أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن للدولة المصرية دستورًا وافق عليه الشعب، مشددًا على أنه لن يمسه أحد، ومؤكدًا ضرورة الحفاظ على وعي المصريين وعدم العبث بعقولهم، في ظل ما تشهده الساحة من شائعات ومحاولات لتضليل الرأي العام.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي أُقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.
الرئيس السيسي: للدولة دستور وافقنا عليه
وأشار الرئيس إلى أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج في إطار مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الاضطرابات داخل الدولة المصرية، مؤكدًا أن مواجهة هذه المحاولات مسؤولية مشتركة تتطلب رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للمواطنين.

وحذر الرئيس السيسي من تداعيات تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011، موضحًا أن ذلك قد يترتب عليه آثار جسيمة تهدد استقرار البلاد وقدرتها على الاستمرار، مشيرًا إلى أن مصر مرت بمنعطفات صعبة خلال عامي 2011 و2013، لكن الله حفظها ومنح شعبها فرصة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها.
ووجه الرئيس رسالة إلى المصريين، بمختلف أعمارهم وفئاتهم، دعاهم خلالها إلى التمسك بوطنهم وتعزيز وعيهم، وتحصين البلاد ضد محاولات الاستهداف والتآمر، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة يمثل مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.
وقال الرئيس السيسي في رسالته للمصريين: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، مشددًا على أهمية إدراك مخاطر محاولات التأثير على الوعي الوطني، وضرورة الحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها.
وتطرق الرئيس خلال كلمته إلى أهمية العمل والصبر في مواجهة التحديات التي تمر بها مصر، مؤكدًا أن بناء الدولة يتطلب استمرار الجهود وتحمل المسؤولية، وأن الحفاظ على الوطن واستقراره يجب أن يظل أولوية لدى الجميع.

كما تناول الرئيس تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات وتضليل الرأي العام، مشيرًا إلى أن الحرب النفسية ومحاولات التأثير على إرادة الشعوب ليست أمرًا جديدًا، لكنها تتخذ وسائل مختلفة مع تطور الأدوات الإعلامية والتكنولوجية.
وفي سياق آخر، أكد الرئيس السيسي أن مصر لا تحمل أي مطامع تجاه الدول الأخرى، مشددًا على أن أولويتها تتمثل في الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، وأن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين الجانبين.
وجدد الرئيس التأكيد على دعم مصر لحل الدولتين باعتباره المسار الذي يمكن أن يقود إلى سلام عادل ودائم في المنطقة، وإقامة دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار للأجيال المقبلة.
كما شدد على أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكدًا دعم مصر لأشقائها في دول الخليج، واستعدادها للقيام بكل ما يلزم للمساهمة في خفض التصعيد وتأمين الملاحة واستعادة الاستقرار في المنطقة.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بتوجيه رسالة إلى الشعب المصري، قائلًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».
الرئيس السيسي: للدولة دستور وافقنا عليه
