في لحظة فارقة من تاريخ الشرق الأوسط، وفي ظل مساعٍ حثيثة لوقف نزيف الدم وإحلال السلام الشامل، جاءت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة مصر وحضور مراسم اتفاقية السلام، لتشكل خطوة بالغة الأهمية، تعكس الدور المصري المحوري في استعادة الاستقرار وتهدئة الأوضاع في المنطقة.
لقد أثبتت مصر، بقيادة الرئيس السيسي، أنها حجر الزاوية في معادلة السلام في الشرق الأوسط، ليس فقط باعتبارها أول دولة عربية وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل منذ أكثر من أربعة عقود بعد ان استعادت الأرض بقوة السلاح في حرب السادس من اكتوبر ١٩٧٣، بل لأنها ظلت –وما زالت– تتحرك بثقة وعقلانية من أجل تحقيق مصالحة شاملة تحفظ كرامة الشعب الفلسطيني، وتضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف.
ومن خلال دورها الوسيط بين حركة حماس وإسرائيل، نجحت القاهرة في فتح قنوات الحوار، وفرضت منطق التهدئة على لغة السلاح، مؤمنة بأن السلام هو الخيار الاستراتيجي الوحيد. واليوم، تعود مصر لتقود من جديد قطار السلام، حاملة على عاتقها مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه شعوب المنطقة.
وفي هذا السياق، تأتي دعوة الرئيس السيسي للرئيس ترامب –الرئيس الأمريكي الذي ساند جهود استقرار الشرق الأوسط خلال فترة رئاسته كخطوة تحمل رسائل متعددة، تؤكد على انفتاح مصر على التعاون مع كافة القوى المؤثرة دوليًا من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
مصر بلد التاريخ والحضارة تستقبل ضيوفها دائمًا بأذرع مفتوحة، خاصة من كان لهم دور في تقريب وجهات النظر ووقف الصراعات. فالرئيس ترامب، الذي كانت له مواقف واضحة في دعم مسارات السلام، يحظى بترحيب كبير على أرض مصر، التي لطالما كانت مهدًا للسلام وصوتًا للحكمة والعقل.
“مرحبًا بك يا سيد ترامب في مصر… فأنت اليوم مدعو إلى بلد لا ينسى من ساهم في طريق السلام، وإلى شعبٍ يعرف كيف يُرحب، وكيف يصنع التاريخ .”
Welcome to Egypt, Mr. Trump… Today, you are invited to a country that never forgets those who contributed to the path of peace, and to a people who know how to welcome—and how to make history.
ونحن في مصر، نرحب بالرئيس ترامب ترحيبًا يليق بأرض احتضنت الحضارات، وكتبت التاريخ، وصنعت المجد عبر العصور.
مصر التي هزمت العدوان، وبنت نهضتها بسواعد أبنائها، وأبهرت العالم بعزيمة شعبها، تُفتح أبوابها اليوم من جديد لتكون منصة لانطلاق مرحلة جديدة من السلام.
