معرض الموارد البشرية السعودية.. يواصل المكتب الثقافي والتعليمي المصري بالمملكة العربية السعودية مساعيه الحثيثة لتنمية القدرات البشرية، وخاصة لأبناء الجالية المصرية المقيمين بالمملكة، وتأهيلهم لمواكبة التطورات المتسارعة في شتى المجالات.
المكتب الثقافي المصري يشارك في قمة ومعرض الموارد البشرية السعودية HRSE KSA 2026
وذلك انطلاقًا من الدور المهم والرائد للمكتب الثقافي المصري التعليمي بالمملكة العربية السعودية، وفي إطار توجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تعزيز الهوية والاستثمار في رأس المال البشري، ضمن المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان المصري»، وتحت مظلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف مباشر من قطاع الشؤون الثقافية والبعثات بالوزارة.
وشارك الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور، الملحق الثقافي التعليمي المصري بالرياض، في فعاليات قمة ومعرض الموارد البشرية السعودية HRSE KSA 2026، التي أُقيمت في الرياض يومي 1 و2 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في مجالات الموارد البشرية والقيادة وتطوير المواهب والتعلم والتطوير والتحول المؤسسي.
وتناولت القمة عددًا من الموضوعات الحيوية التي تمس مستقبل بيئة العمل، ومن أبرزها:
- ثقافة بيئة العمل.
- تخطيط القوى العاملة.
- المشهد المتطور لقطاع الموارد البشرية.
وشهدت القمة حضور أكثر من 4,500 متخصص وخبير في قطاع الموارد البشرية، فيما بلغ عدد المتحدثين أكثر من 120 متحدثًا، موزعين على 4 منصات محتوى متخصصة.
وتركزت المناقشات بصورة أساسية على دمج الذكاء الاصطناعي مع الذكاء العاطفي البشري، بهدف إيجاد بيئات عمل مستدامة ومبتكرة.
وتابع الملحق الثقافي المصري عددًا من الجلسات والنقاشات المتخصصة حول تطوير القدرات البشرية، وإدارة المواهب، ومستقبل سوق العمل، ودور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل منظومة العمل والتدريب، إلى جانب عقد لقاءات مع عدد من القيادات والمتخصصين المشاركين في فعاليات القمة.
وأفاد الدكتور أحمد سعيد فهيم منصور بأن المشاركة في مثل هذه الفعاليات تتيح الاطلاع المباشر على التجارب والممارسات الحديثة في بناء القدرات وتطوير رأس المال البشري، مؤكدًا أن تطوير التعليم والتدريب لم يعد منفصلًا عن التحولات المتسارعة في سوق العمل والتقنيات الحديثة.
وأضاف أن اللقاءات الثنائية التي جرت على هامش الفعاليات تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى وبحث مجالات التعاون، خاصة في الملفات المرتبطة بالتعليم والتدريب وتنمية المهارات وبناء الكفاءات القادرة على مواكبة احتياجات المستقبل.
ولم تعد إدارة الأفراد مجرد وظيفة إدارية تقليدية، بل تحولت إلى ركيزة استراتيجية تقود الابتكار، وهو ما يجعل هذا الموضوع يكتسب أهمية استثنائية في دورة هذا العام، حيث تسلط القمة الضوء على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي مع الذكاء العاطفي البشري لخلق بيئات عمل مستدامة ومحفزة، في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها الأسواق السعودية والعالمية.
وفي النهاية، يعتمد نجاح المؤسسات في المستقبل بدرجة كبيرة على قدرتها على الاستثمار في الموارد البشرية وتطويرها، ومن خلال المشاركة في مثل هذه القمم والمعارض، يمكن للمؤسسات أن تظل على اطلاع بأحدث التطورات في مجال الموارد البشرية، وأن تبني استراتيجيات فعالة لجذب أفضل الكفاءات وتطويرها، بما يسهم في تعزيز قدرتها على مواجهة تحديات المستقبل.

