حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أولياء الأمور من تصوير أبنائهم الصغار أثناء البكاء بسبب كثرة الواجبات الدراسية ونشر هذه المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مثل هذه التصرفات قد تضر بالطفل بدلًا من مساعدته، وقد تحول معاناته إلى مادة لجذب المشاهدات والتفاعل.
وقال الدكتور تامر شوقي إن على الأسرة أن تكون أمينة على أطفالها، وألا تعلمهم منذ الصغر العجز أو عدم تحمل المسؤولية أو الهروب من مواجهة المشكلات، مشددًا على أهمية التعامل مع المشكلات الدراسية داخل الأسرة بعيدًا عن التشهير بالطفل أمام الآخرين.
وأضاف الخبير التربوي أن تصوير الطفل أثناء البكاء ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي قد يجعله عرضة لتصنيفه من جانب الآخرين على أنه ضعيف دراسيًا، فضلًا عن احتمالية تعرضه للتنمر من زملائه، وهو ما قد يترك آثارًا سلبية على ثقته بنفسه.
وأوضح أن الحل لا يتمثل في نشر شكوى الطفل على السوشيال ميديا، وإنما في معرفة المشكلة التي يعاني منها، وتحديد المادة الدراسية التي يواجه صعوبة فيها، ثم البحث عن أفضل الطرق لمساعدته على تجاوزها بعيدًا عن أعين الآخرين.
وتساءل شوقي: «كيف يمكن أن تغضبي من عقاب المعلم لطفلك أمام زملائه فقط، بينما تقومين أنتِ بالتشهير به أمام العالم كله؟»، مؤكدًا أن حماية خصوصية الطفل والحفاظ على صورته أمام الآخرين مسؤولية أساسية تقع على عاتق الأسرة.
وشدد الخبير التربوي على ضرورة أن تركز الأسرة على إبراز أفضل ما لدى أبنائها، وليس نشر لحظات ضعفهم أو معاناتهم أمام الجمهور، قائلًا: «صدروا أفضل ما في أولادكم للآخرين وليس أسوأ ما فيهم».
