أثارت منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل، بعد انتشار أنباء تزعم وجود تعديلات مرتقبة على نظام “البكالوريا المصرية”، تتضمن تغييرات في المواد الدراسية وآليات التخصص داخل المسارات المختلفة.
وزعمت تلك المنشورات أن التعديلات المقترحة تشمل جعل اللغتين العربية والإنجليزية مواد إجبارية في الصفين الثاني والثالث الثانوي، مع قصر اللغة الثانية على المسار الأدبي فقط، بالإضافة إلى جعل مادة الفيزياء إلزامية على المسارين الطبي والهندسي، وإلغاء مادة التاريخ من بعض المسارات، إلى جانب ربط الالتحاق بعدد من الكليات والتخصصات بمسارات محددة داخل النظام.
هل تم تعديل نظام البكالوريا المصرية
كما أشارت الادعاءات المتداولة إلى إعادة توزيع بعض التخصصات، بحيث تقتصر بعض الكليات الأدبية مثل علم النفس والاجتماع والتاريخ والجغرافيا واللغات الأجنبية الثانية على المسار الأدبي فقط.

وفي أول رد رسمي، نفى شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، صحة هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكدًا أنه لا يوجد أي تعديل جديد على نظام البكالوريا المصرية كما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد المتحدث الرسمي على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات غير الموثقة، داعيًا الطلاب وأولياء الأمور إلى الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم للحصول على المعلومات الصحيحة المتعلقة بالقرارات التعليمية.
وحذر “زلطة” من خطورة تداول أخبار غير دقيقة قد تؤدي إلى إثارة البلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدًا أن الوزارة تعلن أي مستجدات تخص النظام التعليمي بشكل رسمي وواضح عبر قنواتها المعتمدة.
وكان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، قد أوضح في وقت سابق أن نظام الثانوية العامة القديم كان يضم عددًا كبيرًا من المواد الدراسية وصل إلى 32 مادة، وهو ما شكّل عبئًا كبيرًا على الطلاب مقارنة بالأنظمة التعليمية الدولية.

وأشار الوزير إلى أن الأنظمة العالمية مثل نظام IG ونظام IB ونظام النيل تعتمد على عدد أقل من المواد الدراسية، ما دفع الوزارة إلى إعادة هيكلة النظام التعليمي في مصر من خلال “شهادة البكالوريا المصرية”، والتي تهدف إلى تقليل عدد المواد، وتوفير فرص امتحانية متعددة، وإتاحة مسارات متنوعة للطلاب بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص ويخفف الضغط النفسي.
وأوضح أن نظام البكالوريا يتضمن توزيعًا دراسيًا مختلفًا بين الصفوف، حيث يدرس الطالب مواد أساسية في الصف الأول الثانوي، ثم يتخصص في مسارات محددة بالصفين الثاني والثالث الثانوي وفقًا لرغباته وقدراته، مع إتاحة فرص لتحسين المجموع عبر أكثر من محاولة امتحانية، وفق ضوابط محددة.

