قالت المهندسة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات الرقمية، أن منظومة بناء القدرات الرقمية في مصر تشهد توسعًا كبيرًا من حيث أعداد المتدربين وتنوع التخصصات، مشيرة إلى وجود مسارات تدريبية متعددة تجمع بين برامج تمتد طوال العام الدراسي وأخرى مكثفة خلال فترة الصيف.
وأوضحت خلال عرضها أمام المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمحافظة بني سويف، أن البرامج التدريبية تنقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الأول يستمر خلال العام الدراسي، بينما يتمثل الثاني في برامج صيفية مكثفة تمتد لنحو 3 أشهر، مؤكدة أن تصميم هذه البرامج يراعي عدم التأثير على التحصيل الدراسي للطلاب.
نائب وزير الاتصالات تكشف تطورات تدريب الشباب الرقمي
وأضافت أن إجمالي عدد المتدربين في بعض المبادرات يصل إلى نحو 30 ألف متدرب حاليًا، بينما ارتفع إجمالي المستفيدين خلال العام إلى حوالي 112 ألف متدرب، موزعين على أكثر من 30 مسارًا مهنيًا متخصصًا في مجالات التكنولوجيا الحديثة.

وأشارت إلى أن 75% من التدريب يتم عبر الإنترنت مقابل 25% بشكل حضوري، بما يتيح مرونة أكبر في الوصول إلى المتدربين في مختلف المحافظات.
وفيما يخص النتائج، أوضحت أن إجمالي خريجي البرامج التدريبية بلغ نحو 22,120 خريجًا من طلاب الجامعات والخريجين من تخصصات متنوعة، لافتة إلى تحقيق نتائج ملموسة في سوق العمل الحر، حيث تم تنفيذ أكثر من 59 ألف مهمة (Task) عبر منصات العمل الحر، ونجح نحو 17 ألف متدرب في الحصول على فرص عمل فعلية (Gigs).

كما كشفت عن نماذج نجاح بارزة، حيث تمكن بعض المتدربين من تحقيق دخل شهري يصل إلى 20 ألف دولار في مجال تحليل البيانات، بينما تتراوح العوائد في تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات حول 3000 دولار، وتصل إلى نحو 1000 دولار في مجالات تطوير المواقع.
وأضافت أن محافظة بني سويف شهدت تدريب نحو 819 متدربًا ضمن المبادرات المختلفة، من بينهم 641 طالبًا، في إطار جهود الدولة لتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التدريب الرقمي خارج القاهرة الكبرى.
واختتمت بركة تصريحاتها بالتأكيد على أن برامج بناء القدرات الرقمية لا تعتمد على التدريب النظري فقط، بل تشمل مسارات تطبيقية مكثفة قد تمتد إلى خمسة أشهر، بهدف تأهيل المتدربين بشكل مباشر لسوق العمل، سواء في الوظائف التقليدية أو من خلال العمل الحر عبر المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن هذه التخصصات تمثل مستقبل الطلب العالمي على الوظائف الرقمية، خاصة في مجالات البرمجة، وعلوم البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني.

