هدي عبدالرحيم
روت إحدى أمهات الطالبات المعتدى عليهن من سائق الأتوبيس بمدرسة قيتباي تفاصيل ما تعرضت له ابنتها، قائلة: أنا زي أي أم، كانت بنتي داخلة على سن حضانة، وكنت معلماها أن فيه أماكن في جسمها ما ينفعش حد يقرب منها. والبداية كانت مع حدوث تغيّرات على بنتي، زي إنها بقت بتصرخ بالليل كتير وبقت عصبية لدرجة كبيرة.
وأضافت خلال تصريحات تليفزيونية، قائلة: بدأت أحس إن فيه حاجة غلط، ولما سألتها: فيه حد بيضايقك؟ قالت لي: فيه جدو إبراهيم، أنا بلعب معاه. فسألتها: بتلعبي معاه فين وإزاي؟ وعلى حد معلوماتي إنه ما لهوش تعامل مع الأطفال من المفترض، لكن مع مرور الوقت بدأت تقول كلام غريب ما ينفعش طفلة في سنها تقوله.
وواصلت: بدأت أتوجه للمدرسة علشان أفهم ماذا يحدث، وكلمت المشرفة وسألتها: ليه بتتعاملوا معاه وليه بنتي بتقوله يا جدو؟ والمدعو قرني قالوا إنه بيوزع بالونات وشوكولاتة، وما عنديش مشكلة في ده، لكن سألتها كمشرفة: إمتى المدعو إبراهيم قرني بيتعامل مع الأطفال وإزاي؟ قالت: بسيبهم شوية في الباص مع السواق وبروح أجيب المرحلة الثانية وارجع له، وهي مدة ثلث ساعة.
أكملت: سألت الإدارة، وقالوا هندّي تعليمات إن ده ما يحصلش تاني قلت لهم: دي أطفال عمرهم أربع سنوات، ما ينفعش يتسابوا.
وأوضحت: بدأنا نحرر بلاغ لما فحصت إحدى الطالبات عند طبيبة، وقالت إن الكشف الظاهري يظهر وجود اعتداء أو شيء غير طبيعي، ومع أفعال الطفلة الثانية ظهر عليها أعراض تحرش أيضًا، وتم القبض عليه، لكنه خرج في المرة الأولى لعدم ثبوت الأدلة، ثم قررت المدرسة تكريمه، وتعرضنا لهجوم بعد شكوانا، وقالوا لنا: إزاي تعملوا كده؟ وظللنا كذلك حتى ظهرت الفتاة الثالثة، ولديها تقرير من طبيبة مختلفة أثبت أنها تعرضت للتحرش واعتداء.
أكملت: الاتهام كله للسواق، وإحنا مش عاوزين حد يهاجمنا. أكيد مش من مصلحتنا نتهم سواق وعمره 69 سنة، وعمره ما كان ييجي في بالنا إنه يعمل حاجة زي كده في السن ده، وبعد ذلك النيابة كلمونا وأخذوا ملابس الأطفال الثلاثة وطلعوا عينات بشرية عليها.
وأوضحت أن بعض الملابس كانت مغسولة، لكن كان فيه ملابس غير مغسولة، وودّيناها للنيابة، وتم حبسه مجددًا. وبشكرهم إنهم قدروا يوصلوا للحقيقة، وعلى ثقة إن القضاء هيجيب لهم حقهم.
وتساءلت: مش عارفة ليه إدارة المدرسة وأولياء أمور هاجمونا وتعاملوا معانا بقسوة وطردونا من جروب المدرسة؟ مش بس كده ده تم تكريم السائق أثر على نفسيتنا ونفسية البنات، إحنا كأمهات نفسيتنا مدمرة من اللي حصل في بناتنا.
وعن الحالة النفسية للبنات قالت: الأطباء نصحونا بعرضهن على طبيب نفسي والآن يتم عرضهن لإعادة تأهيلهن من الواقعة.
