طلاب

الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير.. د.تامر شوقي يوضح حقيقة “بعبع المجموع” ومعايير النجاح في عصر المهارات| خاص

aaa71ef2 500e 4376 95ce 010231de215b الثانوية العامة 2026 الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير.. د.تامر شوقي يوضح حقيقة "بعبع المجموع" ومعايير النجاح في عصر المهارات| خاص موقع في الجامعة
د. تامر شوقي: وزير التربية والتعليم اتخذ قرارات جريئة لعلاج أزمات التعليم المزمنة

الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير.. أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن الحديث عن تراجع “بعبع الثانوية العامة” بعد التوسع الكبير في منظومة الجامعات المصرية يحتاج إلى قراءة دقيقة ومتوازنة، موضحًا أن الخوف المرتبط بالثانوية العامة كان في الأساس ناتجًا عن محدودية الفرص الجامعية في السابق، حيث لم يكن عدد الجامعات الحكومية يتجاوز نحو 28 جامعة، وهو ما كان يخلق حالة من القلق الشديد لدى الأسر بشأن مستقبل أبنائهم.

الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير.. د.تامر شوقي يوضح حقيقة “بعبع المجموع” ومعايير النجاح في عصر المهارات

أشار أستاذ علم النفس التربوي إلى، أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في إحداث طفرة كبيرة في التعليم العالي، من خلال إنشاء جامعات أهلية وخاصة وتكنولوجية، إلى جانب التوسع في الجامعات الحكومية وتحويل بعض الفروع إلى جامعات مستقلة، وهو ما رفع عدد الجامعات في مصر إلى أكثر من 120 جامعة، الأمر الذي أسهم في تقليل جزء من حدة التوتر المرتبط بالثانوية العامة لدى بعض الأسر، وليس جميعها.

وأوضح أن الغالبية العظمى من الأسر المصرية ما زالت تفضل التحاق أبنائها بالجامعات الحكومية نظرًا لتاريخها الأكاديمي العريق وسمعتها القوية، وهو ما يجعل التوسع في الجامعات عاملًا مُخففًا للضغط لكنه ليس كافيًا لإنهاء ظاهرة “بعبع الثانوية العامة 2026” بشكل كامل، خاصة أن هناك عوامل أخرى ما زالت تغذي هذا القلق، من بينها أن امتحانات الثانوية العامة تُعد فرصة واحدة مصيرية لا تتكرر، وهو ما تسعى منظومة البكالوريا الجديدة إلى معالجته تدريجيًا.

الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير.. د.تامر شوقي يوضح حقيقة "بعبع المجموع" ومعايير النجاح في عصر المهارات
الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير.. د.تامر شوقي يوضح حقيقة “بعبع المجموع” ومعايير النجاح في عصر المهارات

المجموع الدراسي في الثانوية العامة 2026

وفيما يتعلق بمكانة المجموع الدراسي، شدد أستاذ علم النفس التربوي على أن المجموع لم يعد بأي حال من الأحوال المعيار الوحيد للنجاح في الحياة أو في سوق العمل، موضحًا أن التفوق الدراسي لا يضمن بالضرورة النجاح المهني، في ظل التغير السريع في متطلبات سوق العمل، حيث قد يتفوق الطالب دراسيًا داخل المنظومة التعليمية لكنه لا يجد فرصًا مناسبة في سوق العمل إذا لم يمتلك المهارات المطلوبة.

وأشار إلى أن سوق العمل الحديث أصبح يعتمد بشكل أساسي على المهارات المتنوعة وليس على الدرجات فقط، لافتًا إلى أهمية امتلاك الطلاب للمهارات الرقمية والتكنولوجية، ومهارات التواصل والعمل الجماعي، وإتقان أكثر من لغة، إلى جانب مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، باعتبارها عناصر أساسية للنجاح في العصر الحالي.

وأضاف أن امتلاك الطالب لهذه المهارات إلى جانب تحصيله الأكاديمي هو ما يحدد فرص نجاحه الحقيقية، مؤكدًا أن التوفيق من الله سبحانه وتعالى يظل عنصرًا مهمًا في مسيرة الإنسان.

الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير
الثانوية العامة 2026 بين القلق والتغيير

وحول استمرار النظر إلى الثانوية العامة 2026 باعتبارها “مسألة حياة أو موت”، أوضح الدكتور تامر شوقي أن هذا التصور يرتبط بعوامل اجتماعية ونفسية متراكمة، من بينها المقارنات الاجتماعية بين الأسر، ورغبة بعض أولياء الأمور في تحقيق تفوق أبنائهم على أقرانهم، بالإضافة إلى محاولة تعويض ما يتم إنفاقه على الدروس الخصوصية والكتب، وهو ما يجعل الأسرة تنظر للامتحانات كنوع من “المعركة المصيرية”.

أضاف د. تامر، أن هذا الإحساس يعود كذلك إلى موروث ثقافي قديم ترسخ عبر عشرات السنين في المجتمع المصري، ومن الصعب تغييره بشكل سريع، حتى مع التطورات الكبيرة في النظام التعليمي، موضحًا أن التوسع في الجامعات قد يخفف من هذه الحالة لكنه لا يقضي عليها بشكل كامل.

وأكد أن إعادة تعريف مفهوم النجاح بات أمرًا ضروريًا، لكن تطبيقه على أرض الواقع يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، موضحًا أن المجتمع بحاجة إلى ترسيخ مفهوم التعليم الحقيقي القائم على اكتساب المهارات وليس مجرد الحصول على درجات، لأن بعض الطلاب قد يحققون درجات مرتفعة دون امتلاك معرفة أو مهارات حقيقية.

وشدد  أستاذ علم النفس التربوي، على ضرورة ألا يكون مجموع الثانوية العامة هو المعيار الوحيد للقبول بالجامعات، بل يجب إدخال معايير إضافية تساعد على قياس قدرات الطالب الحقيقية ومهاراته المختلفة، بما يضمن اختيار المسار التعليمي الأنسب لكل طالب.

وفي رسالته لطلاب الثانوية العامة قبل دخول لجان الامتحانات، قال الدكتور تامر شوقي إن الطلاب يجب أن يطمئنوا، موضحًا أن عدد الامتحانات محدود، وأن الجدول الزمني مُعد بشكل يتيح فترات كافية للمراجعة والاستعداد بين المواد.

ونصح الطلاب بضرورة التمسك بالأمل والتفاؤل، وتجنب القلق المفرط، مع التركيز على بذل أقصى جهد ممكن، وتخيل النجاح دائمًا كهدف قابل للتحقيق، مؤكدًا أن النتيجة في النهاية بيد الله عز وجل، وأن دور الطالب هو الاجتهاد والعمل فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *