شكاوى من صعوبة استخدام منصة أبناؤنا في الخارج الجديدة.. اشتكى عدد من أولياء أمور طلاب “أبناؤنا في الخارج” من مشكلات تقنية وصعوبات متكررة واجهتهم أثناء استخدام منصة الامتحانات الجديدة، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق اختبارات الفصل الدراسي الثاني، مؤكدين أن المنصة شهدت أعطالًا متكررة وصعوبة في تسجيل الدخول، إلى جانب غياب الدعم الفني الواضح، ما تسبب في حالة من القلق والارتباك بين الطلاب وأسرهم.
وطالب عدد من أولياء أمور طلاب “أبناؤنا في الخارج” وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإعادة النظر في آلية تطبيق منصة الاختبارات الإلكترونية الجديدة، وذلك بعد الإعلان المفاجئ عن استخدامها لطلاب الصفين الأول والثاني الإعدادي، والصفين الأول والثاني الثانوي، قبل انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني بأيام قليلة، مؤكدين أن القرار تسبب في حالة واسعة من القلق والارتباك بين الأسر المصرية بالخارج.
شكاوى من صعوبة استخدام منصة أبناؤنا في الخارج الجديدة
وقال “نورا محمد” أحد أولياء الأمور أن نظام الامتحانات المتبع منذ فترة جائحة كورونا كان يعتمد على تحميل الامتحان والإجابة عليه ثم رفعه عبر المنصة الإلكترونية المعروفة، وهو النظام الذي اعتاد عليه الطلاب والأسر خلال السنوات الماضية، مؤكدين أنهم فوجئوا قبل أيام قليلة فقط بقرار تطبيق منصة جديدة لبعض الصفوف الدراسية، بينما تستمر باقي الصفوف على النظام القديم، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول آلية التطبيق ومدى جاهزية المنصة الجديدة.

وأشارت “نورا” إلى أن توقيت الإعلان عن المنصة الجديدة جاء غير مناسب، خاصة مع اقتراب الامتحانات، حيث لم تُتح الفرصة الكافية للطلاب أو أولياء الأمور للتدريب على النظام الجديد أو التعرف على خطوات التسجيل والدخول وآلية أداء الاختبارات، مؤكدين أن الكثير من الأسر أصبحت مضطرة لترك مراجعات أبنائها والانشغال بمحاولات الدخول والتجربة وحل المشكلات التقنية.
وأضاف “محمد أحمد” أحد أولياء الأمور لموقع “في الجامعة” أن هناك العديد من المشكلات التي ظهرت فور بدء التجربة، من بينها صعوبة التسجيل والدخول على المنصة، وظهور رسائل تفيد بانتهاء عدد المحاولات المسموح بها، إلى جانب حظر الصفحة بعد عدة محاولات، وهو ما تسبب في زيادة التوتر لدى الطلاب وأسرهم قبل الامتحانات.

وأكد أنهم ليسوا ضد التطوير التكنولوجي أو تحديث منظومة الامتحانات، بل يدعمون أي خطوات من شأنها تحسين العملية التعليمية، إلا أنهم يرون أن تطبيق أي نظام جديد يجب أن يتم بشكل تدريجي ومنظم، مع منح الطلاب وأولياء الأمور فترة كافية للتدريب والتأهيل، وليس قبل الامتحانات بأسبوع واحد فقط.
كما لفت إلى وجود تفاوت واضح بين الصفوف الدراسية في طريقة أداء الامتحانات، حيث يؤدي بعض الطلاب الامتحانات عبر المنصة الجديدة، بينما تستمر الصفوف الأخرى على النظام المعتاد، معتبرين أن ذلك يخل بمبدأ تكافؤ الفرص ويزيد من الضغوط النفسية على الطلاب وأسرهم.

وأشار أحد أولياء الأمور لموقع” في الجامعة” إلى أن القرار المفاجئ وضعهم أمام أعباء إضافية، خاصة أن أداء الاختبارات الجديدة يتطلب وجود أجهزة مناسبة واتصال إنترنت مستقر، في حين أن بعض الأسر لديها أكثر من طالب في مراحل مختلفة، بالإضافة إلى ظروف عمل أولياء الأمور وعدم توافر أجهزة حاسب آلي لدى الجميع، وهو ما يجعل أداء الامتحانات عبر الهاتف المحمول أمرًا صعبًا وغير عملي.
وأوضح أن الوزارة أعلنت عن اختبارات تجريبية على المنصة الجديدة الخاصة بطلاب “أبناؤنا في الخارج”، إلا أن عددًا كبيرًا من الطلاب وأولياء الأمور واجهوا صعوبات تقنية أثناء التجربة، فيما لم يتمكن البعض من الدخول نهائيًا بسبب ظهور رسائل أخطاء فنية متكررة.
ورصد أولياء الأمور عددًا من الملاحظات الفنية على المنصة الجديدة، أبرزها أن المساعد الإلكتروني لا يقدم حلولًا فعلية للمشكلات التقنية، ويكتفي بتوجيه المستخدم للتواصل مع الدعم الفني دون توفير وسائل تواصل واضحة أو روابط مباشرة للمساعدة.
كما أشاروا إلى غياب وسائل التواصل والدعم الفني الواضحة داخل المنصة، إلى جانب وجود ترجمة عربية غير دقيقة لبعض المصطلحات والاختيارات، الأمر الذي تسبب في ارتباك لدى كثير من المستخدمين، خاصة أولياء الأمور غير المعتادين على التعامل مع الأنظمة الإلكترونية.

وأضافوا أن بعض عناصر المنصة غير واضحة، مثل مفاتيح الاختيارات وطريقة عرض المواد الدراسية، فضلًا عن وجود اختلاف بين التعليمات المعلنة وبين ما يظهر فعليًا أثناء التسجيل، خاصة فيما يتعلق بإتاحة الكاميرا وبيانات الدخول المطلوبة، وهو ما تسبب في تشتيت أولياء الأمور والطلاب أثناء عملية التسجيل.
وأكد أولياء الأمور أن هناك شريحة كبيرة من الأسر المصرية بالخارج لا تمتلك خبرة كافية في التعامل مع التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية، وأن بعض أولياء الأمور يجدون صعوبة في التعامل مع البريد الإلكتروني أو إدخال البيانات الأساسية، الأمر الذي يتطلب تبسيط الإجراءات وتقديم شرح واضح وميسر يناسب جميع الفئات.
وطالبوا وزارة التربية والتعليم بأن يكون استخدام المنصة الجديدة خلال امتحانات الفصل الدراسي الثاني اختياريًا وليس إجباريًا، مع استمرار العمل بالنظام الإلكتروني القديم بالتوازي خلال الفترة الحالية، لحين التأكد من جاهزية المنصة الجديدة بشكل كامل وتدريب جميع المستخدمين عليها بصورة مناسبة.
وفي ختام رسالتهم، ناشد أولياء الأمور الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني التدخل العاجل لحل المشكلات التقنية التي تواجه الطلاب، وضمان استقرار منظومة الامتحانات، مؤكدين ثقتهم في حرص الوزارة على مصلحة الطلاب المصريين بالخارج وتخفيف الأعباء عن أسرهم.





