نظمت مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة، ورشة عمل موسعة حول لائحة الانضباط المدرسي وآليات التحفيز التربوي، في إطار توجهات تعليمية حديثة تستهدف بناء شخصية الطالب بشكل متوازن نفسيًا وسلوكيًا، ووفقًا لتوجيهات الدكتورة همت أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة.
جاء ذلك بحضور أحمد شعبان، وكيل المديرية، إلى جانب عدد من القيادات التعليمية والقانونية والتنفيذية، في خطوة تعكس حرص “تعليم القاهرة” على تطوير منظومة الانضباط داخل المدارس، والانتقال من مفهوم العقاب التقليدي إلى أساليب قائمة على الوعي والانضباط الذاتي.
تعليم القاهرة يعيد صياغة مفهوم الانضباط داخل المدارس

وشهدت الورشة مشاركة كل من أحمد المغربي، مدير الإدارة القانونية، وأماني أنور، مدير عام الشئون التنفيذية، وابتسام إمام، موجه عام التربية الاجتماعية، إلى جانب موجهي أوائل التربية الاجتماعية وممثلي الشئون القانونية بالإدارات التعليمية.
وفي كلمته، أكد أحمد شعبان أن لجنة الحماية المدرسية تمثل خط الدفاع الأول داخل المدرسة، مشددًا على أهمية دراسة كل حالة بشكل دقيق قبل اتخاذ أي قرار، بما يضمن أن تكون العقوبات عادلة ومتدرجة، ومتناسبة مع طبيعة المخالفة، مع التركيز على الإصلاح قبل الردع.
وأشار إلى التحديات التي تواجه تطبيق اللائحة، خاصة في المدارس الخاصة، مؤكدًا أن توحيد المفاهيم بين جميع الأطراف يمثل عاملًا حاسمًا في نجاح التنفيذ.

وتضمنت فعاليات الورشة عرضًا تفصيليًا للإطار العام للائحة الانضباط، والذي يرتكز على توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، وتعزيز قيم الاحترام والمسؤولية، إلى جانب تصنيف واضح للمخالفات وفق درجاتها، مع تحديد آليات تدريجية للعقوبات.
من جانبه، شدد أحمد المغربي على ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق الانضباط وضمان حقوق الطلاب، مؤكدًا أهمية عدم معاقبة الطالب أكثر من مرة على نفس المخالفة، والالتزام بضوابط التعامل مع حالات الغش، مع عدم تنفيذ قرارات الفصل خلال فترة الامتحانات، لتفادي أي مخالفات قانونية.

كما أوضحت أماني أنور أن الشئون القانونية تلعب دورًا داعمًا للإدارات المدرسية، من خلال ضمان تطبيق الإجراءات بشكل سليم، بما يحقق العدالة ويحمي جميع أطراف العملية التعليمية.
وفي السياق ذاته، أكدت ابتسام إمام أن دور التربية الاجتماعية يتجاوز التعامل مع المخالفات، ليشمل بناء شخصية الطالب وتقديم برامج علاجية وسلوكية، بما يسهم في تحقيق التنشئة الاجتماعية السليمة.

واختُتمت الورشة بفتح باب النقاش مع الحضور، حيث تم استعراض أبرز التحديات داخل المدارس وطرح حلول عملية للتعامل معها، بما يضمن تطبيق لائحة الانضباط بروحها التربوية وليس فقط بنصوصها.
وتواصل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة جهودها لتطوير بيئة تعليمية تحقق التوازن بين الحزم والانضباط من جهة، والدعم والاحتواء من جهة أخرى.
