مي علوش
قال الدكتور أيمن الباز، رئيس قسم الهندسة الحيوية بجامعة لويفيل الأمريكية، إن من أبرز التحديات التي تواجه العلماء المصريين في الوصول إلى مستوى دولي في البحث العلمي هو غياب بيئة بحثية شاملة ومتكاملة تُدار برؤية واضحة وطويلة المدى.
أيمن الباز: دعم البنية البحثية ودمج الصناعة أساس لتميز العلماء المصريين دوليًا
أضاف أن الوصول إلى التميز العالمي لا يعتمد فقط على كفاءة الباحث، بل يبدأ أولا بتوفير دعم مؤسسي حقيقي يشمل تمويلا مستدامًا، وبنية تحتية متطورة، ونظمًا إدارية مرنة تُمكّن الباحث من التركيز على الإبداع العلمي بدلا من الانشغال بالإجراءات الروتينية، مؤكدا أن هذا الدعم يمثل الأساس الذي تبنى عليه أي منظومة بحثية قادرة على المنافسة الدولية.

وأشار الدكتور أيمن الباز إلى أن التركيز على مشكلات بحثية حقيقية نابعة من احتياجات مصر يعد عنصرًا محوريًا في بناء تأثير عالمي.
وأوضح أن الأبحاث التي تنطلق من تحديات وطنية في مجالات مثل الصحة، والمياه، والطاقة، والزراعة، والبيئة تمتلك بعدًا تطبيقيًا وإنسانيًا يجعلها ذات قيمة دولية عندما تُعالج بمنهجية علمية متقدمة.
كما شدد على ضرورة ربط الجامعات والمراكز البحثية بالجهات التنفيذية لضمان أن تكون القضايا البحثية واقعية وقابلة للترجمة إلى حلول ملموسة.
ولفت إلى أن تنظيم وحوكمة الملكية الفكرية يمثل تحديًا جوهريًا آخر، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المؤسسات لا تزال تفتقر إلى أطر واضحة وفعالة لإدارة براءات الاختراع ونقل التكنولوجيا بما يتوافق مع المعايير العالمية.
وأكد الباز أن وجود تشريعات مرنة وواضحة، ومكاتب نقل تكنولوجيا محترفة، والالتزام بالمعايير الدولية للملكية الفكرية، يُعد شرطًا أساسيًا لجذب الشراكات الدولية وحماية الابتكار المحلي.

وأضاف أن دمج الصناعة مع التعليم العالي والبحث العلمي يظل عاملًا حاسمًا في الوصول إلى المستوى الدولي، موضحًا أن غياب هذا التكامل يحرم الباحث من فهم احتياجات السوق ويحد من تحويل النتائج البحثية إلى منتجات أو تقنيات مؤثرة.
وأكد أن مشاركة الصناعة كشريك حقيقي في تحديد الأولويات البحثية، وتمويل المشروعات، وتدريب الطلاب، يخلق منظومة ابتكار متكاملة ترفع جودة البحث العلمي وتعزز القدرة التنافسية للعلماء المصريين على الساحة الدولية.
