تألقت فرقة جامعة القاهرة للموسيقى العربية في فعاليات ختام الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، على مسرح معهد الموسيقى العربية «متحف محمد عبد الوهاب»، في مشاركة فنية استثنائية تُعد الأولى من نوعها للجامعة، التي انفردت بكونها الجامعة المصرية الوحيدة المشاركة في المهرجان، في حضور الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
جامعة القاهرة تنفرد بتمثيل الجامعات المصرية في ختام مهرجان الموسيقى العربية الـ34 بفرقة طلابية متميزة
وقدمت فرقة جامعة القاهرة للموسيقى العربية، بقيادة المايسترو أحمد يحيى، عرضًا فنيًا متميزًا عكس ما تمتلكه الجامعة من مواهب غنائية وموسيقية واعدة، وسط أجواء احتفالية جسدت قيمة الفن الأصيل وقدرته على التواصل بين الأجيال، وأبرزت المستوى الفني الرفيع الذي وصل إليه طلاب كلية التربية النوعية ومنسوبوها من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.
شهد الحفل مشاركة نخبة من الأصوات الغنائية المتميزة بالكلية، وهم: فرح محمد، وجنة أيمن، وأيمن عبد المعطي، وضحى عبد المالك، ونورا حسني، وبسمة مصطفى، وياسر محمود، الذين قدموا أداءً عكس قدراتهم الفنية وما تلقوه من إعداد وتدريب، بما يليق بمكانة جامعة القاهرة وتاريخها الثقافي والفني.

أعرب الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن بالغ اعتزازه بالمستوى الفني المتميز الذي قدمته فرقة الجامعة، مؤكدًا أن هذه المشاركة تمثل إنجازًا ثقافيًا وفنيًا يضاف إلى سجل الجامعة، ويعكس إيمانها بأن رسالتها لا تقتصر على التعليم والبحث العلمي، وإنما تمتد إلى اكتشاف المواهب ورعاية الإبداع وبناء شخصية الطالب المتكاملة، مشيرًا إلى أن الجامعة التي تصنع العلماء والباحثين قادرة أيضًا على تقديم فنانين ومبدعين يسهمون في إثراء الحياة الثقافية المصرية والحفاظ على تراثها الأصيل.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن انفراد الجامعة بالمشاركة في مهرجان الموسيقى العربية الدولي يأتي امتدادًا لحضورها المتميز في مهرجان المسرح القومي، الذي شاركت فيه بمسرحيتي «الست» لكلية الحقوق و«البوسطجي» لكلية العلوم، لتؤكد الجامعة أن الإبداع ليس حكرًا على تخصص أكاديمي بعينه، وأن المواهب الحقيقية يمكن أن تتفتح في مختلف الكليات والتخصصات متى توافرت لها البيئة الداعمة وفرص الاكتشاف والرعاية.
وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن جامعة القاهرة ستواصل الاستثمار في مواهب أبنائها ودعم أنشطتهم الفنية والثقافية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من رسالتها التربوية والوطنية، موضحًا أن الفنون الراقية تسهم في تشكيل الوجدان، والارتقاء بالذوق العام، وتعزيز الانتماء والهوية الثقافية المصرية، وأن ما قدمه طلاب الجامعة في هذا المحفل الكبير يبعث برسالة واضحة مفادها أن شباب مصر يمتلكون طاقات إبداعية تستحق الثقة والدعم وإتاحة الفرصة للظهور.
ومن جانبه، أعرب الدكتور طارق سمير، عميد كلية التربية النوعية، عن اعتزازه بمشاركة فرقة جامعة القاهرة للموسيقى العربية في ختام هذا المهرجان العريق، مؤكدًا أنها تمثل تتويجًا لجهود متواصلة في اكتشاف المواهب الطلابية وتنميتها، والتكامل بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والممارسة الفنية الاحترافية.

أوضح عميد كلية التربية النوعية أن ما قدمته الفرقة بقيادة المايسترو أحمد يحيى يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكلية في إعداد كوادر فنية مؤهلة، مشيرًا إلى أن مشاركة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة إلى جانب الطلاب تجسد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الأجيال والخبرات، وتؤكد قدرة المؤسسات الأكاديمية على الإسهام الفاعل في إثراء الحركة الموسيقية والفنية المصرية.
ووجه الدكتور طارق سمير الشكر والتقدير إلى رئيس الجامعة على دعمه المستمر للكلية ومواهبها، وإلى جميع أعضاء الفرقة والقائمين على إعداد هذا العمل الفني، مؤكدًا أن هذه المشاركة تمثل حافزًا لمزيد من التطوير والتميز، والانطلاق بمواهب الجامعة إلى آفاق أوسع من الحضور والمنافسة الفنية.
تأتي مشاركة جامعة القاهرة في مهرجان الموسيقى العربية الدولي، إلى جانب حضورها في مهرجان المسرح القومي، لتؤكد اتساع دورها الثقافي والفني، وقدرتها على الجمع بين الريادة الأكاديمية ورعاية الإبداع، وترسيخ مكانتها مؤسسةً تعليميةً وتنويريةً تسهم في بناء العقل والوجدان، وتمنح أبناءها الفرصة للتعبير عن مواهبهم وتمثيل جامعتهم في كبرى المحافل الثقافية والفنية.
