تفاصيل التعاون المصري الصيني في مجال الفضاء.. تتجه الشراكة المصرية الصينية إلى آفاق جديدة في مجال تكنولوجيا الفضاء، مع توسع التعاون بين البلدين في تطوير القدرات الفضائية المصرية، ونقل التكنولوجيا، ودعم الباحثين والكوادر الأكاديمية، إلى جانب مشاركة مصر في برامج استكشاف الفضاء والقمر.
وتدعم الصين جهود مصر في تطوير تقنيات الفضاء على مستوى القارة الأفريقية، خاصة في ظل استضافة مصر لوكالة الفضاء الأفريقية، وامتلاكها مركزًا متطورًا للتجميع والتكامل والاختبار (AIT)، ساهم في إنتاج أقمار صناعية وكاميرات فضائية.
تفاصيل التعاون المصري الصيني في مجال الفضاء
ومن المنتظر أن يشهد التعاون مرحلة جديدة مع مهمة «تشانغ إي-7» الصينية، التي تتضمن مشاركة دولية في برنامج استكشاف الفضاء السحيق والقمر، بما يعكس تنامي التعاون التكنولوجي بين مصر والصين.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبح قطاع الفضاء أحد أبرز مجالات التعاون بين القاهرة وبكين، حيث ساعدت الصين مصر في إنشاء محطة لرصد الحطام الفضائي والأقمار الصناعية، إلى جانب توفير تقنيات متقدمة، من بينها التلسكوبات المعتمدة على تقنية الليزر، كما تعاون البلدان في إطلاق عدد من أقمار الاتصالات والاستشعار عن بُعد.
وقال الدكتور أسامة شلبي، عميد كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء بجامعة بني سويف، إن الصين بدأت في إتاحة برنامجها الفضائي أمام دول أخرى، وكان لمصر دور مهم في هذا التعاون باعتبارها بوابة لنقل التكنولوجيا والعلوم المرتبطة بالفضاء إلى القارة الأفريقية.
وأوضح أن هناك تحفظات غربية سابقة بشأن التعاون مع مصر في هذا المجال، إلا أن الصين أتاحت فرصًا للتعاون، من بينها منح ساهمت في إنشاء وتجهيز مختبرات داخل مصر.

ويمثل مركز التجميع والتكامل والاختبار «AIT» أحد أبرز ملامح التعاون الفضائي بين البلدين، بعدما وفرت الصين لمصر الأدوات والتقنيات اللازمة لتصميم وتجميع واختبار الحمولات الفضائية قبل إطلاقها.
كما تمثل مهمة «تشانغ إي-7» المرتقبة محطة جديدة في مسار التعاون، في ظل مشاركة مصر من خلال تقنيات وكاميرات مخصصة لرصد سطح القمر.
وقال الدكتور أسامة شلبي إن المهمة الصينية تمثل خطوة طموحة وغير مسبوقة في مجال استكشاف القمر، موضحًا أنها مهمة معقدة تشارك فيها دول من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن مصر تشارك من خلال تركيب كاميرا متعددة الأطياف عالية الدقة، بهدف التقاط صور لسطح القمر، معتبرًا أن هذه المشاركة تعكس مستوى متقدمًا من التعاون العربي الصيني في مجال تكنولوجيا الفضاء.
ولا يقتصر التعاون بين مصر والصين على الجانب التكنولوجي، إذ يمتد أيضًا إلى المجال الأكاديمي، من خلال توفير منح دراسية للباحثين المصريين الراغبين في استكمال دراساتهم العليا في المجالات المرتبطة بالفضاء والتكنولوجيا.

وتعكس هذه الشراكة تطور قدرات مصر في قطاع الفضاء، مع استمرار الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما يدعم حضور مصر في مشروعات وبرامج استكشاف الفضاء، ويفتح المجال أمام مشاركة أكبر للكوادر والباحثين المصريين في المشروعات الفضائية الدولية.
وقال عادل المحروقي، في تقرير من القاهرة، إن التعاون مع الصين أسهم في دفع برنامج مصر الفضائي إلى الأمام، مشيرًا إلى أن مهمة «تشانغ إي-7» تمثل محطة جديدة في مسار الشراكة التكنولوجية، وتدعم موقع مصر ضمن الدول الرائدة في المنطقة في مجال تكنولوجيا الفضاء.

