علقت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، على مخرجات جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» ضمن منتدى مصر، معربة عن خيبة أملها لعدم تناول الجلسة عددًا من الملفات الجوهرية المرتبطة بتطوير المنظومة التعليمية ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
وقالت صابر إنها حضرت الجلسة بآمال كبيرة، انتظارًا لنقاش معمق حول الفجوة بين نظم التعليم الحالية ومتطلبات سوق العمل، وما تتحمله الأسر من أعباء نتيجة كثافة المواد الدراسية، في ظل الحاجة إلى الاهتمام بتأهيل المعلمين وتحسين رواتبهم وأوضاعهم المهنية.
وأضافت أنها كانت تتوقع طرح قضية الحد الأدنى للقبول بكليات الطب البشري وغيرها من الكليات ذات الطبيعة الخاصة، ومدى ملاءمة أعداد المقاعد المتاحة بالجامعات الحكومية لاحتياجات الدولة وإمكاناتها البشرية، إلى جانب مناقشة محدودية المقاعد بمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، وأزمة كثافة الفصول والحاجة إلى تعيين دفعات جديدة من المعلمين.

وأكدت أن العدالة الاجتماعية التي يبدأ تحقيقها من التعليم تمثل أحد أهم الملفات التي كان ينبغي أن تحظى بالأولوية، مشيرة إلى أن التعليم أتاح لها فرصتها في الحياة، رغم أن والدَي والدها، وهو طبيب، لم تتح لهما فرصة الحصول على تعليم لائق.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية مناقشة ملف التعليم الفني والتكنولوجي بصورة تفصيلية، واستعراض ما تحقق فيه، وسبل توسيع الشراكات مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا في دعم الصناعة والاستثمار، فضلًا عن بحث مدى تنافسية خريجي المنظومة التعليمية المصرية في سوقي العمل المحلي والإقليمي.
ولفتت صابر إلى ضرورة الربط بين أزمات الشباب في أوروبا وغيرها من المجتمعات وبين جودة النظم التعليمية وقدرتها على استيعاب إمكانات الأجيال الجديدة، إلى جانب مراجعة ما تحقق من توصيات الحوار الوطني، خاصة في المسارين التنفيذي والتشريعي، والاستفادة من مخرجاته في تطوير سياسات التعليم.
وشددت على أن التطورات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تفرض ضرورة طرح رؤى جادة بشأن مستقبل التعليم وقدرته على إعداد الأجيال القادمة لمتغيرات سوق العمل.

وأعربت النائبة عن أسفها لعدم تناول الجلسة الملفات التي توقعت مناقشتها، مؤكدة أنها كانت تفضل أن يركز المنتدى على عرض الحكومة تقارير دقيقة وموضوعية عن أدائها، تخضع لنقاش مجتمعي صريح يقارن بين ما يُعرض من مؤشرات وإنجازات والواقع الفعلي، بدلًا من الاكتفاء بنقاشات لا تستطيع، بصفتها نائبة، قياس أثرها على أرض الواقع.
