جامعة المنوفية تناقش محور التعليم.. ناقشت جامعة المنوفية محور «التعليم والتشغيل» خلال جلسة نقاشية موسعة، استجابةً لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للاستماع إلى آراء الأكاديميين والخبراء والمتخصصين حول القضايا ذات الأولوية، تمهيدًا لإطلاق منتدى مصر 2026.
وعُقدت الجلسة برعاية وحضور الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، وأشرف على تنظيمها الدكتور محمد زيدان، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، بحضور الدكتورة غادة علي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور منصور محمد، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
استعدادًا لمنتدى مصر 2026.. جامعة المنوفية تناقش محور التعليم والتشغيل
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من القيادات الأكاديمية وممثلي الوزارات والخبراء والمتخصصين، من بينهم الدكتور أحمد الجيوشي، الأمين العام لمجلس الجامعات التكنولوجية ورئيس قطاع التعليم والمعاهد العليا، والدكتور حازم صالح، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث السابق والمستشار التعليمي المصري في الولايات المتحدة الأمريكية سابقًا.
كما شارك الدكتور شادي زلطة، المندوب الرسمي لوزارة التربية والتعليم، والأستاذة عبير فؤاد، مدير عام التشغيل بوزارة العمل، والمهندس المعتصم بالله الألفي، خبير بوزارة العمل، والمهندس وائل عبد الصبور قطب، مدير عام شؤون مراكز التدريب المهني بوزارة العمل، إلى جانب عدد من عمداء الكليات ووكلاء شؤون التعليم والطلاب ومسؤولي مركز ضمان الجودة بالجامعة.
وأكد الدكتور أحمد فرج القاصد أن الجامعة بادرت إلى تشكيل لجنة متخصصة لتنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، وإعداد دراسة متكاملة تستند إلى تحليل البرامج والتخصصات الحالية، واحتياجات القطاعات الإنتاجية، وفجوات المهارات، ومتطلبات وظائف المستقبل.
وأوضح أن التطوير الحقيقي للتعليم يبدأ من إعادة النظر في البرامج الأكاديمية والتخصصات وفقًا لاحتياجات الدولة المستقبلية، وليس فقط احتياجات سوق العمل الحالية، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على وضع رؤية متكاملة لتطوير برامجها بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المعرفة والمهارات التطبيقية والرقمية والتكنولوجية والشخصية اللازمة للمنافسة محليًا ودوليًا.
وأشار القاصد إلى أن الجلسة تستهدف الاستماع إلى رؤى الأكاديميين والخبراء وأصحاب الخبرات، والوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، مع وضع أولويات واضحة يمكن قياس أثرها خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الجامعة تستهدف الانتقال من مرحلة «تخريج طالب يحمل مؤهلًا» إلى «إعداد خريج يمتلك مهارات تؤهله للعمل وصناعة الفرص»، من خلال تعزيز التعليم التطبيقي والتدريب العملي والشراكات مع مؤسسات سوق العمل، والتوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والمهارات المستقبلية والتعلم المستمر.
وأوضح الدكتور محمد زيدان أن الجلسة تناولت ثلاثة محاور رئيسية، من خلال عقد ثلاث حلقات نقاشية متخصصة، شارك فيها الأكاديميون والخبراء وممثلو الجهات المعنية.
وتناول المحور الأول مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، من خلال بحث مدى توافق البرامج والتخصصات الجامعية والفنية والتكنولوجية مع احتياجات القطاعات الإنتاجية، ورصد فجوات التخصصات والمهارات وأسبابها والحلول المقترحة لمعالجتها.
وركز المحور الثاني على مهارات المستقبل والتعلم التطبيقي والمستمر، وتأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة والاقتصاد الرقمي والتحول الأخضر على طبيعة الوظائف، إلى جانب أهمية التدريب والمشروعات التطبيقية والتعليم التعاوني وإعادة التأهيل وتطوير المهارات بصورة مستمرة.
وتناول المحور الثالث الشراكة مع سوق العمل والتوجيه المهني وقياس قابلية التوظيف، من خلال بحث آليات إشراك أصحاب الأعمال والقطاع الخاص في تحديد المهارات والبرامج التدريبية، وتوفير المعلومات المهنية للطلاب قبل اختيار تخصصاتهم، وتطوير مؤشرات واضحة لقياس نجاح البرامج التعليمية في إعداد الخريجين للالتحاق بسوق العمل.
وأسفرت الجلسة عن مجموعة من المخرجات والتوصيات التي سيتم البناء عليها ضمن التقرير النهائي لجلسات الاستماع، على أن تُجمع المخرجات في صورة فجوات وأسباب وبدائل وحلول وأولويات وتوصيات محددة.
ومن المقرر أن تسهم هذه المخرجات في صياغة رؤية متكاملة تُرفع ضمن المخرجات النهائية للحوار، تمهيدًا لعرض القضايا والأولويات الرئيسية أمام منتدى مصر 2026، وأكدت جامعة المنوفية حرصها على القيام بدورها كشريك فاعل في تطوير منظومة التعليم المصرية، وتحويل الرؤى والأفكار إلى سياسات وبرامج تعليمية أكثر ارتباطًا بالتنمية واحتياجات سوق العمل، وأكثر قدرة على إعداد خريجي المستقبل.



