حقيقة قطع الإنترنت خلال امتحانات الثانوية العامة 2026.. قال أيمن صقر، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن ما يتم تداوله بشأن اتجاه الدولة إلى قطع خدمة الإنترنت خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن هذه الأنباء لا تتعدى كونها شائعات غير مستندة إلى معلومات رسمية.
وأشار أيمن صقر، خلال مداخلته ببرنامج «أنا وهو وهي» على قناة صدى البلد، أن تطبيق فكرة قطع الإنترنت فى مصر خلال فترة الامتحانات أمر غير منطقى من الناحية العملية، خاصة فى ظل اعتماد قطاعات واسعة من الحياة اليومية والخدمات الأساسية على شبكة الإنترنت.
حقيقة قطع الإنترنت خلال امتحانات الثانوية العامة 2026
وأكد إلى أن بعض الدول قد تلجأ بالفعل إلى إجراءات مشابهة أثناء الاختبارات العامة، لكن ظروف تلك الدول تختلف عن الحالة المصرية، وأشار أن الامتحانات هناك قد تُجرى خلال أيام محدودة، بينما تمتد امتحانات الثانوية العامة فى مصر لنحو شهر كامل، وهو ما يجعل قطع الإنترنت طوال هذه الفترة إجراءً بالغ الصعوبة.

وبين أن تنفيذ مثل هذا القرار يحتاج إلى تنسيق ضخم مع الجهات المسؤولة عن قطاع الاتصالات، موضحًا أن الأمر لا يتعلق فقط بمنع الغش داخل اللجان، وإنما يمتد تأثيره إلى ملايين المواطنين والخدمات التى تعتمد بشكل أساسى على الاتصال بالإنترنت.
وأوضح أن امتحانات الثانوية العامة 2026 تُعقد داخل مئات اللجان المنتشرة فى مختلف المحافظات، مع وجود طلاب فى جميع أنحاء الجمهورية، ما يجعل التحكم فى الخدمة على نطاق واسع أمرًا معقدًا للغاية.
ولفت إلى أن تعطيل الإنترنت قد يؤدى إلى تأثيرات مباشرة على قطاعات حيوية وخدمات يومية، مؤكدًا أن أى توقف فى الاتصالات سينعكس على أنشطة عديدة داخل الدولة، وهو ما يجعل هذا الخيار غير عملى.
وأوضح صقر أن وزارة التربية والتعليم أعلنت بالفعل عددًا من الإجراءات الخاصة بتأمين امتحانات الثانوية العامة ومنع محاولات الغش، إلى جانب وجود إجراءات أخرى لم يتم الكشف عنها للرأى العام.
حقيقة قطع الإنترنت خلال امتحانات الثانوية العامة 2026
وأشار إلى أن عدم الإعلان عن جميع الخطوات الأمنية يأتى بشكل مقصود، حتى لا يتمكن البعض من تطوير أساليب جديدة للتحايل عليها، خاصة مع التطور المستمر فى وسائل الغش الإلكترونى، وأكد أن الوزارة تواجه جيلًا يمتلك قدرات تقنية متقدمة، وبالتالى فإن الإعلان الكامل عن كافة الإجراءات قد يمنح البعض فرصة للبحث عن طرق جديدة لاختراق منظومة الامتحانات.
وشدد على أن الإجراءات الأساسية لتأمين الامتحانات ما زالت تعتمد على منع دخول أى وسيلة يمكن استخدامها فى الغش، وفى مقدمتها الهواتف المحمولة والساعات الذكية وسماعات الأذن والأجهزة الإلكترونية المختلفة.
وأوضح أن التطور التكنولوجى فرض تحديات جديدة على منظومة الامتحانات، ما دفع الجهات المختصة إلى تطوير وسائل التفتيش والكشف عن الأجهزة الحديثة التى قد يحاول بعض الطلاب استخدامها داخل اللجان، وأكد أن مواجهة الغش أصبحت تعتمد على مزيج من الإجراءات التنظيمية والتقنيات الحديثة، بهدف الحفاظ على نزاهة الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

