أعلن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خطة مستقبلية لدعم الابتكار وريادة الأعمال، تستهدف مساعدة الطلاب والخريجين على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاعات الصناعة، بما يربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وتأتي الخطة في إطار توجهات الوزارة بقيادة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، لتعزيز الاستفادة من البحث العلمي وتحويل نتائجه إلى منتجات وخدمات وحلول عملية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات المجتمع.
التعليم العالي تكشف خطة دعم الابتكار
وتستهدف الخطة إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للتطبيق العملي، ولا تقتصر طموحاتهم على الالتحاق بالوظائف، بل تمتد إلى تأسيس مشروعات جديدة وتقديم حلول للتحديات الصناعية والمجتمعية، من خلال الاستفادة من المعرفة والتكنولوجيا.

وتتضمن محاور العمل دعم ألف مشروع تخرج ابتكاري، إلى جانب تطوير النماذج الأولية واختبارها، وإتاحة المعامل المفتوحة، بما يساعد على نقل الأفكار الواعدة من مرحلة التصور إلى التطبيق العملي، ويفتح المجال أمام توظيفها في الصناعة أو تحويلها إلى شركات ناشئة.
كما تشمل الخطة مبادرة «إحنا سامعينك» لاكتشاف الأفكار الابتكارية، وحصر التحديات الوطنية والصناعية وربطها بهاكاثونات جامعات مصر، بما يتيح للطلاب العمل على حلول تستجيب لاحتياجات فعلية، ويعزز فرص الاستفادة من مشروعاتهم بعد التخرج.
وفي إطار تأهيل الطلاب والخريجين لمتطلبات سوق العمل، تتضمن الخطة تطوير مبادرة «كن مستعدًا»، لتوسيع مسارات التدريب وإعداد الشباب للعمل داخل الشركات الناشئة أو تأسيسها وإدارتها.
ويركز هذا المسار على تنمية المهارات الإدارية والتشغيلية والتمويلية والتسويقية، إلى جانب تطوير الأعمال والمهارات المهنية والشخصية، بما يساعد الشباب على التعامل مع متطلبات بيئة العمل ودعم فرص استمرارية المشروعات ونموها.
وتشمل الخطة أيضًا برنامج الشركاء المؤسسين في المراحل المبكرة (Early Co-Founders Program)، الذي يستهدف طلاب السنوات النهائية وحديثي التخرج، وربطهم بالمشروعات البحثية والفرق التقنية والشركات الناشئة التي تحتاج إلى كوادر في الجوانب الإدارية والتجارية.
ويعمل البرنامج على استكمال القدرات اللازمة لتحويل الحلول التكنولوجية إلى مشروعات قابلة للتسويق والنمو، من خلال الجمع بين الخبرات التقنية والمهارات الإدارية والتجارية، وتكوين فرق تأسيسية قادرة على تطوير الأفكار والوصول بها إلى السوق.
وتعتمد خطة الصندوق على تعزيز التعاون بين مراكز التوظيف وريادة الأعمال، ووحدات نقل التكنولوجيا، وحاضنات الأعمال، وأندية الابتكار وريادة الأعمال، لتوفير مسار متكامل يبدأ باكتشاف المواهب والأفكار، ويمر بالتدريب والتوجيه وتطوير التكنولوجيا واحتضان المشروعات، وصولًا إلى ربط الطلاب والخريجين بفرص العمل والتعاون مع القطاعات الصناعية.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، ومساعدة الشباب على تأسيس مشروعات قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة ارتباط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، ودعم أهداف التنمية الاقتصادية والمجتمعية.

