وقّع الدكتور طارق عبدالملاك رئيس جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية (NCTU) مذكرة تفاهم محورية مع كلية “ووهان” للبرمجة والهندسة المهنية (WHVCSE) بالصين، في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة التعليم التكنولوجي المصري دولياً وتلبية متطلبات سوق العمل العالمي.
من القاهرة إلى ووهان.. جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية تطلق برنامجًا دوليًا في الأمن السيبراني والاتصالات
تأتي هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ رسمياً في 27 أغسطس 2026، لتؤسس لشراكة ممتدة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة مثل الأمن السيبراني والاتصالات، مرتكزة على نظام دراسي مبتكر يضمن للطلاب التدريب العملي المباشر داخل وخارج مصر، بدعم مالي ومنح دراسية من الجانب الصيني.

أكد الدكتور طارق عبدالملاك رئيس الجامعة ان هذه الشراكة تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم التكنولوجي بمصر، قائلاً: “إن توقيع هذه المذكرة مع مؤسسة صينية رائدة ككلية ‘ووهان’ يعكس التزامنا الراسخ بفتح آفاق عالمية أمام طلابنا، وتسليحهم بمهارات تطبيقية تواكب أحدث الطفرات التكنولوجية في مجالات الأمن السيبراني والاتصالات.
مضيفاً أن برنامج (2+1+1) المبتكر لا يقتصر فقط على تقديم تعليم أكاديمي متميز ومنح دراسية داعمة، بل يمتد ليشكل جسراً مباشراً يربط مناهجنا بالاحتياجات الفعلية للشركات الصينية الكبرى العاملة في السوق المحلي والعالمي، مما يضمن لخريجينا فرص توظيف فورية ومسارات مهنية واعدة تثبت كفاءة العامل المصري على الساحة الدولية”.

شراكة مصرية صينية في التكنولوجيا
وجدير بالذكر ان الشراكة تتضمن إطلاق برنامج دولي مشترك لنيل الدرجة العلمية بنظام “(2+1+1)”؛ حيث يدرس الطلاب المصريون أول سنتين بالجامعة مع إمكانية الانضمام لبرامج تدريبية قصيرة بالصين، ثم الانتقال لتدريس المقررات الأساسية والتطبيقات العملية بكلية “ووهان” خلال السنة الثالثة (مع إتاحة خيار الدراسة عبر الإنترنت للحالات الاستثنائية)، قبل العودة لمصر في السنة الرابعة لإتمام التدريب الميداني والتخرج.
تستهدف الدفعة الأولى من البرنامج استقطاب من 20 إلى 30 طالبًا مصريًا، مع تقديم كلية “ووهان” منحًا ودعمًا ماليًا للطلاب المقبولين لتغطية جزء من التكاليف خلال فترة دراستهم بالصين، فضلاً عن تقديم دورات متخصصة في اللغة الصينية ودعم الطلاب للحصول على شهادات مهنية دولية معتمدة تعزز فرص العمل لديهم.

كما تركز الشراكة بشكل جوهري على تحقيق التكامل بين التعليم وسوق العمل عبر ربط المناهج بالاحتياجات التكنولوجية للشركات الصينية الكبرى العاملة في مصر، بما يتيح مسارات توظيف مباشرة ومتميزة للخرّيجين، وفي سياق تعزيز التدريب والتبادل الأكاديمي، نصت الاتفاقية أيضًا على تبادل الزيارات بين القيادات الأكاديمية، وإرسال محاضرين صينيين بشكل دوري للتدريس بالجامعة، بالإضافة إلى التعاون في معادلة المناهج والساعات المعتمدة بين المؤسستين.
