أكدت الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، خلال مشاركتها في مؤتمر دعم وترويج المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، أن الأكاديمية تواصل دورها كذراع تنفيذي للدولة في دعم المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، من خلال منظومة متكاملة تربط البحث العلمي بالصناعة، وتُسهم في تنفيذ استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضحت أن الأكاديمية تعمل عبر حزمة من المبادرات النوعية التي تستهدف تحويل المعرفة إلى تطبيقات ذات أثر اقتصادي وبيئي، حيث تم إنشاء المعامل الوطنية كبنية تحتية متقدمة تدعم تطوير تكنولوجيات الطاقة النظيفة وإدارة المخلفات والصناعات المستقبلية، إلى جانب برنامج “انطلاق” للحاضنات التكنولوجية الذي يحتضن الشركات الناشئة في مجالات الابتكار الأخضر ويربطها بفرص التمويل والاستثمار، فضلًا عن مبادرة “تواصل” عبر بنك الابتكار المصري لربط التحديات الصناعية بالحلول البحثية التطبيقية بما يعزز الإنتاج المستدام.
أكاديمية البحث العلمي: إنتاج أول سيارة كهربائية مصرية

وأضافت أن الأكاديمية تدفع بقوة نحو دعم الابتكار في القطاعات الحيوية، من خلال إطلاق تحدي AgriTech4Egypt لتطوير حلول زراعية ذكية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب مسابقة “طاقة جيل” (UCEIC 2026) التي تستهدف تحويل أفكار الشباب في مجالات الطاقة النظيفة إلى مشروعات قابلة للتطبيق تدعم الاقتصاد الأخضر وريادة الأعمال التكنولوجية.
وفي إطار تعميق التصنيع المحلي للتكنولوجيات النظيفة، أشارت الدكتورة جينا الفقي إلى التعاون مع إحدى الشركات الصناعية الوطنية لإنتاج أول سيارة كهربائية مصرية مخصصة للسير داخل المدن، بما يمثل نموذجًا عمليًا لربط البحث العلمي بالصناعة وتوطين التكنولوجيا الخضراء.

كما لفتت إلى إطلاق نداء الابتكار الأخضر (Green Innovation) تحت مظلة مبادرة بوابة الابتكار الوطنية (National Innovation Gateway)، بهدف دعم الحلول الابتكارية المستدامة القائمة على البحث العلمي، وتوسيع قاعدة المشاركة في تطوير مشروعات خضراء قادرة على تحقيق أثر تنموي ملموس.
وشددت رئيس الأكاديمية على أن هذه الجهود تعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في دعم المشروعات القابلة للتنفيذ وتعزيز الشراكات مع القطاعين الصناعي والاستثماري، بما يضمن تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار الأخضر.

