شهدت اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة الدولية للتربية “Education International”، المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، لقاءً موسعًا بين خلف الزناتي نقيب المعلمين المصريين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، ودانيال كييدي الأمين العام لاتحاد التعليم في إنجلترا (NEU)، أحد أكبر نقابات المعلمين في أوروبا.
نقابة المعلمين
جاء ذلك بحضور ياسر عرفات الأمين العام لنقابة المعلمين المصرية وعدد من أعضاء الوفد الإنجليزي. وجاء اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات ثنائية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي بين النقابات التعليمية وتبادل الخبرات في دعم السياسات وتحسين أوضاع المعلمين حول العالم.
لقاء مصري إنجليزي في بروكسل
ورحّب “الزناتي” في بداية اللقاء بالأمين العام لاتحاد التعليم الإنجليزي، مؤكدًا متانة الروابط المهنية والتاريخية بين الجانبين، وأهمية العمل المشترك لمواجهة تحديات التعليم عالميًّا. وشدد على ضرورة وضع قواعد واضحة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وبما يضمن الحفاظ على الدور المحوري للمعلم كركيزة أساسية في بناء شخصية النشء وقيادة العملية التربوية.
بحث مستقبل المعلم والذكاء الاصطناعي في التعليم
وأوضح نقيب المعلمين المصريين أن النقابة تعمل حاليًا على تنفيذ خطة شاملة لتحسين أوضاع المعلمين المهنية، وتطوير الخدمات المقدمة لهم، إلى جانب توسيع برامج التدريب المستمر، خصوصًا في مجالات تعزيز الوعي الوطني والارتقاء بالمهارات اللازمة لمواكبة التطورات الحديثة في التعليم.
من جانبه، أعرب دانيال كييدي عن تقديره للدور الذي تقوم به نقابة المعلمين المصرية داخل منظمة الدولية للتربية، مشيرًا إلى اهتمام اتحاد التعليم في إنجلترا بتعزيز الشراكات الدولية وبناء مشروعات مشتركة تُسهم في تطوير قدرات المعلمين، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب المصري يمثل إضافة مهمة نظرًا لامتلاك مصر خبرات واسعة في مجال التعليم والتطوير النقابي.
واستعرض ياسر عرفات الأمين العام لنقابة المعلمين المصرية محاور التعاون التي نوقشت خلال اللقاء، والتي تضمنت إمكانية تنفيذ برامج تدريبية مشتركة تُركز على دمج التكنولوجيا في التعليم، ودعم المعلمين في مواجهة تحديات التحول الرقمي، بالإضافة إلى بحث فرص تبادل الزيارات المهنية بين النقابات في البلدين، وبناء مسارات عمل مشتركة لخدمة أعضاء النقابات وتعزيز جودة العملية التعليمية.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان حرصهما على استمرار التواصل خلال الفترة المقبلة من أجل وضع آليات واضحة للتعاون المشترك، بما يضمن دعم المعلم وتعزيز دوره في تطوير أنظمة التعليم. كما أشاد المشاركون في اجتماعات “الدولية للتربية” بأجواء الحوار البنّاء داخل الاجتماعات، والتي تعكس أهمية الدور الذي تلعبه النقابات التعليمية في صياغة مستقبل التعليم عالميًا.
