يقدم موقع «في الجامعة» بثًا مباشرًا لوقائع مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح المقر الجديد لجامعة «سنجور»، وذلك بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعدد من المسؤولين والشخصيات الدولية والأفريقية.

بث مباشر لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور السيسي وماكرون
تُعد جامعة سنجور منظمة دولية وأحد المشغلين الأربعة لمنظمة الفرنكوفونية، وتضطلع بدور محوري في إعداد كوادر إفريقية مسؤولة وقادرة على الإبداع والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا وهايتي، في إطار رؤية تسعى إلى جعلها منصة لصناعة مستقبل القارة وابتكار حلولها التنموية.
وتعود نشأة الجامعة إلى مشروع تم اعتماده خلال قمة رؤساء الدول الناطقة بالفرنسية في داكار عام 1989، حيث تم افتتاحها رسميًا في 4 نوفمبر 1990 بحضور عدد من رؤساء الدول والشخصيات الدولية البارزة، من بينهم الرئيس المصري، بما يعكس البعد الدولي والتعاون متعدد الأطراف الذي قامت عليه المؤسسة منذ تأسيسها.
ويأتي إنشاء جامعة سنجور تتويجًا لجهود علمية ومؤسسية بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي، قادتها رابطة الجامعات الناطقة بالفرنسية (AUPELF) التي تحولت لاحقًا إلى الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، بدعم من وكالة التعاون الثقافي والتقني التي أصبحت لاحقًا المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF)، بهدف إنشاء جامعة دولية تخدم قضايا التنمية في القارة الإفريقية.

وقد حظي حفل الافتتاح الرسمي للجامعة بحضور رؤساء دول من السنغال وزائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًا) وفرنسا، إلى جانب ولي عهد بلجيكا الأمير فيليب، ومشاركة الرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سيدار سنجور، الذي تحمل الجامعة اسمه تكريمًا لدوره في دعم الفرنكوفونية، إضافة إلى نخبة من الشخصيات الدولية البارزة من بينهم موريس دريون وبطرس بطرس غالي ورينيه جان دوبوي.
وعلى المستوى المؤسسي، تم إنشاء الجامعة بموجب قرار صادر عن قمة الفرنكوفونية في داكار عام 1989، وتم الاعتراف بها كمنظمة دولية مستقلة ذات طابع عالمي، حيث اعتمدت مصر هذا الوضع رسميًا بقرار جمهوري نُشر في الجريدة الرسمية عام 1990، إلى جانب اتفاقية مقر الجامعة على أراضيها، بينما يتولى إدارتها حاليًا المدير التنفيذي البروفيسور تييري فيرديل، ويرأس مجلس إدارتها الدكتور هاني هلال.
وتحظى الجامعة بدعم مالي من عدد من الدول والحكومات، من بينها فرنسا وكندا وسويسرا وكيبيك والاتحاد الفيدرالي والونيا–بروكسل وجمهورية مصر العربية، التي تستضيف مقرها، حيث تسهم هذه الدول مجتمعة بما يقارب 60% من ميزانية الجامعة، ضمن نموذج شراكة دولية يعزز استدامة المؤسسة.

وخلال أكثر من 35 عامًا، رسخت جامعة سنجور مكانتها كمؤسسة مرجعية لتكوين الكوادر الإفريقية، حيث تستقبل طلابًا من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، إلى جانب طلاب من مصر وهايتي ودول أخرى من خارج القارة، مثل ألمانيا وبلجيكا وفرنسا ولبنان وفيتنام، بما يعكس طابعها الدولي المنفتح.
جامعة سنجور توسع برامجها الأكاديمية عبر 9 تخصصات ماجستير حديثة
في مقر الجامعة الجديد بمدينة برج العرب (الإسكندرية)، تقدم جامعة سنجور تسعة برامج ماجستير متخصصة تقوم على قاعدة مشتركة في إدارة المشاريع، وهي:
- إدارة التراث الثقافي
- إدارة المؤسسات الثقافية
- إدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي
- إدارة البيئة
- الحوكمة والإدارة العامة
- إدارة المشاريع
- التغذية الدولية
- الصحة العامة الدولية
- إدارة المخاطر والأزمات الشاملة

أهداف برامج الماجستير التي تقدمها جامعة سنجور
ويهدف النظام الأكاديمي بالجامعة إلى إعداد كوادر إفريقية تمتلك مهارات فكرية ومنهجية وأخلاقية عالية، من خلال نظام تعليمي يعتمد على قاعدة مشتركة من المعارف في السنة الأولى، تليها مرحلة التخصص في السنة الثانية، بما يضمن تأهيل الخريجين للاندماج المباشر في سوق العمل داخل مؤسسات التنمية في إفريقيا.
كما تولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بتنمية المهارات الأساسية مثل التفكير النقدي والتواصل والإبداع والعمل الجماعي، إلى جانب المهارات الرقمية والقدرة على التكيف، ضمن ما يُعرف بمهارات القرن الحادي والعشرين، والتي يتم دمجها تدريجيًا في مختلف البرامج الدراسية.
ويعتمد نموذج التعليم بجامعة سنجور على التعليم النشط القائم على التجربة، من خلال دراسات الحالة والمحاكاة والتدريب العملي، إلى جانب تنفيذ مشروع دراسي بكل فصل دراسي وأسبوع للاندماج المهني داخل المؤسسات، بما يعزز الربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، ويدعم ريادة الأعمال وتطوير المشاريع لدى الطلاب.
