أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن قرار حرمان الطالب من الدراسة لمدة عام، بسبب تصوير المعلم أو المعلمة داخل المدرسة دون إذنه ونشر الصور أو مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يُعد قرارًا تربويًا ويتوافق مع لائحة الانضباط المدرسي.
وأوضح لـ”في الجامعة”، أن هذه المخالفة تُصنف ضمن المخالفات من الدرجة الثالثة، باعتبارها من المخالفات الجسيمة، مشيرًا إلى أن تصوير المعلم دون إذنه ثم نشر المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يمثل انتهاكًا لخصوصيته ولمكانته، فضلًا عن الإساءة إلى المعلم والمس بالاحترام الواجب له داخل المجتمع المدرسي.
وأضاف أن مثل هذه التصرفات قد تترك آثارًا نفسية واجتماعية ممتدة على المعلم الذي يتعرض للتشهير، خاصة أن المحتوى المنشور عبر الإنترنت قد يظل متداولًا لفترات طويلة، ما قد يؤدي إلى شعوره بالخزي أو الحرج الاجتماعي، فضلًا عن آثار نفسية ممتدة.

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن القرار يمكن أن يسهم في ردع الطلاب عن تصوير الآخرين دون إذنهم، وإعادة هيبة المعلم ومكانته داخل المجتمع، مؤكدًا أن رسالة القرار تتمثل في أن كرامة المعلم وخصوصيته خط أحمر، وأن المدرسة مكان لتلقي العلم والالتزام بالقواعد المنظمة للعملية التعليمية.
وشدد على ضرورة التزام الطالب بدوره داخل المدرسة واحترام المعلم، مؤكدًا أن تصوير أي شخص دون إذنه ثم نشر الصور أو الفيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي سلوك غير مقبول، سواء كان الشخص معلمًا أو أحد أفراد الأسرة أو غيرهم.
واعتبر شوقي أن العقوبة تتناسب مع جسامة المخالفة، موضحًا أن حرمان الطالب من الدراسة لمدة عام يمثل عقوبة مؤثرة تربويًا ونفسيًا، وقد تدفعه إلى إدراك خطورة ما ارتكبه وتمنع تكرار مثل هذه السلوكيات.
