السفارة المصرية في أبوظبي تكرّم محمد الخشت.. نظّمت سفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة احتفالًا لتكريم الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة السابق، بمناسبة فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين، عن فرع تحقيق المخطوطات والموسوعات والمعاجم، وذلك عن عمله «موسوعة الأديان العالمية»، بحضور أعضاء البعثة الدبلوماسية.
السفارة المصرية في أبوظبي تكرّم محمد الخشت لفوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب
وفي كلمته خلال الحفل، نقل السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات، تهانيه وتهاني أعضاء السفارة والجالية المصرية إلى الدكتور محمد الخشت.
وأوضح سفير مصر لدى دولة الإمارات أن جائزة الشيخ زايد للكتاب ليست مجرد جائزة ثقافية مرموقة، بل رسالة تقدير للفكر الجاد والبحث العلمي الرصين، وللمشروعات الفكرية التي تسهم في حفظ التراث العالمي، وإعادة قراءته، وربطه بقضايا الحاضر وتطلعات المستقبل.
وقال السفير عصام عاشور في كلمته: «نحن لا نحتفي اليوم بالجائزة وحدها، وإنما نحتفي أيضًا بقامة فكرية وأكاديمية مصرية كبيرة، وبإنجاز جديد يُضاف إلى رصيد مصر الثقافي والحضاري»، منوهًا بالمسيرة العلمية والفكرية للدكتور محمد الخشت، الأستاذ الجامعي والمفكر والباحث ورئيس جامعة القاهرة السابق.
ووصف السفير عصام عاشور فوز الدكتور الخشت بأنه «تكريم لمسيرة علمية وفكرية ممتدة، جمعت بين البحث الأكاديمي العميق، والعمل المؤسسي، والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشروعات حقيقية تخدم الجامعة والمجتمع والدولة»، لافتًا إلى أن الدكتور محمد الخشت، حين تولى رئاسة واحدة من أعرق الجامعات العربية، ترك بصمات واضحة في تطوير التعليم والبحث العلمي وبناء الإنسان، وظل حاضرًا في ساحة الفكر والثقافة، مدافعًا عن العقل والتجديد والاستنارة.
وتوجّه السفير إلى الدكتور محمد الخشت قائلًا: «نحن فخورون بهذا الإنجاز، وسعداء بأن نحتفل معكم اليوم في بيت مصر بأبوظبي»، معربًا عن تمنياته بأن يظل «نموذجًا مشرفًا للعالم والمفكر المصري في وطنه والعالم العربي».
وأكد السفير عاشور أن هذا التكريم يكتسب معنى إضافيًا لصدوره عن دولة الإمارات العربية المتحدة، ولارتباطه باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي اقترن اسمه بالحكمة والبناء والانفتاح على الثقافة والمعرفة.
وأضاف أن احتفاء الإمارات بعالم ومفكر مصري بارز يعكس عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين البلدين الشقيقين، ويؤكد أن العلاقات المصرية الإماراتية لا تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق السياسي وحدهما، بل تستند كذلك إلى قاعدة راسخة من التقدير المتبادل للعلم والفكر والإبداع.
وأشار إلى أن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تشهد زخمًا متواصلًا في مختلف المجالات، بفضل الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين، واختتم السفير عاشور كلمته بتهنئة الدكتور الخشت ومصر بهذا الإنجاز، معربًا عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة وجائزة الشيخ زايد للكتاب على هذا الاختيار المستحق.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد عثمان الخشت عن خالص شكره وتقديره للسفير عصام عاشور، مثمنًا دوره الدبلوماسي البارز، ولأعضاء السفارة على هذا الاحتفاء الكريم، مؤكدًا أن التكريم في «بيت مصر» بأبوظبي يحمل لديه قيمة معنوية خاصة.
كما توجّه الدكتور محمد الخشت بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعبًا، وإلى القائمين على جائزة الشيخ زايد للكتاب، وإلى الشيخ ذياب محمد بن زايد، الذي توّج الفائزين بالجائزة، مشيدًا بما تمثله الجائزة عالميًا من دعم للمعرفة الجادة، وبما تقدمه الإمارات من رعاية للثقافة العربية والعالمية.
وأوضح الدكتور الخشت أن «موسوعة الأديان العالمية» ثمرة مسيرة علمية طويلة، مؤكدًا أن الموسوعة تسعى إلى تقديم معرفة علمية رصينة بالأديان، تعزز الفهم المتبادل وقيم الحوار والتعايش بين الشعوب، وتسهم في مواجهة التعصب وسوء الفهم.
وأشار الدكتور الخشت إلى أن هذا التكريم يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية المتميزة التي تجمع بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد أن هذه العلاقات تمتد إلى ما هو أبعد من التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي، لتشمل شراكة ثقافية ومعرفية راسخة، تمثل نموذجًا للعمل العربي المشترك في خدمة العلم والإنسان.
وفي ختام الاحتفال، أهدى السفير عصام عاشور درع السفارة إلى الدكتور محمد عثمان الخشت، تقديرًا لمسيرته الحافلة بالعطاء وإسهاماته المتميزة في إثراء الفكر والمعرفة وخدمة الوطن.


