طلاب

قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية بابتكار لإنتاج الطاقة النظيفة

قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية
قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية

نجح طالبان بمدرسة الضبعة لتكنولوجيا الطاقة النووية في تطوير مشروع مبتكر لتحويل المخلفات العضوية والصلبة إلى مصادر متعددة للطاقة النظيفة والأسمدة العضوية، محققين من خلاله نجاحات وترشيحات دولية لافتة رغم صغر سنهما، وذلك في نموذج جديد يعكس تطور التعليم التكنولوجي والفني في مصر.

والطالبان هما مصطفى إبراهيم وعاصم محمد، اللذان قدما مشروعًا يحمل اسم “تايتن”، وهو عبارة عن محطة متكاملة لتحويل المخلفات العضوية والصلبة إلى أسمدة عضوية وطاقة نظيفة تشمل الكهرباء والهيدروجين وغاز الميثان، في محاولة للاستفادة من الموارد المهدرة وتحويلها إلى مصادر مستدامة للطاقة.

قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية

وبدأت فكرة المشروع عندما أجرى مصطفى إبراهيم زيارة لإحدى القرى الريفية، ولاحظ خلالها الاعتماد على المخلفات العضوية في إنتاج غاز الميثان أو التخلص منها بالحرق، وهي ممارسات تمثل عبئًا بيئيًا وتؤدي إلى إهدار مورد يمكن الاستفادة منه بصورة أكثر كفاءة واستدامة.

قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية
قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية

ومن هنا بدأ مصطفى رحلة البحث لفهم التفاعلات الكيميائية المرتبطة بإعادة تدوير المخلفات العضوية، مستعينًا بخبرات شقيقه الصيدلي، في محاولة لتحديد الحلقة المفقودة التي يمكن من خلالها إنتاج أشكال متعددة من الطاقة بكفاءة أعلى من الطرق التقليدية.

وبالتعاون مع زميله عاصم محمد، تمكن الطالبان من تطوير آلية عمل للمشروع تعتمد على تركيبة من المواد الكيميائية تساعد في تسريع التفاعلات داخل منظومة إعادة التدوير، وهو ما ساهم – بحسب وصفهما – في رفع كفاءة إنتاج الطاقة إلى نحو 75% مقارنة بنحو 20% فقط في المشروعات التقليدية المعتمدة على المخلفات العضوية.

ووفقًا لما أوضحه الطالبان، فإن مشروع “تايتن” يتيح إنتاج الكهرباء من خلال استغلال حركة الإلكترونات داخل النفايات، كما يوفر إمكانية إنتاج غاز الهيدروجين عبر تقنية مبتكرة لفصله عن الميثان، بما يسمح باستخدامه مستقبلاً كوقود للسيارات ومصادر الطاقة النظيفة.

كما ينتج المشروع غاز الميثان بعد معالجته للحد من تأثيراته البيئية، تمهيدًا لاستخدامه في محطات توليد الكهرباء كبديل للغاز الطبيعي، إلى جانب إنتاج أسمدة عضوية عالية الجودة من مخرجات العملية، بما يحقق الاستفادة القصوى من المخلفات ويعزز مفاهيم الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.

19 2017 636460754111095724 109 بمدرسة الضبعة قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية بابتكار لإنتاج الطاقة النظيفة موقع في الجامعة
قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية

وخلال الأشهر الأخيرة، حصد المشروع اهتمامًا واسعًا وحقق عددًا من النجاحات المحلية والدولية، حيث حصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة “أيسف” (ISEF)، وتم ترشيحه لتمثيل مصر في المسابقة العالمية بالولايات المتحدة الأمريكية.

كما صنفت مسابقة “إيرث برايز” الدولية المشروع ضمن أفضل 10 مشروعات على مستوى قارة أفريقيا، في إنجاز يعكس مستوى الفكرة والجهد المبذول في تطويرها.

وامتدت النجاحات إلى اختيار المشروع ضمن أفضل 50 مشروعًا رياديًا في منطقة حوض البحر المتوسط من خلال برنامج (YIELD) الداعم لمشروعات ريادة الأعمال في مجالات الاقتصاد المستدام، وهو برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي ويستهدف دعم الأفكار المبتكرة القادرة على تحقيق أثر اقتصادي وبيئي إيجابي.

كذلك تأهل مشروع “تايتن” إلى المرحلة النهائية من مسابقة “إيركلس” بإندونيسيا، والتي تعد من المسابقات العالمية المهمة للطلاب المبتكرين في المراحل الدراسية المختلفة.

IMG ٢٠٢٥٠٨١١ ١٨٢٠٣٠ بمدرسة الضبعة قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية بابتكار لإنتاج الطاقة النظيفة موقع في الجامعة
قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية

ورغم هذه الإنجازات، يواجه الطالبان تحديًا يتمثل في توفير الدعم المالي اللازم للمشاركة في التصفيات النهائية للمسابقة بإندونيسيا، سواء فيما يتعلق برسوم الاشتراك أو تكاليف السفر والإقامة، وهو ما قد يحول دون حضورهما هذا المحفل العلمي الدولي.

ويؤكد المقربون من التجربة أن الطالبين لم يكتفيا بتطوير المشروع فقط، بل كانا يبحثان بشكل شخصي عن المسابقات والفعاليات المحلية والدولية، ويتواصلان مع الجهات المنظمة من أجل المشاركة وعرض ابتكارهما، في مؤشر واضح على حجم الطموح والإصرار الذي يتمتعان به.

وتعكس قصة مصطفى إبراهيم وعاصم محمد نموذجًا لطلاب صغار في السن، لكنهم يمتلكون شخصية قوية وروحًا ابتكارية ومثابرة لافتة، وهو ما ساعدهما على الوصول إلى مكانة متميزة في عدد من المحافل العلمية، الأمر الذي يجعل مشروعهما جديرًا بالدعم والرعاية والإشادة.

مميزات مدرسة الضبعة النووية 2025
قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية

وتسلط هذه التجربة الضوء على ما يشهده التعليم التكنولوجي والفني في مصر من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والجامعات التكنولوجية، حيث يؤكد العديد من الطلاب والخريجين أن طبيعة الدراسة العملية والتطبيقية أسهمت في رفع مستوياتهم العلمية وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل، بما يعزز من فرص إعداد كوادر قادرة على الابتكار والمنافسة محليًا ودوليًا.

قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية
قصة طالبين بمدرسة الضبعة النووية وصلا للعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *