مستشفيات

وداعاً للحقن.. دراسة تكشف عن دواء فموي جديد يَعِد بإنقاص الوزن بفعالية مدهشة

وداعاً للحقن.. دواء فموي جديد يَعِد بإنقاص الوزن بفعالية مدهشة
وداعاً للحقن.. دواء فموي جديد يَعِد بإنقاص الوزن بفعالية مدهشة

في خطوة قد تغيّر ملامح علاج السمنة عالمياً، كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة لعقار فموي جديد يُدعى “أورفورجليبرون”، أظهر قدرة ملحوظة على إنقاص الوزن لدى غير المصابين بالسكري من النوع الثاني.

 

الدواء، الذي عُرضت بياناته خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة السكري في فيينا، ينتمي إلى الفئة نفسها من العلاجات التي أحدثت ثورة في مكافحة السمنة عبر الحقن مثل “أوزمبيك” و”مونجارو”، لكنه يتميز بسهولة الاستخدام وإمكانية أن يكون أقل تكلفة، مما يفتح الباب أمام خيارات علاجية أوسع للمرضى حول العالم.

في هذ الصدد، قالت أسماء الدحدوح، استشاري التغذية العلاجية بجامعة القاهرة، إن “أورفورجليبرون” ينتمي لفئة محفّزات مستقبل GLP-1 مثل السِماغلوتايد (أوزمبيك/ويغوفي)، لكن الفارق أنه يُستخدم يومياً بالفم. وأوضحت أن خفض الوزن في تجربة ATTAIN-1 وصل إلى نحو 12.4% من الوزن الابتدائي عند الجرعة العليا بعد 72 أسبوعاً، مقابل نتائج أعلى قليلاً حققتها بعض الأدوية المحقونة مثل ويغوفي (14-15%).

وأضافت الدحدوح، في تصريحات لـ “في الجامعة”، أن نسبة خفض الوزن التي حققها العقار تُعد مؤثرة من الناحية الطبية والسريرية، خصوصاً إذا استُخدمت مع تغييرات نمط الحياة، إذ يمكن أن تُحسّن عوامل الخطر مثل ضغط الدم، الدهون الثلاثية، الكوليسترول، مقاومة الأنسولين وبعض مؤشرات الالتهاب.

أشارت الدحدوح إلى أن أبرز الآثار الجانبية مرتبطة بالجهاز الهضمي مثل الغثيان أو الإسهال، تظهر غالباً عند بدء العلاج أو رفع الجرعة تدريجياً. وبيّنت أن نحو 7% من المشاركين في التجارب توقفوا عن الدواء بسبب هذه الأعراض، لكنها ليست غير متوقعة مع هذه الفئة من الأدوية ويمكن السيطرة عليها عبر خطة تصعيد تدريجي ونصائح غذائية.

وحول ميزة كونه دواءً فموياً، أكدت الدحدوح أن ذلك يسهل الاستخدام ويزيد فرص الالتزام، خاصة لمن لا يفضلون الحقن أو يجدون صعوبة في توفير أدواتها أو حفظها. ورغم ذلك، نبهت إلى أن الجرعة اليومية تتطلب التزاماً مستمراً، على عكس الحقن الأسبوعية أو الشهرية التي قد تكون أسهل للبعض.

وأوضحت أن الدراسات أثبتت استمرار خفض الوزن لمدة تصل إلى 72 أسبوعاً طالما استمر العلاج، لكن من المتوقع عودة الوزن تدريجياً عند التوقف عن الدواء أو إهمال تغييرات نمط الحياة، وهو أمر شائع مع أدوية السمنة.

أضافت أن هناك دلائل أولية تشير إلى أن العقار قد يُسهم في الوقاية من السكري وتحسين صحة القلب والأوعية، حيث أظهر تأثيراً في خفض مؤشرات السكر (A1c)، الكوليسترول غير عالي الكثافة، الدهون الثلاثية، ضغط الدم، إضافة إلى تقليل بعض مؤشرات الالتهاب.

وأكدت الدحدوح أن العقار لا يناسب كل الفئات العمرية، إذ تركزت الدراسات حتى الآن على البالغين. أما الأطفال والمراهقون فما زالت الأبحاث جارية بشأنهم. كما يحتاج المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية قد تتداخل مع عمل العقار إلى متابعة دقيقة وتقييم طبي قبل وصفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *