طالب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، وزير التربية والتعليم بمراجعة القرارات المتعلقة بالتعليم الدولي وإعادة تقييم آثارها، مؤكدًا أن إدارة المنظومة التعليمية تتطلب رؤية متكاملة تقوم على الحوار والتشاور ودراسة تداعيات القرارات، بما يحقق مصلحة الطلاب وأولياء الأمور ويحافظ على استقرار العملية التعليمية وجودتها.
وأكد عادل أن نجاح المسؤول العام يُقاس بقدرته على حل الأزمات لا صناعتها، وتيسير حياة المواطنين لا زيادة الأعباء عليهم، مشددًا على ضرورة إشراك أصحاب المصلحة والاستماع إلى الخبراء والمتخصصين وأولياء الأمور قبل اتخاذ أي قرارات تمس مستقبل الطلاب.

وقال إن التعليم مسار تأسيسي لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، وليس مجالًا للقرارات المنفردة أو الإجراءات التي لا تسبقها دراسة كافية لتداعياتها، موضحًا أن التطوير الحقيقي للمنظومة التعليمية يجب أن يستند إلى الحوار المجتمعي والوضوح والتدرج، مع مراعاة اختلاف المسارات التعليمية واحتياجات الطلاب.
وأعرب رئيس حزب الوعي عن قلقه إزاء المخاوف والتساؤلات التي أثارتها القرارات المتعلقة بالتعليم الدولي بين الطلاب وأولياء الأمور، داعيًا إلى التعامل معها بجدية وفتح حوار حقيقي مع المعنيين، بما يضمن الحفاظ على استقرار الطلاب وعدم تحميل الأسر أعباء إضافية غير محسوبة.
وأشار إلى أن التعليم الدولي يمثل أحد المسارات التعليمية التي تختارها أسر مصرية عديدة بحثًا عن جودة التعليم وتنوع فرص استكمال الدراسة، وهو ما يستوجب أن تستند أي تغييرات تخصه إلى معايير واضحة ودراسات دقيقة، مع الحفاظ على حق الدولة في التنظيم والرقابة، دون الإضرار باستقرار العملية التعليمية أو مصالح الطلاب.

وشدد عادل على أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات تعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة وتدعم التماسك المجتمعي، بدلًا من التسبب في أزمات كان من الممكن تجنبها من خلال الحوار والتشاور المسبق، خاصة في ملف بالغ الحساسية والأهمية كالتعليم.
واختتم رئيس حزب الوعي تصريحه بمطالبة وزير التربية والتعليم بالاستماع إلى الطلاب وأولياء الأمور والخبراء، وإعادة تقييم القرارات محل الاعتراض واتخاذ ما يلزم لتصحيح المسار بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ مستقبل الطلاب.
وأكد أن المسؤولية الحقيقية لا تكمن في التمسك بالقرار، بل في امتلاك الشجاعة لمراجعته متى اقتضت المصلحة العامة ذلك.
