تعليم القاهرة توجه رسائل حاسمة.. عقدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، اجتماعًا موسعًا مع مديري عموم ووكلاء الإدارات التعليمية ومديري المدارس الحكومية والخاصة بالمنطقة الشمالية، وذلك بمدرسة شبرا الثانوية بنات التابعة لإدارة الساحل التعليمية، في إطار الاستعدادات المكثفة لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027.
جاء الاجتماع وفقًا لتوجيهات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم الفني، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وبحضور سحر الخولي، وكيل المديرية، والدكتور محمد جمال، مدير عام التعليم العام والتجريبيات، فيما كان في استقبال مدير المديرية الدكتورة نجوى أحمد، مدير عام إدارة الساحل التعليمية.
وأكدت الدكتورة همت أبو كيلة، خلال اللقاء، أن مدير المدرسة يمثل حجر الأساس في نجاح المنظومة التعليمية، مشددة على أن «المدرسة تبدأ من مديرها» قيادةً وانضباطًا ومتابعةً، وقدرةً على توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التعلم.

تعليم القاهرة توجه رسائل حاسمة استعدادًا للعام الدراسي الجديد
واستعرضت مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة أهم التوجيهات المنظمة للعمل خلال العام الدراسي الجديد، مؤكدة ضرورة تحويل التعليمات إلى إجراءات فعلية داخل المدارس، والانتهاء من جميع الاستعدادات اللازمة لاستقبال الطلاب منذ اليوم الأول للدراسة.
وشددت على أن الانضباط المدرسي مسؤولية تبدأ من إدارة المدرسة، مع ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق لائحة الانضباط المدرسي ولائحة التحفيز التربوي، بما يسهم في ترسيخ السلوكيات الإيجابية والحفاظ على حقوق جميع أطراف العملية التعليمية.
وأكدت ضرورة الالتزام بطابور الصباح وتحية العلم، وتنظيم دخول الطلاب، وغلق أبواب المدارس في المواعيد المحددة، إلى جانب إحكام منظومة الإشراف اليومي، باعتبارها من الركائز الأساسية لتحقيق الانضباط واستقرار اليوم الدراسي.
منع العقاب البدني داخل المدارس
وأوضحت الدكتورة همت أبو كيلة أن الانضباط المدرسي لا يعني العقاب، وإنما يعني تطبيق القواعد وتحقيق المسؤولية وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومنظمة، مشددة على منع جميع أشكال العقاب البدني، والالتزام بالأساليب التربوية السليمة في التعامل مع الطلاب.
كما وجهت بضرورة الانتهاء من جميع الاستعدادات الخاصة بتسليم الكتب المدرسية للطلاب من اليوم الأول للدراسة، مع التأكد من جاهزية الفصول والمرافق، وانتظام الجداول الدراسية، بما يضمن بداية مستقرة وفعالة للعام الدراسي.

تسجيل الغياب ومتابعة انتظام الطلاب
وشددت مدير المديرية على أهمية انتظام حضور الطلاب وتسجيل الغياب يوميًا بدقة، ومتابعة الطلاب المتغيبين والتعامل مع حالات الغياب وفق الإجراءات المنظمة، مؤكدة أن انتظام الطالب في المدرسة يمثل أساسًا لتحقيق التحصيل الدراسي والاستفادة من العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بالمعلمين، أكدت أن متابعة العجز في أعداد المعلمين مسؤولية مباشرة لمدير المدرسة، مطالبة بحصر الاحتياجات بدقة وسرعة عرضها والتنسيق بشأنها مع الإدارات التعليمية، لضمان عدم وجود فجوات تؤثر على انتظام الدراسة أو مصلحة الطلاب.
كما أكدت أهمية متابعة الأداء داخل الفصول، وتفعيل دور المعلم في دعم الطلاب، ورصد جوانب الضعف والعمل على علاجها، بما يضمن أن يكون اليوم الدراسي يومًا حقيقيًا للتعلم وليس مجرد حضور وانصراف.
توجيهات برفع جاهزية المدارس
ووجهت الدكتورة همت أبو كيلة برفع مستوى جاهزية المدارس، مع استمرار الإشراف الميداني، ودهان وتجهيز الفصول، والاهتمام بالنظافة، والحفاظ على مرافق المدارس ومظهرها العام، بما يوفر بيئة تعليمية آمنة ومنظمة تليق بالطلاب.
كما شددت على ضرورة التنسيق الكامل مع الأحياء والجهات المعنية للعمل على إزالة الإشغالات والمظاهر غير الحضارية أمام المدارس، بما يضمن سهولة دخول وخروج الطلاب، ويحافظ على أمنهم وسلامتهم، ويعزز المظهر الحضاري للمنشآت التعليمية.

وأكدت مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة أن المرحلة المقبلة تتطلب اليقظة الكاملة والحضور الميداني وسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو معوقات، مشيرة إلى أن نجاح العام الدراسي لا يبدأ من التعليمات المكتوبة، وإنما من قدرة كل مدرسة على تنفيذها وتحويلها إلى واقع ملموس.
وشددت على أن كل مدير مدرسة مسؤول عن مدرسته وانضباطها وجاهزيتها وانتظام طلابها وسلامة بيئتها التعليمية، مؤكدة أن الهدف هو الوصول إلى مدرسة مستقرة ومنضبطة، يحصل فيها الطالب على تعليم حقيقي ويحظى بالرعاية والمتابعة.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة الشكر إلى جميع القيادات التعليمية ومديري المدارس على جهودهم، مؤكدة ثقتها في قدرتهم على تحمل المسؤولية وبذل أقصى الجهود من أجل انطلاقة قوية للعام الدراسي الجديد، وتحقيق تعليم أكثر جودة، ومدرسة أكثر انضباطًا وجاهزية واستقرارًا.
