رسالة عميد تجارة عين شمس لمواجهة التصعيد.. أكد الدكتور فريد محرم الجارحي، عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس، أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي العربي، مشددًا على أن التضامن مع المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها الحيوية يعكس التزام الدول العربية بمبدأ الأمن المشترك واحترام سيادة الدول.
عميد تجارة عين شمس: أمن السعودية مسؤولية عربية مشتركة والتضامن معها ضرورة لحماية استقرار المنطقة
وأوضح الجارحي أن التطورات الإقليمية الراهنة تفرض ضرورة تبني موقف عربي واضح يرفض استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والمرافق الحيوية، ويحذر من استخدام القوة لفرض الأمر الواقع أو توسيع دائرة الصراع في المنطقة، مؤكدًا أن حماية أمن الدول العربية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا وتعاونًا فعالًا.
وأشار عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس إلى أن استهداف المنشآت الحيوية والمطارات وتهديد حركة الطيران والملاحة لا تقتصر تداعياته على الدولة المستهدفة، بل قد تمتد آثاره إلى حركة التجارة والاستثمار والسفر وسلاسل الإمداد، بما يؤثر على المصالح الاقتصادية للدول العربية والمنطقة بأكملها.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية تحتل مكانة استراتيجية واقتصادية مهمة في المنطقة، وتمثل شريكًا رئيسيًا للدول العربية في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار والتنمية، وهو ما يجعل الحفاظ على أمنها واستقرارها ضرورة لدعم المصالح المشتركة وتعزيز فرص التنمية والازدهار.
وشدد الجارحي على أن التضامن العربي مع المملكة يجب ألا يقتصر على بيانات الإدانة والمواقف الدبلوماسية، وإنما ينبغي أن يترجم إلى تعاون سياسي وأمني فعال، يدعم جهود احتواء التصعيد، ويحمي سيادة الدول، ويعزز الالتزام بالقانون الدولي، مع العمل على منع اتساع دائرة الصراع.
وأكد أن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل أحد الملفات المهمة التي تستدعي تنسيقًا عربيًا ودوليًا، نظرًا لدورهما في حركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن حماية السفن التجارية وخطوط الملاحة البحرية من التهديدات تسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد والمصالح الاقتصادية المشتركة.
وفي الوقت نفسه، أوضح عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس أن دعم أمن المملكة لا يتعارض مع مساندة الشعب اليمني، الذي تحمل لسنوات طويلة تداعيات الصراع الإنسانية والاقتصادية، مؤكدًا أهمية التمييز بين الشعب اليمني الشقيق والجماعات المسلحة، ودعم الحلول السياسية التي تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله.
ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود الرامية إلى وقف التصعيد، وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين، وحماية المدنيين، والعمل على تسوية النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يضع حدًا للصراعات المفتوحة ويفتح المجال أمام استعادة الاستقرار في المنطقة.
ودعا الجارحي النخب السياسية والإعلامية والثقافية والمؤسسات العربية إلى الاضطلاع بدور مسؤول في توضيح تداعيات التصعيد الإقليمي، والتصدي للشائعات والمعلومات غير الموثقة، ودعم المبادرات الجادة التي تعزز التضامن العربي وتحول دون اتساع نطاق المواجهات.
واختتم الدكتور فريد محرم الجارحي بالتأكيد على أن استقرار المملكة العربية السعودية يمثل مصلحة عربية مهمة، وأن الوقوف إلى جانبها في مواجهة الهجمات التي تستهدفها يستند إلى مبادئ احترام السيادة ورفض الاعتداء على المدنيين وصون الأمن الإقليمي، مشددًا على أن المنطقة بحاجة إلى مزيد من التعاون والتكامل، لا إلى حروب جديدة، بما يدعم تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في الدول العربية.

