ستوري

عميد حقوق العاصمة: الأقسام المهددة بالغلق تحتاج إعادة هيكلة لا إلغاء عشوائي.. والتطوير سيُطبق على الدفعات الجديدة فقط| خاص

4fdee49c 1d70 4434 bb63 7f984bf0d9f4 1 عميد حقوق العاصمة عميد حقوق العاصمة: الأقسام المهددة بالغلق تحتاج إعادة هيكلة لا إلغاء عشوائي.. والتطوير سيُطبق على الدفعات الجديدة فقط| خاص موقع في الجامعة

قالت الدكتورة أمل لطفي، عميد حقوق العاصمة (جامعة حلوان سابقًا) والمشرفة على برنامج الدراسات القانونية باللغة العربية في جامعة حلوان الأهلية، في تصريحات خاصة لـ”في الجامعة“، إن ظاهرة وجود أقسام جامعية مهددة بالغلق بسبب ضعف الإقبال أو محدودية فرص العمل، تعكس في جوهرها حاجة بعض الكليات إلى إعادة هيكلة شاملة، خاصة في ظل تشابه عدد من الأقسام العلمية بين كليات مختلفة تقدم نفس التخصصات.

وأوضحت أن هذا التكرار، كما هو الحال بين كليات التربية والآداب والخدمة الاجتماعية، أو بين الاقتصاد المنزلي والفنون التطبيقية، وكذلك بين الاقتصاد والعلوم السياسية والتجارة، يؤدي إلى تكدس الطلاب في كليات بعينها مقابل عزوف عن أخرى، رغم تشابه المحتوى العلمي، وذلك بسبب تفضيلات سوق العمل لخريجي مسميات محددة.

عميد حقوق العاصمة
عميد حقوق العاصمة

عميد حقوق العاصمة: سوق العمل هو المتحكم في أعداد الطلاب وتطوير المناهج

وأكدت أن هذه الأزمة لا تعكس خللًا في تخطيط منظومة التعليم العالي بقدر ما ترتبط بشكل أساسي باحتياجات سوق العمل، الذي يُعد المعيار الحاكم في تحديد أعداد الطلاب بكل تخصص، وكذلك في رسم ملامح المقررات الدراسية والبرامج التعليمية، وأضافت أن تطوير العملية التعليمية يجب أن يتم من خلال استطلاع رأي شركاء سوق العمل محليًا ودوليًا، بما يضمن توافق مخرجات التعليم مع متطلباته.

عميد حقوق العاصمة: فجوة بين الدراسة وسوق العمل وراء تراجع الإقبال على بعض التخصصات

وأشارت إلى أن تراجع الإقبال على بعض التخصصات يرجع إلى عدة أسباب رئيسية، في مقدمتها عدم التوازن بين احتياجات سوق العمل وقدرات الخريجين، إلى جانب وجود فجوة واضحة بين المحتوى النظري والتطبيق العملي، فضلًا عن عدم تحديث المقررات الدراسية بما يواكب التطورات الحديثة ومتطلبات التوظيف.

عميد حقوق العاصمة: فائض الخريجين يُفقد الشهادة الجامعية قيمتها الفعلية

وفيما يتعلق بتأثير زيادة أعداد الخريجين، أوضحت أن تخريج أعداد تفوق احتياجات السوق أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة، وما ترتب عليه من آثار سلبية على المجتمع، من بينها توجه بعض الشباب للهجرة أو العمل في مجالات لا تتناسب مع تخصصاتهم، وهو ما يقلل من القيمة الفعلية للشهادة الجامعية المتخصصة.

IMG 6364 عميد حقوق العاصمة عميد حقوق العاصمة: الأقسام المهددة بالغلق تحتاج إعادة هيكلة لا إلغاء عشوائي.. والتطوير سيُطبق على الدفعات الجديدة فقط| خاص موقع في الجامعة
عميد حقوق العاصمة

عميد حقوق العاصمة: دمج الأقسام وتحديث المناهج حل لأزمة التخصصات الجامعية

وعن الحلول المقترحة، شددت على ضرورة أن تبدأ اللجان العلمية باستطلاع احتياجات سوق العمل بشكل دقيق، ثم العمل على دمج الأقسام المتشابهة داخل الكليات المختلفة، بما قد يستدعي إلغاء بعض الأقسام، كما أكدت أهمية تطوير المقررات الدراسية لتواكب المنافسة المحلية والدولية، مع التوسع في تدريس الدراسات البينية التي تتيح فرصًا أوسع للخريجين في مجالات متعددة.

وقالت عميد حقوق العاصمة إن الاتجاه إلى دمج بعض الأقسام أو إلغائها مطروح، خاصة في ظل الدعوات التي تنادي بضرورة إعادة هيكلة التخصصات المتشابهة، مشيرة إلى أن هذا التوجه يُعد محمودًا من حيث تقليل إهدار الوقت وسنوات الدراسة دون جدوى، فضلًا عن ترشيد النفقات التي تتحملها الدولة في الجامعات الحكومية.

وأوضحت أن تطبيق هذا الاتجاه قد يواجه معارضة من بعض أعضاء هيئة التدريس فيما يُعرف بـ”مقاومة التغيير”، مؤكدة أن التعامل مع ذلك يتطلب في البداية نشر ثقافة التغيير، ثم استطلاع آراء أعضاء هيئة التدريس المتخصصين، إلى جانب ضرورة أخذ رأي مجالس الأقسام العلمية ومجالس الكليات، لضمان مشاركتهم كشركاء أساسيين في عملية التطوير.

IMG 6365 عميد حقوق العاصمة عميد حقوق العاصمة: الأقسام المهددة بالغلق تحتاج إعادة هيكلة لا إلغاء عشوائي.. والتطوير سيُطبق على الدفعات الجديدة فقط| خاص موقع في الجامعة
عميد حقوق العاصمة

وأكدت أن الطلاب المقيدين حاليًا في هذه الأقسام لن يتأثروا بأي قرارات مستقبلية، نظرًا لاكتسابهم مراكز قانونية لا يجوز المساس بها، مشددة على أنهم سيستمرون في دراستهم حتى التخرج، على أن يتم تطبيق أي نظام جديد على الدفعات القادمة فقط، دون أثر رجعي.

كما لفتت إلى ضرورة إعادة تأهيل الخريجين الذين لم يحصلوا على فرص عمل، من خلال التنسيق مع شركاء سوق العمل لتحديد احتياجاتهم، وإبرام بروتوكولات تعاون تتيح فرص توظيف بعد اجتياز برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب إعداد برامج تأهيلية لمدة عام لسد الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات السوق.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن متطلبات سوق العمل تتغير بمرور الوقت، خاصة مع التطور التكنولوجي المتسارع وظهور مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي، ما يجعل بعض الأقسام التي كانت مناسبة في السابق غير ملائمة حاليًا، إذا لم تواكب هذا التطور، وهو ما يستدعي مراجعة مستمرة للبرامج الأكاديمية لضمان توافقها مع احتياجات العصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *