مدارس

“بعد أزمة الشاطبي”.. 3 مطالب عاجلة من نقابة الأطباء

الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء
الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء

أعلنت النقابة العامة للأطباء متابعتها باهتمام بالغ لما أثير بشأن منع دخول أطباء الامتياز إلى غرف العمليات بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، وما أثاره الأمر من حالة جدل وقلق بين الأطباء المتدربين.

تنظيم التدريب وليس منع الأطباء

وأوضحت النقابة أنها تواصلت مع المسؤولين بمستشفيات جامعة الإسكندرية، الذين أكدوا أن الإجراءات المتخذة تستهدف تنظيم تواجد أطباء الامتياز داخل غرف العمليات، بعد رصد وجود أطباء من خارج البرنامج التدريبي المعتمد وغير مقيدين أو محولين رسميًا للتدريب بالمستشفيات الجامعية.

وأشار المسؤولون إلى أن دخول غرف العمليات سيقتصر على الأطباء المسجلين بالبرنامج التدريبي المعتمد وفق الجداول الرسمية، مع التحقق من الهوية والالتزام بالمهام التدريبية المحددة تحت إشراف المشرفين الإكلينيكيين، كما تم إلغاء أي قرارات سابقة تتعارض مع هذه الضوابط.

الأزمة تكشف خللًا أعمق في منظومة التعليم الطبي

ورغم تثمينها لتوضيح إدارة المستشفى، أكدت النقابة أن الواقعة تكشف مجددًا أزمة أعمق تتعلق بالاستمرار في زيادة أعداد الطلاب والخريجين دون التوسع الموازي في المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب الإكلينيكي.

وأضافت أن هذا الوضع أدى إلى تكدس أعداد المتدربين بصورة تفوق الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الطبية والتعليمية، بما يمثل تهديدًا مباشرًا لجودة التعليم الطبي ومستوى تأهيل الطبيب المصري.

تحذير من إهدار مستقبل الخريجين وجودة الرعاية الصحية

وشددت النقابة على أن تخريج آلاف الأطباء سنويًا دون توفير فرص تدريب حقيقية ومقاعد كافية لاستكمال تأهيلهم المهني يمثل إهدارًا للموارد وإضرارًا بمستقبل الخريجين، كما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

3 مطالب عاجلة للنقابة العامة للأطباء

وجددت النقابة مطالبها للجهات المعنية، والتي تضمنت:

– وقف التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب وعدم إنشاء كليات جديدة.

– تطبيق القانون على الكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية بعد انتهاء المهلة القانونية الممنوحة لها، ووقف قبول طلاب جدد بها اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.

– ربط أعداد المقبولين بكليات الطب بالقدرة الفعلية للمستشفيات الجامعية ومؤسسات التدريب على استيعابهم وتأهيلهم.

المستشفى الجامعي قلب العملية التعليمية

وأكدت النقابة أن المستشفى الجامعي ليس مجرد استيفاء إداري أو مبنى شكلي، بل يمثل الركيزة الأساسية للعملية التعليمية والتدريبية، مشددة على ضرورة عدم استمرار أي كلية طب في استقبال طلاب جدد أو تخريج دفعات جديدة دون امتلاك مستشفى جامعي قادر على أداء دوره التدريبي.

ما حدث في الإسكندرية جرس إنذار

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن ما جرى في مستشفى الشاطبي لا يخص مؤسسة بعينها، بل يمثل جرس إنذار يكشف حجم الخلل المتراكم في منظومة التعليم الطبي، محذرة من أن تجاهل هذه التحذيرات قد يقود إلى أزمة أكبر تمس كفاءة الطبيب المصري ومستقبل المهنة وحق المواطن في الحصول على خدمة صحية آمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *