التعليم المبتكر يربط الحضارة المصرية بمدارس اليابان.. يواصل الدكتور حسين زناتي تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع التعليم المبتكر الدولي في اليابان لعام 2026، بالتعاون مع إدارة منطقة تانجو التعليمية بمحافظة كيوتو، مستهدفًا تنمية مهارات الأطفال وتعزيز تفاعلهم مع الثقافات المختلفة، من خلال تجربة تعليمية تجمع بين الإبداع والتعلم بالممارسة والتعريف بالحضارة المصرية.
ويأتي المشروع امتدادًا لانطلاقته الأولى عام 2025، بعد تجربة شملت مراحل تعليمية متعددة، ليواصل هذا العام أنشطته تحت شعار «اكتشف، جرب، مارس، تفاعل، ساهم بخبراتك»، بما يدعم مشاركة الطلاب في العملية التعليمية ويمنحهم مساحة أكبر للاستكشاف والتجربة.
التعليم المبتكر يربط الحضارة المصرية بمدارس اليابان
يعتمد المشروع على مجموعة من المنهجيات التربوية الحديثة، تشمل تنمية المهارات، والتعليم الاستكشافي، والتعلم القائم على المشروعات الدولية، والعمل التعاوني والمجتمعي، إلى جانب الإبداع والابتكار، وترسيخ الهوية والتراث، وتعزيز قيم الصداقة والسلام والتنمية المستدامة.

ويستهدف البرنامج تطوير تجربة التعلم لدى الأطفال، من خلال توفير بيئة تعليمية تشجع على الفضول والمشاركة والثقة بالنفس، وتساعدهم على الانتقال من تلقي المعلومات إلى البحث والتجربة والتخطيط وتحقيق النتائج.
يركز المشروع على ترسيخ مفهوم «السعادة التعليمية»، من خلال بناء بيئة آمنة ومحفزة تساعد الأطفال على استعادة شغفهم بالتعلم، وتنمية قدرتهم على الإنجاز والتفاعل والتعبير عن أفكارهم بثقة.
كما يسعى إلى غرس حب البحث العلمي واستكشاف الثقافات الأخرى، وتحفيز التفكير المعرفي عبر مسابقات تعليمية تقليدية وإلكترونية، فضلًا عن تبسيط المعلومات باستخدام أنشطة تفاعلية تعتمد على التجربة والتكرار والتعلم من المحاولات غير الناجحة.
ويحظى الجانب اللغوي والثقافي باهتمام خاص، من خلال تقديم محتوى يربط اللغة العربية بالحروف الهيروغليفية، ويعرّف الأطفال بعراقة الحضارة المصرية بأساليب تتناسب مع مراحلهم العمرية.
ويستهدف البرنامج خلال عام 2026 الأطفال من عمر 3 سنوات حتى 14 عامًا، مع مراعاة اختلاف احتياجاتهم وقدراتهم التعليمية.
ومن بين التجارب التي شهدها المشروع، طلب حسين زناتي من إدارات المدارس دعوة الأطفال إلى تخيل شكل الشخصية القادمة من مصر ورسمها قبل لقائه، بهدف التعرف على تصوراتهم ومدى معرفتهم بمصر وشخصيات منطقة الشرق الأوسط.
وأظهرت الرسومات تنوعًا في خيال الأطفال وطريقة تعبيرهم؛ إذ رسم بعضهم شخصيات بلحى أو شوارب، بينما اختار آخرون أغطية للرأس أو ملامح مختلفة، في حين اتجه بعض الأطفال إلى رسم شخصيات كرتونية تعكس تأثرهم بالقصص والفنون.
ومع ظهور زناتي أمام الأطفال، تحولت اللحظة إلى تجربة تفاعلية جمعت بين الدهشة والمرح، وأسهمت في كسر حاجز الرهبة، خاصة لدى الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات، كما ساعدت على التعرف إلى خلفيات تفكيرهم وتنظيم المجموعات التعليمية بصورة أكثر فاعلية.
وشهدت الأنشطة كذلك مشاركة أطفال من طيف التوحد في أجواء اتسمت بالاندماج والتفاعل، فيما انتهت ساعة من الأنشطة التعليمية بالتفاف الأطفال حول المعلم في مشهد عكس تفاعلهم مع التجربة، وفقًا لما رواه زناتي عن مشاركته في المشروع.
ويعكس المشروع توجهًا نحو توظيف أساليب تعليمية تفاعلية لبناء جسور التواصل الثقافي بين مصر واليابان، وتعريف الأجيال الصغيرة بالتراث والحضارات المختلفة، بالتوازي مع تنمية مهاراتهم الأكاديمية والذهنية والاجتماعية.
ويؤكد المشروع أهمية اختيار أساليب التعلم التي تتناسب مع المرحلة العمرية للطفل، بما يساعد على تعزيز الإبداع والمشاركة المجتمعية وبناء المهارات من خلال التجربة والممارسة.


