موعد تطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية.. مع بداية العام الدراسي الجديد 2026/2027، وعودة الأطفال إلى المدارس والحضانات، تتجدد أهمية التوعية الصحية بالأمراض المعدية وطرق الوقاية منها، وفي مقدمتها الحصبة والحصبة الألمانية، لما قد ينتج عن الإصابة بهما من مضاعفات صحية خطيرة، خاصة بين الأطفال والسيدات الحوامل.
ويُعد التطعيم من أهم وسائل الوقاية من المرضين، إذ لا تقتصر فوائده على حماية الطفل من الإصابة ومضاعفاتها، بل تمتد إلى الحد من انتشار العدوى وتعزيز المناعة المجتمعية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر أمانًا وصحة للأطفال.
موعد تطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية
الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الهواء، ويمكن أن ينتشر بسهولة من شخص إلى آخر من خلال الرذاذ الناتج عن السعال والعطس. ولا تتوقف مضاعفاته عند الأعراض المعتادة، بل قد تتطور إلى مشكلات صحية خطيرة، تشمل العمى، والتهاب الدماغ الذي قد يؤدي إلى تورمه وتلفه، والإسهال الشديد والجفاف، والتهاب الأذن الوسطى، ومشكلات التنفس الحادة، بما فيها الالتهاب الرئوي، وقد تؤدي الإصابة في بعض الحالات إلى الوفاة.

أما الحصبة الألمانية، فعلى الرغم من أن أعراضها قد تكون أقل حدة، فإن خطورتها تزداد عند إصابة المرأة الحامل؛ إذ قد تؤدي إلى الإجهاض، أو الولادة المبكرة، أو وفاة الجنين، أو الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية (CRS)، التي قد تتسبب في عيوب ومشكلات صحية تشمل ضعف السمع واضطرابات العين والقلب.
من الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحصبة والحصبة الألمانية؟
تزداد احتمالات الإصابة بالمضاعفات بين الأطفال دون سن الخامسة، والسيدات الحوامل غير المطعّمات، والأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي أو سوء التغذية. كما تسهم الأماكن المزدحمة في سرعة انتشار العدوى، خاصة في ظل غياب التدابير المناسبة للصرف الصحي والنظافة الصحية.
وعند ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بالمرض على أحد الأطفال، ينبغي الحد من اختلاطه بالآخرين واتباع إرشادات الجهات الصحية، مع تجنب مخالطة السيدات الحوامل، والتواصل مع مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

في إطار جهود الوقاية من الأمراض المعدية وتعزيز التغطية التطعيمية، تنطلق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية يوم 25 أكتوبر 2026، وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع، مستهدفة حماية الأطفال من مضاعفات المرضين، وتعزيز المناعة المجتمعية، ودعم جهود الحفاظ على خلو مصر من الحصبة والحصبة الألمانية.
وتستهدف الحملة الأطفال من عمر 9 أشهر حتى 10 سنوات، من المصريين وغير المصريين، ويُقدَّر إجمالي عدد الأطفال المستهدفين بنحو 21 مليون طفل.
وتُنفَّذ الحملة من خلال المدارس والحضانات، والوحدات الصحية والمراكز الطبية، والفرق الطبية، ونقاط التطعيم الثابتة، ودور رعاية الأمومة والطفولة، بما يتيح الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستهدفين، ويُقدَّم التطعيم خلال الحملة مجانًا، وفقًا للضوابط والإجراءات المعتمدة من وزارة الصحة المصرية.

يُعد لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) من اللقاحات المستخدمة للوقاية من هذه الأمراض. وتأتي الحملات القومية لتوسيع نطاق الحماية والوصول إلى الأطفال المستهدفين، بما في ذلك الأطفال الذين قد تكون لديهم فجوات في المناعة.
فالجرعات الإضافية التي تُقدَّم خلال الحملات القومية ليست تكرارًا بلا هدف، وإنما تستهدف تعزيز الحماية وسد الفجوات المناعية؛ إذ قد لا يكتسب بعض الأطفال مناعة كافية بعد الجرعة الأولى. كما يساعد تطعيم الفئات المستهدفة على نطاق واسع في رفع مستوى المناعة المجتمعية، والحد من فرص انتشار الفيروسات.
ويُراعى تنظيم مواعيد التطعيمات الروتينية وتطعيمات الحملة وفقًا للتوصيات المعتمدة؛ ويُفضَّل ترك فاصل زمني مدته أربعة أسابيع بينهما وفقًا للإرشادات الواردة للحملة، مع الرجوع إلى الوحدة الصحية أو مقدم الرعاية الصحية للتأكد من التوقيت المناسب لكل طفل.
كما أن حماية السيدات في سن الإنجاب من الحصبة الألمانية تتطلب الالتزام بالتوصيات الطبية المعتمدة، نظرًا إلى خطورة الإصابة أثناء الحمل، تبدأ الوقاية من الحصبة والحصبة الألمانية بالوعي الصحي، وتكتمل بالالتزام بالتطعيمات الموصى بها. ومع بداية العام الدراسي الجديد، يصبح تعاون الأسرة والمدرسة والجهات الصحية ضرورة لحماية الأطفال والحد من انتشار العدوى، وضمان توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة.

