شارك الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، في فعاليات قمة “تحول التعليم”، التي عُقدت بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالعاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة عدد من وزراء التعليم، وممثلي المنظمات الدولية، وصناع القرار في مجالات التعليم والتحول الرقمي من مختلف دول العالم.
وخلال مشاركته في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى بعنوان: “التحول الرقمي الشامل: المشاعات الرقمية ومستقبل التعلم”، استعرض الوزير التجربة المصرية الرائدة في مجال التحول الرقمي من خلال بنك المعرفة المصري، الذي يُعد أحد أكبر منصات التعلم الرقمي العامة على مستوى العالم.

وزير التعليم العالي يستعرض تجربة بنك المعرفة المصري في قمة “تحول التعليم” بباريس
وأكد الوزير أن بنك المعرفة المصري يمثل نموذجًا ناجحًا في إتاحة المعرفة الرقمية لجميع فئات المجتمع، حيث يقدم خدماته منذ أكثر من عشر سنوات للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس وصناع القرار، موضحًا أن نجاح المنصة جاء نتيجة رؤية وطنية واضحة، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وإقامة شراكات مع كبرى المؤسسات العلمية ودور النشر العالمية، إلى جانب التطوير المستمر للمحتوى والخدمات الرقمية.
كما أكد الوزير أن التحول الرقمي لا يقتصر على توفير التكنولوجيا فقط، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تعتمد على المحتوى العلمي الموثوق، وتأهيل الكوادر البشرية، ووضع أطر أخلاقية وتنظيمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتحقيق تكافؤ الفرص.
وعلى هامش القمة، عقد الدكتور عبد العزيز قنصوه اجتماعًا مع صبحي الطويل، مدير مستقبل التعلم والابتكار بمنظمة اليونسكو، و مارك ويست، أخصائي التعليم وقائد مبادرة Gateways بمنظمة اليونسكو، و أليكس وونج، المستشار الأول للمشاركة الاستراتيجية والمبادرات بمكتب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في إطار مبادرة Gateways، والاستعدادات الخاصة بتنظيم منتدى Gateways Africa Forum الذي تستضيفه مصر بالشراكة مع منظمة اليونسكو، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والاتحاد الدولي للاتصالات.

وتناول اللقاء آليات تطوير منصات التعلم الرقمي العامة، وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، والاستفادة من التجربة المصرية في بنك المعرفة المصري، بالإضافة إلى مناقشة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في التعليم، وبرامج بناء القدرات، وإعداد أطر استرشادية لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التعليمية.
وفي سياق اللقاءات الثنائية، عقد الوزير اجتماعًا مع جانا أندرياسيان، وزيرة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة بجمهورية أرمينيا، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير التطورات التي تشهدها منظومة التعليم العالي في مصر، بما في ذلك التوسع في إنشاء الجامعات الجديدة والمدن التعليمية، وتعزيز الشراكات الدولية، والتوسع في برامج الدرجات العلمية المشتركة مع الجامعات العالمية، إلى جانب إنشاء أفرع للجامعات المصرية بالخارج.

كما ناقش الجانبان فرص تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية والأرمينية في مجالات البحث العلمي، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والاعتراف المتبادل بالشهادات، والاستفادة من برامج التمويل الأوروبية، وعلى رأسها برنامج هورايزون أوروبا.
وفي ختام اللقاءات، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوه حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على مواصلة تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والدول الصديقة، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجالات التحول الرقمي والابتكار، بما يدعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة.
