أخبار الجامعات

عميد صيدلة جامعة العبور: أدخلنا الذكاء الاصطناعي للمناهج.. والحل لأزمة الصيادلة في «تخطيط السوق» لا في تقليل الكليات| حوار 

الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة بجامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا
الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة بجامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم الصيدلي في مصر والعالم، وما يفرضه سوق العمل من تحديات جديدة تتطلب مهارات علمية وتطبيقية متطورة، تبرز كلية الصيدلة جامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا، كأحد النماذج الأكاديمية التي تسعى إلى مواكبة هذه المتغيرات من خلال تطوير المناهج، وتعزيز التدريب العملي، وربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق الدواء والرعاية الصحية.

عميد صيدلة جامعة العبور: أدخلنا الذكاء الاصطناعي للمناهج.. والحل لأزمة الصيادلة في «تخطيط السوق» لا في تقليل الكليات| حوار

وفي هذا السياق، يفتح موقع «في الجامعة»، حوارًا خاصًا مع الدكتور هشام سالم، عميد كلية الصيدلة جامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا، للحديث حول رؤية الكلية في إعداد خريج صيدلي مؤهل قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا، وجهود تطوير البرامج الدراسية، ودور الكلية في دعم البحث العلمي والابتكار، إلى جانب ملامح التجربة التعليمية داخل الجامعة، ومستقبل مهنة الصيدلة في ظل التطور التكنولوجي والتحول الرقمي في القطاع الصحي.

الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة بجامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا
الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة بجامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا

وإلى نص الحوار..

س: ما أبرز ملامح تطوير المناهج الدراسية في كلية الصيدلة بجامعة العبور؟

ج: البرنامج الدراسي بكلية صيدلة جامعة العبور، هو PharmD وهو برنامج مشتق من اللائحة الإسترشادية المعتمدة من لجنة قطاع التعليم الصيدلي بالمجلس الأعلى بالجامعات وهو بنظام الساعات المعتمدة، وتعتمد الكلية في اعداد المناهج الدراسية على المراجع العالمية والأبحاث العلمية الحديثة.

س: كيف تواكب الكلية التغيرات السريعة في مجال صناعة الدواء؟

ج: حيث أن الدراسة بالكلية في بدايتها إلأ أن مناهجها تحتوي على الموضوعات الحديثة المواكبة لمستحدثات مجال صناعة الدواء، مثل الأدوية البيولوجية والعلاج الجيني وبالطبع ستحرص كلية صيدلة جامعة العبور، على تحديث مناهجها بشكل دوري وفعال بما يواكب التطورات المستحدثة في جميع مجالات علم الصيدلة وتطبيقاتها الصناعية.

س: هل هناك توجه لإدخال تخصصات جديدة داخل الكلية؟

ج: نعم، ولكن ليست تخصصات بل برنامج جديد حيث أن كلية صيدلة جامعة العبور، في صدد موافقة لجنة قطاع التعليم الصيدلي على إضافة برناج دراسي جديد وهو برنامج الصيدلة الإكلينيكية PharmD- Clinical وهو ما يعزز إضافة فرص توظيف الخريجين في مجالات الصيدلة الإكلينيكية.

س: كيف يتم الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي داخل الكلية؟

ج: يتم ذلك من خلال الحصص والسكاشن العملية للمقررات طبقاً للائحة الدراسية والتى تربط بين المعلومة النظرية والتطبيق العملي لها، وكذلك الأنشطة والمشروعات الطلابية التي يكلف بها الطالب وغالبا ما تكون بشكل مجموعات طلابية لتنمية روح العمل التشاركي بين الطلاب والتي بطبيعتها أنشطة تطبيقية متعلقة بالمقرر النظري، هذا بالإضافة الى الزيارات العلمية المختلفة إلى مصانع الأدوية والمعشبات الطبية، وكذلك التدريب في الصيدليات والمستشفيات والمصانع والإندماج في الأنشطة المجتمعية والتي تخدم الصحة العامة بما يضمن تأهيل الطالب عمليًا قبل التخرج.

الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة جامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا
الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة جامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا

س: ما دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل دراسة الصيدلة؟

ج: يمثل الذكاء الاصطناعي عنصرًا محوريًا في مستقبل الصيدلة، خاصة في مجالات اكتشاف الأدوية، وتحليل البيانات الطبية، والطب الشخصي، ومن المتوقع أن يصبح إتقان هذه التقنيات من المهارات الأساسية للصيدلي خلال السنوات القادمة، وبالتالي تم إضافة مقرر خاص بالذكاء الإصطناعي باللائحة الجديدة لكلية صيدلة جامعة العبور.

س: كيف ترون قرار وزارة الصحة بشأن تكليف دفعة 2023 وفق نظام الاحتياج الفعلي بنسبة 45%؟

قد يعكس هذا القرار واقع سوق العمل، الذي يشهد تشبعًا نسبيًا في القطاع الحكومي، وهو توجه نحو ترشيد التوظيف وربطه بالاحتياج الحقيقي، مع ضرورة التوسع في خلق فرص بديلة في القطاع الخاص والصناعي.

س: ما أبرز التحديات التي تواجه كليات الصيدلة في مصر حاليًا؟

ج: من أبرز التحديات هي تدني النسبة المئوية الحاصل عليها الطالب في الثانوية العامة والتي تسمح له بالإلتحاق بكليات الصيدلة وخاصة الخاصة منها، فالدراسة في كليات الصيدلة ليست باليسيرة وتحتاج مستوى عالي من الإلتزام والمثابرة والإجتهاد من الطلاب.

س: كيف تتعامل الكلية مع زيادة أعداد الطلاب؟

ج: الدراسة بكلية صيدلة جامعة العبور، في بداتها وهذا العام هو عامها الدراسي الأول فإن هذه المشكلة غير متاحة في الوقت الحالي، كما أن هذه المشكلة غير قائمة في الجامعات الخاصة والتي تطلب فقط احتياجها من الطلاب طبقاً لمواردها المتاحة.

س: ما رؤيتكم لمستقبل مهنة الصيدلة خلال السنوات العشر القادمة؟

ج: مستقبل المهنة يعتمد على التنسيق والتوافق بين القطاع الأكاديمي وجهات سوق العمل المختلفة بمشاركة هيئة الدواء المصرية ونقابة الصيادلة ومسئولية الكليات هو إعداد خريج مؤهل لسوق العمل ومعد بأحدث المناهج الدراسية.

س: هل تتوقعون تغييرات في هيكل دراسة الصيدلة في مصر قريبًا؟

ج: لا شك أن لجنة قطاع التعليم الصيدلي بالمجلس الأعلى للجامعات تحرص دائماً على تطوير اللوائح الدراسية لبرامج الصيدلة بما تؤهل الخريج لسوق العمل الحديث بل وكذلك على مستوى الدراست العليا.

س: ما رأيكم في الدعوات لإعادة هيكلة التخصصات؟

ج: في ظل تطور وتداخل العلوم، يمكن استحداث تخصصات بينية تواكب التطورات العالمية.

س: ما موقفكم من تدويل التعليم العالي؟

ج: لا شك أن استقطاب فروع جامعات أجنبية يبدو له نظرياً دور في تحسين جودة التعليم وتعزيز التنافسية الدولية، ولكن للإجابة على هذا السؤال نحتاج إلى دراسة واقعية إحصائية لما سبق من تدويل التعليم، وما هي مكتسباته على أرض الواقع من حيث أستفادة المهنة أو الخريج.

س: هل تعتقدون أن هناك تضخمًا في أعداد كليات الصيدلة؟

ج: التضخم لا يحسب بعدد الكليات وإنما بعدد الخريجين ومناسبته لاحتياج سوق العمل، وهذا الإحتياج هو الذي يجب أن يحدد أعداد القبول بكليات الصيدلة، والذي بطبيعته يتناسب طردياً مع احتياج سوق العمل وبالتالي يجب أن يكون هناك تنسيق بين النقابة وقطاع الأعمال من جهة ومن وزارة التعليم العالي من جهة أخرى لتحديد سياسات القبول بما يتناسب مه عدد الكليات وإمكانيها ومواردها.

الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة بجامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا
الدكتور هشام سالم عميد كلية الصيدلة جامعة العبور للعلوم والتكنولوجيا

س: هل تؤيدون تقليل أعداد المقبولين بكليات الصيدلة؟

ج: التضخم لا يحسب بعدد الكليات وإنما بعدد الخريجين ومناسبته لاحتياج سوق العمل، ويجب أن يحدده احتياج السوق، ولكن بطبيعة الحال أي جامعة خاصة أو أهلية تسعى لزيادة عدد الطلاب المقبولين بها لتعظيم الإستفادة من مواردها.

س: هل خريج الصيدلة اليوم مؤهل لسوق العمل؟

ج: الخريج يمتلك أساسًا علميًا جيدًا، لكنه يحتاج إلى مزيد من التدريب العملي وتنمية المهارات الشخصية والرقمية ليكون قادرًا على المنافسة في سوق العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *