أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تحقيق جودة التعليم لا يقتصر على تطوير المناهج الدراسية فقط، بل يعتمد على منظومة متكاملة تشمل المتابعة المستمرة، والتقييم الفعّال، وتحسين بيئة التعلم داخل المدارس.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع 1500 خبير تربوي من منسقي وحدة دعم وقياس جودة التعليم على مستوى محافظات الجمهورية، في إطار متابعة سير العملية التعليمية، وتعزيز آليات التقييم داخل المدارس.
وأوضح الوزير أن منسقي الجودة يمثلون ركيزة أساسية في تطوير المنظومة التعليمية، نظرًا لما يمتلكونه من خبرات ميدانية تسهم في رصد الواقع الفعلي للعملية التعليمية، وتحليل البيانات بدقة، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية.

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف إعادة الدور الحقيقي للمدرسة، من خلال تحسين مستوى الانضباط، ورفع نسب الحضور، وتوفير بيئة تعليمية جاذبة للطلاب، مؤكدًا أن نسبة حضور الطلاب وصلت إلى 87%، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية.
وأضاف الوزير أن الجهود التي بذلتها الوزارة ساهمت أيضًا في مواجهة تحديات الكثافة الطلابية، وسد العجز في أعداد المعلمين، خاصة في المواد الأساسية، بما يحقق استقرارًا أكبر للعملية التعليمية داخل المدارس.
وأكد أن وحدة دعم وقياس جودة التعليم تقوم بدور محوري من خلال تنفيذ زيارات ميدانية منتظمة للمدارس، لرصد نقاط القوة وفرص التحسين، وتحليل النتائج بما يساعد في تطوير الأداء التعليمي بشكل مستمر.
وشدد وزير التعليم على أن جميع القرارات التي يتم اتخاذها تأتي بعد دراسة متأنية من واقع الميدان، وبمشاركة جميع أطراف العملية التعليمية، بما يعزز من فاعلية هذه القرارات ويسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

كما أشار إلى استمرار الوزارة في تنفيذ خطط التطوير الشامل للمنظومة التعليمية، مع تكثيف المتابعة الميدانية، بما ينعكس على تحسين جودة مخرجات التعليم ورفع كفاءة الأداء داخل المدارس.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن خطة الوزارة تتضمن القضاء على نظام الفترتين (الفترة المسائية) في المدارس الابتدائية بحلول عام 2027، لما لذلك من تأثير إيجابي على جودة التعليم، وتوفير بيئة دراسية أكثر استقرارًا للطلاب.
وأكد أن الوزارة لن تدخر جهدًا في دعم العملية التعليمية، قائلاً: “نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر”، مشددًا على أهمية التعاون بين جميع عناصر المنظومة التعليمية لتحقيق هذا الهدف.
