أعلنت وزارة الشباب والرياضة بدء الخطوات التنفيذية لإطلاق مشروع «مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال»، بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والجهات والمؤسسات الوطنية المعنية، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية المرتبطة بالشباب والرياضة، ضمن توصيات منتدى مصر 2026.
ويستهدف المشروع بناء منظومة متكاملة لرعاية الرياضيين المصريين، وضمان استقرارهم المالي والاجتماعي والمهني، والحفاظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب الرياضية وإعداد الأبطال، من خلال توفير الدعم اللازم في مختلف مراحل مسيرتهم، بدءًا من اكتشاف الموهبة والتأهيل للمنافسات، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاعتزال.
وأكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن مشروع «مسار» يستهدف توفير مستقبل آمن ومستقر للرياضيين المصريين، باعتبارهم أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدولة، مشيرًا إلى أن رعاية المواهب لا تقتصر على إعدادها للمنافسة وتحقيق البطولات، بل تمتد إلى توفير مقومات الحياة الكريمة والاستقرار طوال مسيرتها الرياضية وبعد انتهائها.
ويتضمن المشروع إطلاق برنامج للتمويل الحسن بالتعاون مع البنوك والمؤسسات الوطنية، مع إعطاء الأولوية للتمويل الذي يساعد الرياضيين على بناء مصادر دخل مستدامة، إلى جانب برنامج للإسكان الاجتماعي بالتعاون مع وزارة الإسكان، لتوفير وحدات سكنية للرياضيين المتميزين في محافظاتهم.

كما يشمل توفير فرص عمل للأبطال الرياضيين بالتعاون مع القطاع الخاص والشركات الوطنية والمؤسسات الاقتصادية الكبرى، وفقًا لمستويات الإنجاز الرياضي، وبما يتوافق مع احتياجات سوق العمل والأطر القانونية المنظمة.
ويستهدف المشروع كذلك تفعيل صندوق دعم الرياضة المصرية، وإطلاق برامج للتأهيل المهني بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب، في مجالات الإدارة والتدريب الرياضي والتسويق وريادة الأعمال واللغات والمهارات المهنية، بما يساعد الرياضيين على الاندماج في سوق العمل وبناء مسارات مهنية مستقرة بعد الاعتزال.
وفي إطار تعزيز الحماية الاجتماعية والتأمينية، يتضمن المشروع العمل على إطلاق برنامج لحماية الرياضيين من مخاطر الإصابات والوفاة المفاجئة أثناء ممارسة الرياضة، بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية وشركات التأمين على الحياة، لتوفير الحماية المالية في حالات الإصابة التي تؤدي إلى العجز أو الاعتزال المبكر، إلى جانب دعم الرعاية الطبية في حالات الإصابات والحوادث.
وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن المشروع يستهدف معالجة عدد من التحديات التي تواجه الرياضيين، من بينها عدم استقرار الدخل، ومحدودية الحماية الاجتماعية والسكنية، وغياب المسارات المهنية الواضحة بعد الاعتزال، وضعف الربط بين الإنجاز الرياضي وفرص العمل، فضلًا عن الحاجة إلى معايير واضحة وعادلة لتوزيع الدعم.
ويعتمد مشروع «مسار» على تعزيز التنسيق بين وزارتي الشباب والرياضة والتربية والتعليم والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الاتحادات والأندية والبنوك وجهات الإسكان والشركات والمؤسسات المعنية، بهدف بناء منظومة موحدة لمتابعة رحلة الرياضي، والتدخل المبكر لرصد احتياجات المواهب والتعامل مع التحديات التي قد تدفعها إلى الهجرة أو تغيير جنسيتها الرياضية.
وأوضح جوهر نبيل أن المشروع يسعى إلى الانتقال من الدعم المرتبط بالبطولات والميداليات إلى نموذج مستدام للرعاية يمتد عبر مختلف مراحل حياة الرياضي، ويربط الإنجاز الرياضي بالاستقرار الاجتماعي والفرص الاقتصادية والمستقبل المهني، بما يعزز قدرة الرياضة المصرية على الاحتفاظ بمواهبها والاستفادة من إنجازاتها.
