحدها لا تكفي، لأن القلق والتشتت قد يمنعانه من استدعاء هذه القواعد في اللحظة المناسبة، ما يجعله عرضة لارتكاب أخطاء قد تؤثر على حضوره أو تعرضه لمواقف خطيرة مثل تحرير محضر غش.

محمد رأفت العكش استشاري الصحة النفسية
محمد رأفت العكش استشاري الصحة النفسية

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الالتزام داخل اللجنة يرتبط بتهيئة الطالب نفسيًا الانضباط والاستعداد الذهني قبل بدء الامتحان، لافتًا إلى أهمية وجود حوار قصير، ولو لدقيقة أو دقيقتين، بين الطلاب والمراقبين أو مسؤولي اللجنة، بما يسهم في كسر الحواجز وتقليل التوتر، بدلًا من ترك الطلاب يتبادلون المخاوف فيما بينهم بصورة قد تتحول إلى حالة من الهستيريا الجماعية التي تنقل القلق أكثر مما تنقل الطمأنينة.

الانضباط والاستعداد الذهني 
الانضباط والاستعداد الذهني

وأضاف أن عدم الالتزام، سواء في الامتحانات أو في الحياة عمومًا، يُعد من أكبر العقبات التي تعوق تطور الإنسان، مؤكدًا أن الذكاء وحده لا يكفي لتحقيق النجاح، بينما يمثل الالتزام صفة أساسية لا غنى عنها، وقال إن الشخص الملتزم، حتى وإن لم يكن الأذكى، إذا وُضع في إطار واضح وخطة محددة، فإنه ينجح في تنفيذها، على عكس الشخص الذي يحاول التحايل أو “الفهلوة” على القواعد، ما يعرضه للفشل.

وشدد على أن الغش صورة واضحة للخروج عن النص، ويعكس خللًا في فهم مفاهيم الالتزام والتمييز بين الصواب والخطأ، موضحًا أن الامتحانات، خاصة المصيرية منها، لا تبدأ في يومها الأخير، بل هي عملية ممتدة تستلزم وعيًا مبكرًا وتنظيمًا مستمرًا، وليس حالة من الانهيار المفاجئ قبل الاختبار بشهر.

الاستعداد النفسي والانضباط
الانضباط والاستعداد الذهني 

ونبّه إلى خطورة التراكم الدراسي، مؤكدًا ضرورة ألا يصل الطالب إلى فترة الامتحانات ولديه أجزاء من مقررات التعليم لم يطّلع عليها، بل ينبغي أن يكون قد مرّ على معظم محتوى المنهج التعليمي، ولو مرورًا سريعًا، كما حذّر من الإفراط في مراجعة المواد السهلة على حساب المواد الصعبة، لأن ذلك يخلق شعورًا زائفًا بالإنجاز ويؤدي إلى إهمال نقاط الضعف.

وأكد أهمية تجنب المشتتات، حتى تلك المرتبطة بالمذاكرة نفسها، موضحًا أن اختيار مدرس مناسب أو مصدر مذاكرة جيد يستلزم الاستمرار وعدم التنقل المستمر بين مصادر متعددة بدعوى البحث عن معلومات جديدة، لما يسببه ذلك من تشتيت وفقدان للتركيز، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاستعداد النفسي والانضباط يمثلان ركيزة أساسية في تحقيق أقصى استفادة من العملية التعليمية وضمان ثبات مستوى الأداء حتى موعد الامتحانات.

واختتم بالتأكيد على أن الترفيه خلال فترة الامتحانات لا يقل أهمية عن المذاكرة، لكن بشرط أن يكون بوعي واعتدال، حتى يحافظ الطالب على توازنه النفسي ويؤدي أدواره الدراسية والأكاديمية بكفاءة.

طلاب الثانوية العامة 2026
الانضباط والاستعداد الذهني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *