حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن تعرض مصر لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 قد يترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرار الدولة وقدرتها على الاستمرار، كاشفًا أن تكلفة الحرب التي خاضتها البلاد ضد الإرهاب على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عن التضحيات التي قدمها أبناء الوطن من شهداء ومصابين.
وأكد السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يمثلان أولوية وطنية، مشيرًا إلى أن مصر خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب انتهت إلى تحقيق الأمن والاستقرار، فيما لا تزال محاولات استهداف الوعي الوطني والعبث بالذاكرة.

وأوضح الرئيس أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج ضمن مساعٍ تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة المصرية.
وشدد على أن مواجهة هذه المحاولات ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها، وإنما مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع، ورفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للرأي العام، مع اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم كل في موقعه.
وتطرق الرئيس إلى المنعطفات التي مرت بها مصر خلال عامي 2011 و2013، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى حفظ البلاد في تلك الفترات الصعبة، ومنح شعبها فرصة جديدة للحفاظ على الدولة واستعادة مسارها.
وحذر من أن تكرار اضطرابات مماثلة لما شهدته البلاد عام 2011 قد يهدد استقرار الدولة وقدرتها على الاستمرار، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز، وأن الأولوية تتمثل في الحفاظ على الدولة وصون بقائها، خاصة أن التحديات تظل جزءًا من مسيرة الدول بمختلف مراحل تطورها.
وفي معرض حديثه عن أحداث عام 2013، أشار السيسي إلى أن الشعب المصري كان ينظر إلى المشير عبد الفتاح السيسي آنذاك باعتباره بطلًا، مستحضرًا ما شهدته البلاد من تحديات خلال تلك المرحلة، وما أعقبها من حرب ضد الإرهاب وتضحيات قدمها أبناء الوطن.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز الوعي العام وبيان مخاطر محاولات إسقاط الدول من الداخل، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة واستمرارها مسؤولية مشتركة تتطلب وعي المواطنين وتكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع.
