أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، حرص الجامعة على تنظيم واستضافة المؤتمرات والفعاليات العلمية التي تتناول قضايا الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي، انطلاقًا من إيمانها بأهمية مواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتعزيز دور البحث العلمي في التعامل مع التحديات التي تفرضها هذه التحولات.
جاء ذلك خلال ختام فعاليات المؤتمر العلمي الرابع لكلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، الذي عقد تحت عنوان «انعكاسات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان»، بحضور السيد حسن الرداد، وزير العمل، والمستشارة سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، وعدد من المسؤولين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في المجالات القانونية والقضائية وحقوق الإنسان والتكنولوجيا.

وأوضح رئيس الجامعة أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار الدور الذي تقوم به الجامعة في دعم جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التأكيد على أهمية وجود أطر قانونية وأخلاقية واضحة تنظم استخدام هذه التقنيات، بما يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار والاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، وبين حماية حقوق الإنسان والحريات العامة.
وأشار محمد لطفي إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة فتح حوار علمي جاد ومتعدد التخصصات، يضم القانونيين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا، بهدف الوصول إلى رؤى عملية وتشريعية تواكب التحولات الجديدة وتحافظ في الوقت ذاته على الحقوق والحريات.
وأكد أن الجامعة البريطانية في مصر تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتطور خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على ضرورة توجيه استخداماته بصورة مسؤولة تحقق أقصى استفادة ممكنة للمجتمع، مع وضع الإنسان في مقدمة الأولويات.
ولفت إلى أن هذا التوجه يتسق مع توجهات الدولة المصرية ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تعزيز دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم مسيرة التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، مؤكدًا أهمية مواصلة الاستثمار في التعليم والبحث العلمي وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية.
وشدد رئيس الجامعة على أن حماية حقوق الإنسان لا تتعارض مع دعم الابتكار التكنولوجي، وإنما تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة وفعالة، موضحًا أن الوصول إلى هذا التوازن يتطلب تعاونًا مستمرًا بين الجامعات ومؤسسات الدولة والجهات القضائية والخبراء والمتخصصين.
وأكد على أهمية استمرار الجامعة في دعم البحث العلمي والحوار الأكاديمي حول القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير رؤى قانونية وأخلاقية تواكب التحول الرقمي، وتعزز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتدعم الابتكار مع الحفاظ على حقوق الإنسان وسيادة القانون.
