أخبار الجامعات

من الحرم الجامعي إلى المنافسة العالمية.. مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى “طريقة تفكير” داخل الجامعة| حوار 

IMG 20260518 WA0088 الجامعة المصرية الصينية من الحرم الجامعي إلى المنافسة العالمية.. مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى “طريقة تفكير” داخل الجامعة| حوار  موقع في الجامعة
الدكتور محمد الجمال مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية للتنمية المستدامة

تواصل الجامعة المصرية الصينية تعزيز حضورها في قطاع التعليم العالي من خلال التوسع في البرامج الأكاديمية الحديثة، ودعم البحث العلمي، وربط الدراسة بمتطلبات سوق العمل، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الاستدامة داخل العملية التعليمية.

مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى طريقة تفكير داخل الجامعة 

وفي هذا الحوار، يكشف الدكتور محمد الجمال، مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية للتنمية المستدامة، لموقع “في الجامعة” تفاصيل رؤية الجامعة في إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا وعالميًا، وأبرز خطواتها في الشراكات الدولية والتطوير الأكاديمي والتقدم بالتصنيفات العالمية.

وإلى نص الحوار:

س: ما أبرز التطورات اللي بتشهدها الجامعة المصرية الصينية في الفترة الأخيرة؟

تشهد الجامعة المصرية الصينية خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا على مختلف الأصعدة الأكاديمية والبحثية والدولية، في إطار سعيها المستمر لتعزيز مكانتها كمؤسسة تعليمية رائدة تواكب متطلبات العصر، فقد عملت الجامعة على التوسع في تقديم برامج أكاديمية حديثة ترتبط ارتباطًا وثيقًا باحتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير تخصصات الإعلام والترجمة بما يتلاءم مع التحول الرقمي العالمي.

وفي السياق ذاته، عززت الجامعة من شراكاتها الدولية، لا سيما مع عدد من الجامعات الصينية المرموقة، بما يتيح فرصًا متميزة للطلاب للحصول على شهادات مزدوجة وخوض تجارب تعليمية وتدريبية دولية، وهو ما يدعم البعد العالمي للعملية التعليمية، كما شهدت الفترة الأخيرة نشاطًا متزايدًا في تنظيم الفعاليات العلمية والملتقيات الأكاديمية واستضافة الوفود الدولية، بما يسهم في إثراء البيئة البحثية وتبادل الخبرات.89 2 الجامعة المصرية الصينية من الحرم الجامعي إلى المنافسة العالمية.. مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى “طريقة تفكير” داخل الجامعة| حوار  موقع في الجامعة

س: كيف بيتم تحويل مفهوم التنمية المستدامة لتطبيق فعلي داخل الجامعة؟

في السياق الجامعي، لم تعد الاستدامة مجرد مجموعة من المبادرات أو الأهداف المنفصلة، بل أصبحت منهجًا فكريًا متكاملاً يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا، ويعيد توجيه دور التعليم نحو تأثير أوسع وأعمق.

فالاستدامة في جوهرها هي عملية إعادة بناء للوعي قبل أن تكون تنفيذًا لسياسات، تهدف إلى تحقيق تكامل حقيقي بين مختلف أبعاد التنمية، بما يشمل الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة في إطار واحد مترابط.

إعادة تشكيل طريقة التفكير تعني الانتقال من تنفيذ الأنشطة إلى بناء الأثر طويل المدى، ومن العمل الفردي إلى التكامل المؤسسي والشراكات، ومن هنا برز دور الجامعة في هذا التحول بدمج مفاهيم الاستدامة في كل التخصصات، وليس كمجال منفصل، ودعم البحث العلمي متعدد التخصصات، وبناء شراكات فاعلة محليًا ودوليًا لتحقيق تأثير مستدام ويمكن القول أن رسالة المرحلة (الاستدامة ليست قائمة أهداف… بل طريقة تفكير جديدة).

في الجانب الأكاديمي، تحرص الجامعة على دمج مفاهيم الاستدامة ضمن المناهج الدراسية في مختلف التخصصات، بحيث يتعرّف الطلاب على القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية، ويعملون على مشروعات تطبيقية تعالج تحديات واقعية، بما يعزز التفكير النقدي والحلول الابتكارية.

أما على المستوى البحثي، فتدعم الجامعة الأبحاث العلمية المرتبطة بقضايا الاستدامة، مثل إدارة الموارد، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا الخضراء، مع تشجيع التعاون بين التخصصات المختلفة لإنتاج حلول قابلة للتطبيق تخدم المجتمع.

IMG 20260518 WA0088 الجامعة المصرية الصينية من الحرم الجامعي إلى المنافسة العالمية.. مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى “طريقة تفكير” داخل الجامعة| حوار  موقع في الجامعة
الدكتور محمد الجمال مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية للتنمية المستدامة

وفيما يتعلق بالممارسات داخل الحرم الجامعي، تطبق الجامعة سياسات صديقة للبيئة، تشمل التوعية بترشيد استهلاك المياه والطاقة، بما يحوّل الحرم الجامعي إلى نموذج حي للاستدامة يمكن للطلاب التفاعل معه يوميًا.

كما تلعب الأنشطة الطلابية دورًا محوريًا في هذا الإطار، من خلال تنظيم حملات توعوية ومبادرات مجتمعية تعزز ثقافة المسؤولية البيئية والمجتمعية لدى الطلاب، وتربطهم بقضايا التنمية المستدامة على أرض الواقع.

وانضمت الجاعة لمجتمع جامعات الجيل الرابع المدعم من Elsevier وهو مبادرة أطلقتها مجموعة من الجامعات وشركة إلسفير Elsevier، استنادًا إلى المفهوم الذي طوره باحثو جامعة آيندهوفن للتكنولوجيا، كما أن الجامعة عضو مبادرة استدامة التعليم العالي Higher Education Sustainability Initiative التابعة للأمم المتحدة.

كما تم اختيار الجامعة المصرية الصينية عضوًا في مجتمع الممارسة (Community of Practice) التابع لمبادرة التعليم العالي من أجل الاستدامة HESI.

س: ما الذي بيميز تجربة الجامعة في التعليم والتطوير عن غيرها؟

من حيث المحتوى الأكاديمي، تعتمد الجامعة على برامج دراسية مواكِبة للتطورات العالمية، تركز على التخصصات المستقبلية والتكنولوجيا المتقدمة، مع تحديث مستمر للمناهج بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل، وهو ما يضمن تخريج كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة.

وعلى المستوى الدولي، تمثل الشراكات القوية مع الجامعات الصينية عنصر تميز رئيسي، حيث تتيح للطلاب فرصًا فريدة للتعلم في بيئة متعددة الثقافات، والحصول على خبرات تعليمية مزدوجة تجمع بين النظم التعليمية المختلفة، بما يعزز من آفاقهم المهنية عالميًا.

إلى جانب ذلك، تحرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية حديثة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، وأساليب التعلم التفاعلي، مع الاهتمام بالأنشطة الطلابية التي تنمي المهارات الشخصية والقيادية.

كيف يتم تجهيز طلاب الجامعة لسوق العمل محليًا ودوليًا؟

توفر الجامعة فرص تدريب ميداني داخل مؤسسات وشركات متخصصة، إلى جانب تنفيذ مشروعات تطبيقية تحاكي تحديات حقيقية، وهو ما يمنح الطلاب خبرة عملية مبكرة ويعزز جاهزيتهم المهنية قبل التخرج.

كما تولي الجامعة اهتمامًا كبيرًا بتنمية المهارات الشخصية والمهنية، مثل مهارات التواصل، والعمل الجماعي، والتفكير النقدي، من خلال الأنشطة الطلابية وورش العمل والبرامج التدريبية، بما يُكسب الطلاب مرونة وقدرة على التكيف مع متطلبات بيئات العمل المختلفة.

مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى طريقة تفكير داخل الجامعة 
مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى طريقة تفكير داخل الجامعة

س: هل في خطوات جديدة لتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا؟

تعمل الجامعة المصرية الصينية على تنفيذ استراتيجية طموحة لتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، من خلال تبنّي مجموعة من الخطوات النوعية التي تدعم تنافسيتها على المستويين الأكاديمي والبحثي.

وفي هذا الإطار، تواصل الجامعة توسيع شبكة شراكاتها الدولية مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المرموقة، خاصة في الصين، مثل التعاون مع جامعات رائدة، بما يسهم في تطوير برامج أكاديمية مشتركة، وتعزيز التبادل الطلابي وأعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تدعم الابتكار ونقل المعرفة.

كما تسعى الجامعة إلى ربط التعليم بالصناعة على المستوى الدولي، من خلال عقد شراكات مع كبرى الشركات العالمية، وهو ما يتجلى في التعاون مع شركات دولية في مجالات حيوية مثل الطاقة، لتوفير فرص تدريب عملي للطلاب داخل مصر وخارجها، بما يعزز من خبراتهم الدولية ويزيد من جاهزيتهم لسوق العمل العالمي.

وفي سياق دعم دورها التنموي، أبرمت الجامعة بروتوكولات تعاون مع مؤسسات وطنية كبرى، بما يتيح لطلابها المشاركة في مشروعات قومية وتطبيقات عملية على أرض الواقع، وهو ما يعزز من مكانتها كمؤسسة تعليمية تسهم بفاعلية في دعم خطط التنمية.

كما تستفيد الجامعة من مبادرات التعاون الدولي، خاصة في إطار الشراكة المصرية الصينية، والتي تستهدف تطوير البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وبناء كوادر بشرية مؤهلة وفق المعايير الدولية، بما يعزز من دورها كجسر أكاديمي بين مصر وآسيا.

وفي اطار تعزيز مكانة الجامعة فإن الجامعة المصرية الصينية ضمن التصنيف العالمي للجامعات الخضراء صديقة البيئة «UI Green Metric»

جاءت الجامعة المصرية الصينية في المركز 1078 عالمياً بتقدم 85 مركز عن العام الماضي، والمركز 47 أفريقياً بتقدم ثمانية مراكز عن العام الماضي، والمركز 30 محلياً بتقدم خمسة مراكز عن العام الماضي من بين 1745 جامعة على مستوى العالم.

تصنيف Green Metric يقيم البيئة الداخلية للحرم الجامعي كبيئة خضراء ومستدامة من خلال ٦ معايير و 111 مؤشراً لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على المواد من الطاقة والمياه والغذاء

كما أن الجامعة المصرية الصينية ضمن أفضل (1001 – 1500) جامعة عالمياً في تصنيف التايمز البريطاني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2025م.

بالإضافة إلى حصول الجامعة على المركز 401 – 600 عالمياً في مؤشر الطاقة النظيفة SDG 7 والمركز 601 – 800 عالمياً في مؤشر الصحة الجيدة SDG 3 ، والمركز 1001 – 1500 في مؤشر التعليم الجيد SDG 4.

س: ما دور القيادات الأكاديمية في دفع منظومة التطوير داخل الجامعة؟

AQ 1024x816 1 الجامعة المصرية الصينية من الحرم الجامعي إلى المنافسة العالمية.. مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى “طريقة تفكير” داخل الجامعة| حوار  موقع في الجامعة
مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى طريقة تفكير داخل الجامعة

ففي المقام الأول، تتولى القيادات الأكاديمية وضع الرؤية الاستراتيجية وتحديثها بشكل مستمر بما يتماشى مع المتغيرات العالمية في التعليم العالي، مع التركيز على الابتكار والتدويل وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

كما تقود عملية تطوير البرامج الدراسية من خلال الإشراف على تحديث المناهج، وإدخال تخصصات حديثة، وضمان توافقها مع المعايير الأكاديمية الدولية.

وعلى صعيد جودة التعليم، تضطلع القيادات بدور رقابي وتوجيهي لضمان تطبيق أفضل الممارسات التعليمية، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية، بما يسهم في تحسين تجربة التعلم للطلاب، كما تساهم القيادات الأكاديمية في تعزيز البحث العلمي، عبر دعم المشروعات البحثية، وتشجيع النشر الدولي، وبناء شراكات بحثية مع مؤسسات وجامعات عالمية، بما يرفع من التصنيف الأكاديمي للجامعة ويعزز من تأثيرها العلمي.

وفي إطار دعم ثقافة الابتكار، تعمل القيادات على تهيئة بيئة محفزة للإبداع وريادة الأعمال، من خلال تبني المبادرات الطلابية، وإنشاء منصات لدعم الأفكار والمشروعات الناشئة، وربطها باحتياجات المجتمع والصناعة.

س: ما دور الجامعة في جذب الطلاب الوافدين وتعزيز التنوع الثقافي داخل الحرم الجامعي؟

في إطار استقطاب الطلاب الدوليين، تحرص الجامعة على تقديم برامج أكاديمية متميزة تُدرّس وفق معايير دولية، كما توفر الجامعة بيئة داعمة للطلاب الوافدين، تشمل تسهيلات في إجراءات القبول، وخدمات إرشاد أكاديمي، وبرامج دعم لغوي وثقافي تساعدهم على الاندماج داخل المجتمع الجامعي والتكيف مع الحياة الدراسية في مصر.

وعلى صعيد التنوع الثقافي، تعمل الجامعة على تنظيم فعاليات وأنشطة طلابية تعكس تعددية الخلفيات الثقافية، مثل الأيام الدولية والملتقيات الثقافية، بما يتيح للطلاب تبادل الخبرات والتعرف على ثقافات مختلفة، ويُعزز من قيم التسامح والانفتاح.

وتدعم الجامعة كذلك مشاركة الطلاب الوافدين في الأنشطة البحثية والمجتمعية، بما يعزز من شعورهم بالانتماء ويجعلهم جزءًا فاعلًا في منظومة الجامعة.

مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى طريقة تفكير داخل الجامعة 
مساعد رئيس الجامعة المصرية الصينية يكشف كيف تحولت الاستدامة إلى طريقة تفكير داخل الجامعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *